رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المنيا.. بعد أن استصلحوا الأرض وزرعوها.. «نجوع المنيا».. أزمة تبحث عن حل

بوابة الوفد الإلكترونية

منذ مئات السنين، وبطول 120 كيلو مترا بالظهير الصحراوى الغربى، من مغاغة شمالا، حتى ديرمواس جنوب محافظة المنيا، سكن ما يزيد على 150 ألف نسمة من اهالى النجوع الصحراء وعمروا ما استطاعوا من اراض صحراوية حولوها بقدرة قادر وصبر إلى ارض تنتج من خيراتها الكثير والكثير، منحوها عرقهم وجهدهم فى ظروف معيشية صعبة، فجادت عليهم بالكثير من خيراتها.

سكنوا الصحراء والجبال وشيدوا بيوتهم بحسب العادات والتقاليد البدوية، وبطبيعة الحال ان تلك الأراضى سواء الزراعية او المنازل البدوية، هى اراضى أملاك دولة، واهلها يقومون بدفع مقابل انتفاع بشكل سنوى، ومع صدور القانون الجديد، والذى حصر البناء فى الترخيص بالقرى والمدن وجرم البناء على اراضى أملاك الدولة، ليقع الجميع امام القانون.

فى البداية تحدث سليم عبدالجواد من نجع نجم بمطاى، نعانى نحن سكان الظهير الصحراوى الغربى من القانون ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ الخاص بالأراضى المملوكة للدولة، والمنتفع بها من المواطنين بالريع مقابل حق الانتفاع، تحت بند مبانى، والمقام عليها بيوتنا المورثة عن الآباء والأجداد منذ مئات السنين، واغلبها بالطوب اللبن والحجارة، ونظرا لارتفاع نسبة الرطوبة والملوحة بالأرض اغلبها أصبح آيلا للسقوط على رؤوس اصحابها، ونلتمس سرعة إصدار قرار الهدم وإعادة الإحلال والتجديد رحمة بأطفال صغيري العمر وشيوخ شاب شعرهم خلف الجدران المتهالكة.

وتحدث محمود حمدان محمد من اهالى نجع ابوالفرجان ببنى مزار، ان القانون 119 لسنة 2008، يمنع المواطنين من البناء او الإحلال والتجديد نهائيا، الا بعد التمليك النهائى من الوحدات المحلية، وتظلمنا منها كثيراً لكافة جهات الاختصاص على مستوى الجمهورية دون جدوى، ثم صدر قرار فى صيغة منشور تم توزيعه على الوحدات المحلية على مستوى محافظة المنيا منذ 4 شهور، ويعطى المواطنين حق الإحلال والتجديد للمنازل القديمة الآيلة للسقوط، بعد التقدم بطلب رسمى للوحدة المحلية التابعين لها أصحاب تلك البيوت، وتقدمنا بكل ماتم طلبه طبقا لمعاينات الوحدة المحلية، ولكن للآن لم تجد استغاثاتنا وشكوانا أى صدى لدى المسؤولين، وعلى رأى المثل (موت يا حمار).

وأضاف فراج محمد إبراهيم الرمحى من اهالى نجع العقولة بالعدوة، ان القانون 119 لسنة 2008، وصدور القرار الأخير بإلزام المواطنين بالسداد لحق الانتفاع حتى تاريخ الطلب، (دفع الريع مقابل حق الانتفاع تحت بند مبانى)، وتقوم الوحدة المحلية بالمعاينة على الطبيعة، وبعد التأكد من صحة الواقعة ترفع طلب المواطن إلى جهة الاختصاص العليا بديوان عام محافظة المنيا، وهى صاحبة القرار النهائى والشأن وصاحبة القرار الصادر المبيح لهذا الإحلال والتجديد.

وحتى الآن لم يوافق ديوان عام محافظة المنيا على إحلال وتجديد منازلنا التى اوشكت على الانهيار فوق رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ، وقد يكون العذر الوحيد هى الوعكة الصحية التى تعرض لها اللواء اسمه القاضى محافظ المنيا، وأبعدته 3 أشهر عن مكتبه، ونأمل فى سرعة إصدار قرار الإحلال والتجديد.

وأضاف ناصر مشاضى الأوجلى من نجع الأوجلة بمغاغة، أنه برغم تقدم بعض المواطنين بطلبات احلال وتجديد منازلهم، واكتمال الإجراءات القانونية من قبل الوحدة المحلية بالمجلس القروى التابع لها، منذ اكثر من 3 أشهر بعد المعاينة اللازمة، والتأكد من صحة الواقعة، وتم رفع الطلبات الى اللواء محافظ المنيا منذ تاريخه، والذى كان فى إجازة مرضية وعاد منذ ايام قليلة للعمل بمكتبه، وللأسف لم يتم النظر او البت فيها حتى الآن، رغم ذكر اللجنة الفنية التابعة للوحدة المحلية بمجلس القرية،بأن المنازل آيلة للسقوط ويلزم سرعة الهدم والبناء، ولكن لم يلتفت الى الطلبات او النظر او البت فيها حتى تاريخه.

وطالب مكادى عابد سلطان الجلالى من نجع الجلالات بسمالوط، بسرعة قيام جهات الإختصاص بمراجعة الطلبات والنظر والبت فيها، بتنفيذ قرار اللواء اسامه القاضى محافظ المنيا، بالموافقة على الإحلال والتجديد، حرصا على سلامة اصحاب هذه المنازل.

وطالب حمادة محمد الخطيب إبراهيم من عزبة خضير بملوى، اننا نحتسب تعبنا وجهدنا وصبرنا عند الله عز وجل، بعد ان تركنا الجميع فى مهب الريح، ننام فى رعب ونستيقظ فى فزع خشية انهيار بيوتنا فوق رؤوس فلذات اكبادنا وشيوخنا وكبارنا وصغارنا، اصبحنا ننام وعيوننا مصوبة نحو الأسقف خشية انهيارها بين لحظة وضحاها، أى حركة بالليل للقطط او الكلاب فوق الأسطح تصيبنا جميعا بالفزع والرعب، جميعا نعيش اليوم بيومه على امل الحياة فى بكره ويوم جديد فيه تحل مشكلتنا الأساسية، بالموافقة بإحلال وتجديد منازلنا.