بدون رتوش
تظل مصر الوضاءة بمواقفها حريصة على استمرار التواصل مع سوريا الحبيبة. وتظل هى الدولة المعطاءة الثرية بجهودها نحو الأشقاء فى سوريا العروبة. ويأتى هذا استمراراً للدور المصرى الرائد الطليعى الحريص على تعميق الأواصر مع سوريا، وتقديم الدعم لها والتضامن معها لا سيما فى وقت المحن. ولهذا رأينا كيف سارعت مصر وأمدت سوريا بمئات الأطنان من المساعدات عندما استهدفها الزلزال المدمر فى السادس من فبراير الماضى. وكيف بادر الرئيس عبدالفتاح السيسى وهاتف الرئيس بشار الأسد معرباً له عن حرص مصر على التضامن مع سوريا لتخفيف آثار الزلزال. كما جاءت زيارة سامح شكرى، وزير الخارجية، لسوريا كرسالة تضامن معها بعد كارثة الزلزال.
وتظل مصر حريصة على المضى قدماً فى دبلوماسيتها المنفتحة العابرة للازمات، ويستدعى هذا كل ما تقوم به لدعم سوريا التى لها مكانة استثنائية لديها. ولهذا حرصت مصر عبر مواقفها على تذويب العوائق التى عكرت العلاقات بين سوريا وأشقائها العرب، ومن ثم مضت فى ترسيخ سياسة التقارب بين الأشقاء كى تعيد الأمور إلى نصابها، وتعيد للعلاقات العربية متانتها. ولقد عبر الرئيس السيسى عن ذلك فى الكلمة التى ألقاها خلال حضوره ملتقى دبى الدولى للحكومات عندما حث الأشقاء فى الخليج على الوقوف إلى جانب سوريا. وجاء هذا صدى للدور التوثيقى الذى تلعبه مصر من أجل تعزيز العلاقات العربية العربية، ونبذ الخلاف بما يحقق آمال شعوب المنطقة. ولقد تحركت مصر اليوم فى محاولة لإيجاد فرصة للحل السياسى، وإنهاء عسكرة الصراع فى سوريا السائد منذ اندلاع الحرب الأهلية التى استمرت اثنى عشر عاماً فى سوريا وتسببت بعد ذلك فى تعليق عضوية دمشق فى جامعة الدول العربية.
جاء التحرك المصرى داعماً لتحركات أردنية وإماراتية وعراقية ولبنانية من أجل عودة سوريا إلى موقعها فى الجامعة العربية. بل إن قرار الاتفاق على عودتها إلى الجامعة بدأ باتصالات ولقاءات مصرية بدأها وزير الخارجية سامح شكرى مع نظيره السورى فيصل المقداد. تبعها لقاءات واتصالات سياسية وأمنية، قد وضح الاتفاق على عودة سوريا إلى الحضن العربى من خلال فتح الحدود الأردنية السورية، وتلا ذلك اتصال هاتفى أجراه الملك عبدالله الثانى مع الرئيس بشار، إلى جانب زيارة قام بها وزير خارجية الامارات الشيخ عبدالله بن زايد لسوريا. ولهذا نستطيع اليوم القول بأن هناك موقفاً عربياً داعماً لعودة سوريا الحبيبة إلى الصف العربى. وتظل مصر صاحبة الفضل الأول فى المطالبة بعودة سوريا إلى الحضن العربى. إنها مصر ودورها الرائد الذى يحسب لها على كل الأصعدة. فلقد حافظت على العلاقات معها، ودأبت على الدعوة إلى حل سياسى ينهى عسكرة الصراع. وتحسنت العلاقات فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى واصلت حكومته إلى جانب دول أخرى الضغط من أجل إعادة قبول سوريا فى الجامعة بعد تعليقها فى عام 2011. ولم يحدث أن عارضت مصر عودة سوريا إلى الجامعة ولكنها فقط انتظرت حصول إجماع عربى على تفعيل مقعد دمشق فى الجامعة. ولا أدل على ذلك من أن رئيس الاستخبارات المصرى عباس كامل قاد العمل لدعم عودة سوريا إلى الجامعة منذ 2020.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض