رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان

 

 

 

 

«يا دكتور أنا عندى نهجان مش بيروح وحاسس إن روحى بتطلع وخايف أن يكون القلب فيه مشكلة».. دى أشهر جملة بنسمعها فى العيادة، وبطبيعة الحال قد يمسك المريض بيديك طوال الوقت إما تشبثاً بالأمل فى علاجه وإما لأنه لا يريد منك أن تتركه أو تنصرف عنه لخوفه أن يقف وحده فى هذا الظرف.

هذه الأوقات والظروف لا يعلمها إلا الطبيب الذى يعمل بيديه ويستمع لآلاف الشكاوى من المرضى، ولكن النهجان قصة أخرى حيث لا تستقيم حياة الإنسان فى وجوده وإن كنت لا تشعر بالرئة من الأصل فكيف بك إذا كان كل نفس لا يخرج إلا بصعوبة وهذا إحساس صعب الوصف وخطير وفى ذات الوقت يبعث الخوف فى قلوب الناس وهو الإحساس الوحيد بخلاف الأرق أو الألم الذى يجعلك لا تنام الليل وخائفًا من الذهاب إلى النوم لأنك تختنق بالفعل.

وهو إحساس لو قمت عليه من الليل فقد لا تكمل نومك وتقعد نهارك تشتكى من الصداع الذى بات بك فى تفكير وأصبح بك تشتكى من عدم النوم.

والنهجان لو أردت أن تتحدث عن أسبابه فهى كثيرة، أما عن القلب فحدث ولا حرج ومن الرئة إذا كان هناك احتقان فيها أو أمراض الرئة التى لا حل لها، والشيخوخة وكبر السن قد يكونان سببًا طبيعيًا للنهجان ولهما ما يبررهما من المراجع العلمية وأنهما لا يحتاجان لعلاج سوى المتابعة وكل هذه أسباب طبية لا مجال لشرحها فى هذا المكان ومنها الذى أقدمه للقارئ هو السبب الشائع من غير الأمراض والأكثر حدوثاً فى بلادنا العربية وهو السمنة، والسمنة آفة العصر ومشكلته والهم الأكبر عند الناس وهى السبب الرئيس للنهجان ليس فى مصر بل فى العالم أجمع وتتراوح نسبة السمنة فى العالم من 30٪ فى عام 1975 إلى 39٪ فى عام 2021، وقد تصل إلى أن تصبح مهددة للحياة بانخفاض نسبة الأكسجين حيث تفشل الرئة فى التمدد أثناء النوم فتحدث اختناقات نسميها pickwickian syndrome - obesity hypoventilation syndrome.

«يعنى يا دكتور يعمل إيه المريض للنهجان؟».. وهو سؤال كل المرضي، فأقول لهم أولاً حافظ على وزنك وتجنب السمنة فى البطن والأرداف ثم إذا كنت تشتكى من نهجان سواء أثناء النوم أو الحركة، فبطبيعة الحال لابد من الكشف العضوى فإذا كنت سليما وليس عندك أى سبب عضوى للنهجان فتأكد من نسبة الأكسجين فى الدم أنها سليمة وذلك أصبح متاحاً فى أى مكان أو بالمنزل فبعض الناس قد يصيبه التوتر حال حالته الصحية ولن يهدأ إلا أن تفصل له كل شىء وتضع إجابات سلبية على كل ما يتبادر إلى ذهنه وفى مثل هذه الحالات يهدأ المريض بالتدريج ويختفى النهجان تدريجياً.

وإذا لم يكن وزنك زائدا ولكنك تأكل كثيراً وتملأ بطنك باستمرار حتى يصيبك الاختناق، فبادر فى التخلص من الأحمال الزائدة التى تحملها فى بطنك وكن حريصاً فى نوع الأكلات التى تأكلها، فالمشهيات والمقبلات إن كنت ترغب فيها لماذا لا تكون صحية وخالية من الدهون والسكريات وبكميات قليلة.

ولكن إذا كان النهجان من الرئة أو القلب فلابد من علاجهما، وأبسط مثال عندما تتحدث فوجب أن تكون ضربات القلب منتظمة وغير سريعة والنفس معقول ومثال ذلك فجرب أن تتكلم وأنت تجرى ستجد أن الكلام لا يخرج «مظبوط» وهذا هو المغزى من إدراك العلة فيهما لعلاجهما.

 

 

استشارى القلب - معهد القلب