صحتك فى أمان
لو قرأ واحد منا المراجع الطبية «صفحة الأكل» سيجد أننا نأكل من الطعام ما هو كثير جدًا، ولو فتح على «صفحة المخ» وبحث عن مكان الـ Satiety centre، فسيجد أن الشهية قد تكتفى ببعض الأكل القليل وكل ما زاد على ذلك ليس له حاجة.
الأطباق الكثيرة التى يصطدم بها الانسان هنا وهناك، قد تمنعه أن يمسك نفسه عن الطعام بل أكثر من ذلك، فلابد أن تعرف أن هناك جداول غذائية خاطئة «غير معتمدة» قد ألفها بعض من الناس الذين يدعون عن أنفسهم أنهم متخصصون فى الطب الرياضى، ويطرحون وجبات غذائية خاطئة أو بعض الهرمونات التى تضعف ممارس الرياضة ولا تنفعه.
على الرياضيين أن يعرفوا عناصر الوجبة السليمة وأنواع الكربوهيدرات والدهون والبروتين قبل أن يدخل هذا المجال، وما سيحتاجه منها فضلًا عن المعادن والفيتامينات.
أيها الرياضى أين طبق السلطة فى طعامك، فهو وجبة كاملة وأين العصائر الطازجة وأين كوب الماء فى طعامك؟ وكم تأخذ منها لكى تُريح المعدة؟ والشباب والكبار على حد سواء، كل قد يأكل أكثر من طاقته بدعوى ممارسة الرياضة، بل ان هناك أفكارا شاذة عن ضرورة الأكل قبل ممارسة الرياضة «املأ المعدة حتى لا تهبط» وغيرها كثير من المقولات الخاطئة والنصائح الوهمية.
والحل ليس عندى ولكن فى المراجع الطبية وجداول الغذاء المنشورة والمعتمدة عالميًا، ولنا فى البطل المصرى محمد صلاح مثال واضح، لو تتبعنا الصفحة الرسمية لنادى ليفربول عن النظام الصارم له ولغذاء اللاعبين لوجدنا النظام الغذائى لا يحتوى على الطبق الرسمى الذى نتغذى كلنا عليه، بل قد تتعجب من كمية الطعام التى قد تكون أقل بكثير مما نأكل وقد ضربنا المثل بنادى ليفربول لأن أغلبنا يتابع محمد صلاح، كيف كان جسده فى نادى المقاولون وكيف أصبح الآن فى تناسق عضلاته واكتمال بنيانه الذى أدى بفض الله إلى أن أصبح أحسن لاعب فى العالم، مع أن الصفة التشريحية لجسده لم تتغير ولم يزد فى طوله سنتيمتر واحد، ولكن النظام الغذائى السليم مع التدريب «السليم» وليس كثرة الأكل هى التى تصنع النجم.
ولو تركنا نادى ليفربول وأخذنا ناديًا آخر واطلعنا على النظام الغذائى للاعبيه، مثلًا فى مانشتر يونايتيد وحيث إنهم يبحثون عن اللاعبين الموهوبين، يشترونهم بأثمان قليلة ثم يدفعون بهم إلى أطباء تغذية يعدلون المستوى الصحى لديهم، هذا طبعًا بجانب الموهبة والتدريب فينجحون معهم فى الوصول إلى أقصى درجات التكامل الجسدى.
وهناك أبطال عالميون مثل أرنولد شوارزنجر، وهو يتحدث عن نفسه الآن، يقول إنه لا يتعدى فى الأكل اليوم ثلاث بيضات فى الفطار، ولا يتناول اللحوم كثيرًا، وان كان قد تعدى السبعين فبعض ما يمارسه من الرياضة أكثر بكثير مما يمارسه البعض منا.
المهم أن جداول الطعام أصبحت ميسرة على الانترنت والموبايل، وتستطيع أن تحسب لنفسك ما تحتاج اليه من السعرات الحرارية، حسب قدراتك الرياضية مع جداول أخرى للسن والوزن.
وآخر شىء نتحدث عنه أن كثيرًا من الرياضيين لا يفتح كتابا ولا يقرأ، ويعتمد على صقل موهبته بكثرة ما يحمل من الحديد «البنش وال bi وال Tri» ولا يشغل نفسه بالثقافة الرياضية وكثيرًا ما كنا نتعلم زمان وقت ممارسة رياضة التايكوندو أن اللعب وتسديد الضرب إلى الخصم «يخرج من العقل قبل الرجل»، والنوم والراحة والابتعاد عن التدخين أفضل شىء للرياضى بجانب التدريب المستمر.
استشارى القلب - معهد القلب
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض