رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

يظل أحد أكبر مشكلات السياسة الإسرائيلية الحالية هو أن إسرائيل تحت قيادة «بنيامين نتنياهو» ترفض تقديم بديل واقعى لحكم غزة، وأن «نتنياهو» يسعى لإبقاء الوضع على ما هو عليه الآن مستخدما القوى السياسية الدولية لصالحه بما فى ذلك الولايات المتحدة الأمريكية. ولا شك أن الموقف الأمريكى إزاء ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية على يد إسرائيل يظل معرضا للانتقاد، وهنا نقول بأن الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يكرر نفس الأخطاء التى ارتكبها أسلافه، ويعتمد على خطط غير مدروسة وغير واقعية. كما أن مقترحاته حول قطاع غزة هى محاولات غير ناضجة تهدف إلى إثارة الاهتمام دون تقديم حلول فعالة وناجزة.

اليوم يتعين على «دونالد ترامب» اتخاذ خطوة جريئة عبر دعوة جميع الأطراف المعنية إلى التفاوض الجاد، وتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على دعوة قوة حفظ سلام عربية للإشراف على غزة بعد تنحية حركة حماس. بيد أن الثابت اليوم أن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ونتنياهو ليست متوافقة، إذ يسعى نتنياهو للبقاء فى السلطة على حساب أى شىء آخر حتى لو تطلب ذلك تأجيل الحلول السياسية، أو الاستمرار فى الحروب. ولا شك أن التصريحات المتضاربة للرئيس «ترامب» قد تشعل الأوضاع فى المنطقة بأكملها. كما أن «ترامب» يدلى بتصريحات تصب فى مصلحة «نتنياهو»، لكنها لا تعكس بوضوح نيات إسرائيل تجاه استكمال اتفاق السلام.

وتشير التطورات الحالية إلى أن «نتنياهو» خلال زيارته للبيت الأبيض حصل على بعض الضمانات لاستمرار الحرب وإفشال هدنة وقف إطلاق النار. وعلى النقيض شهدت كل من تل أبيب والقدس تظاهرات غاضبة مطالبة حكومة «نتنياهو» بإتمام صفقة وقف إطلاق النار وتحرير المحتجزين من قطاع غزة دون أية عراقيل. بل إن بعض المتظاهرين حاولوا اقتحام مكتب رئيس الوزراء «نتنياهو» فى القدس أثناء انعقاد جلسة الكنيست فى وقت سابق من اليوم. وجاء ذلك بعد إعلان الناطق باسم كتائب القسام عن تأجيل تسليم الرهائن الإسرائيليين الذين كان من المقرر الإفراج عنهم السبت الماضى إثر رصد انتهاكات وعدم التزام اسرائيل ببنود الاتفاق.

كانت فرنسا أعربت مؤخرا عن أسفها لسقوط العديد من الشهداء الفلسطينيين لا سيما من الأطفال من جراء حملات إسرائيل العدوانية، وهو ما أدى إلى نزوح المواطنين الفلسطينية وهروبهم من عمليات الكيان الصهيونى المستمرة فى شمال الضفة الغربية. وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن هذه الأساليب واستخدام الجيش الإسرائيلى القوة المفرطة فى الضفة الغربية تشكل سببا للقلق الشديد. ودعت فرنسا السلطات الإسرائيلية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس فى استخدام القوة، والامتثال لكل التزاماتها الدولية بموجب القانون الدولى من خلال ضمان حماية المدنيين فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أنه لا ينبغى استهداف الأطفال على الإطلاق.