صحتك فى أمان –37-
قد لا يعرف الإنسان أنه يوجد فى جسده خمسة معادن رئيسية هى الكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والصوديوم والمغنسيوم وأحد عشر أخرى غير رئيسية هى الكبريت والحديد والكلوروالفلور والكوبالت والنحاس والزنك والمنجنيز والموليبدنوم واليود السلينيوم (قد يزيد هذا العدد) وأن هذه المعادن قادرة على عمل تلف شديد فى الأجهزة إذا زادت أو نقصت. وكما ذكرنا فى مقال سابق عن الصوديوم والبوتاسيم فقد يتساءل القارئ الآن «والحديد يا دكتور ماذا يفعل داخل جسدي؟» أو يسأل عن «حكاية الكالسيوم والمغنسيوم ومش كفاية الصوديم» وهذه معادن يتردد ذكرها كثيرًا ولأنّ الحديد أكثر معدن فى الكون من حيث الأهمية ويتصاغر أمامه أى معدن آخر إلا أن نقصان أى واحد منها يشكل مشكلة كمثل أهمية الحديد تمامًا والحديد يدخل فى تركيب الهيموجلوبين الذى يحمل الأكسجين ويمثل الحياة للخلية الحية والإنسان والحيوان ونقص الحديد هو ما يعرف بالأنيميا وأسبابه هى عدم تناول الحديد بكميات مناسبة، وهذا أمر نادر الوجود أو أخذ مركبات تمنع امتصاصه مثل الشاى بعد الطعام أما أن يكون الحديد موجوداً فى جسدك، ولكن لا تستطيع الانتفاع به كما يحدث فى أمراض منها مرض الفشل الكلوي.
والفلور والكلور والأول مطلوب فى بناء الأسنان، أما الثانى فيحتاج الجسم إلى الكلور لتكوين العصارات المعدية، ويوجد أيضاً مع الصوديوم فى السائل المحيط بالخلايا.
والكالسيوم معدن القوة والصمود وهو هام فى بناء العظام والأسنان عند الكبار وخاصة عند الأطفال وهام لحركة العضلات والأعصاب داخل المخ وخارجه ولا مقارنة مع غيره من المعادن.
وعن الزنك فحدث ولا حرج ولم نكن نأخذه مأخذًا هامًا عند أغلب الأطباء إلا بعد ظهور الكورونا وقليل منا ما كان يكتبه قبل ذلك أما الآن فأصبح «مثقاله بدينار» وهناك مركبات أخرى لا نعرفها كثيرًا ولا نقترب منها أكثر ونسبتها فى الجسم أقل من الحديد مثل النحاس ولكن لا غنى عنها والنحاس يدخل فى تركيب البروتين والسوائل داخل الجسد.
وأنا بالتأكيد كنت لا أعرف أن الفوسفور يشكل 1% من جسد الإنسان، وهو هام لصناعة البروتين داخل الجسد ومصدر كبير فى عمل الطاقة.
وما كنت لأسمع مطلقًا عن السيلنيوم والكروميم، ولكنهما يتواجدان داخل الجسم ولكن غير معلوم الوظيفة المحددة حتى الآن مثل غيرهما من بعض المعادن وإن كانت كل الأبحاث تشير إلى أنهما يقيان من السرطان لأنهما مضادان للأكسدة ولكن ليس هناك ما يؤكد ذلك.
وبطبيعة الحال الكل يسأل: هل هذه المعادن هى أن الإنسان خلق من تراب، فلذلك هى فى جسده وبنفس النسب التى تكون فى التربة الطينية التى خلق منها الإنسان؟.
أو الأغرب هى وظيفة هذه المعادن ولماذا يحتاجها الإنسان بهذه الكميات الضئيلة؟ وماذا لو حدث بها خلل بها فهل ستكون المشكلة كبيرة تؤثر على حياة الإنسان؟ وهل توجد معادن أخرى لم نعرفها حتى الآن، فالجدول الدورى للمعادن Periodic table يحتمل أن يضاف إليه معادن أخرى تكتشف حديثًا وقد تتبدل كل هذه المعلومات التى نشأنا عليها من قبل بعد إضافة ما يتم اكتشافه من معادن.
وأخيراً ماذا يفعل اليود داخل الجسم؟ واليود عنصر هام للغاية داخل الجسد ومنه تنتج الغدة الدرقية هرموناتها ولا يصنع من غيره وبدون هرمون الـ Thyroxine لا ينمو الطفل ويصاب بتخلف عقلى وضمور جسدي.
فما هو السر فى وجود هذه المعادن فى جسدك، وأظن أن من الأمانة العلمية أن نبحث ونقارن بينهم أكثر من ذلك وسنفصل ذلك فى مقال لاحق إن شاء الله.
استشارى القلب - معهد القلب
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض