رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

كان غريبًا على الولايات المتحدة وهى التى نصبت نفسها كدولة أحادية القطبية أن يعتريها الخوف والجزع من منصة «تيك توك» الصينية، وأن تبادر وتطالب مالكى هذه المنصة ببيعها فورًا وإلا ستواجه خطر حظر التطبيق. أما ما تخشاه أمريكا فهو ما قد تفعله الصين ببيانات المستخدمين. ورغم أن منصة «تيك توك» تجمع نوعًا مماثلًا من البيانات، التى تجمعها تطبيقات أخرى إلا أن أمريكا يسكنها القلق من أن تصل هذه المعلومات إلى الحكومة الصينية، وأن تستخدم هذه البيانات بهدف التجسس عليها أو لنشر الدعاية ضدها، فى الوقت نفسه تؤكد شركة «تيك توك» أن التطبيق لا يعمل بشكل مختلف عن منصات التواصل الاجتماعى الأخرى، وتقول إنها لن تمثل إطلاقًا لأمر نقل البيانات إلى المسئولين الصينيين.

الجدير بالذكر أن واحدًا من بين كل ثلاثة أمريكيين يستخدم منصة «توك توك» ومن ثمَّ سيكون حظر مثل هذا التطبيق فيما إذا اتخذ أمرًا غير مسبوق فى الولايات المتحدة، ولقد تساءل البعض: كيف يطبق الحظر إذن؟ لعل الفرضية الأكثر ترجيحًا لتطبيق الحظر على «تيك توك» هى أن تطلب الحكومة من متاجر التطبيقات مثل تلك التى تديرها «آبل»، «جوجل» حذف التطبيق من منصاتها، وهو ما يعنى أنه لن يكون باستطاعة الناس عندئذ الحصول على التطبيق عبر تحميله من المتاجر الالكتروينة، ولكن يبقى «تيك توك» على هواتف الأشخاص الذين حصلوا عليه قبل تنفذ الحظر، غير أنه مع الوقت سيتوقف التطبيق عن استقبال التحديثات مما قد يسبب مشكلات للمستخدمين.

الجدير بالذكر أن هناك طريقة للالتفاف على الحظر، إذ من الممكن تحميل التطبيق من الإنترنت بدلًا من متاجر التطبيقات عبر تغيير جهاز المستخدم، غير أن هذا قد ينتهك قانون حق النشر، ويظل غير معروف أن كان «تيك توك» سيختار رفع المستخدمين من استعمال التطبيق، فقد يرفض مالكو التطبيق مساءلة الحكومة الأمريكية فى أى تدابير قد تتخذها. وبدلًا من ذلك قد يسمح لأشخاص فى الولايات المتحدة باستخدام المنصة طالما كان بإمكانهم إيجاد حلول للوصول إلى المنصة ويستخدم العديد من الأشخاص والشركات وصانعو المحتوى «تيك توك» كوسيلة لكسب الشهرة والمال، ويستخدمه آخرون بهدف بيع منتجات فى جميع أنحاء العالم ونشر المحتوى وتشير «تيك توك» إلى أن أكثر من خمسة ملايين شركة تستخدم التطبيق فى أمريكا، وقد يترك استخدام الحظر أثرًا كبيرًا على أعمال الشركات الكبيرة التى لا تملك حضورًا على المنصات.

وفى معرض رد الفعل اتهمت الصين أمريكا بنشر معلومات مضللة، وبقمع «تيك توك»، وقالت إن الحكومة الأمريكية قد بالغت فى رد فعلها عندما أمرت الموظفين الحكوميين بإزالة التطبيق من الهواتف المقدمة من الحكومة، وتعليقًا على هذا قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية «ماو نينج»: «إلى أى مدى يمكن أن تكون أكبر قوة عظمى فى العالم مثل الولايات المتحدة غير واثقة من نفسها لتخشى التطبيق المفضل عند الشباب بهذا الشكل؟».