رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان -24-

الأمراض المزمنة هى الصداع الذى تعانى منه الحكومات على مدار الأزمنة وفى كافة البلدان وليس الدول النامية فقط. وأشهر أمراض مزمنة عندنا فى الطب هى القلب والرئة والأورام وأمراض الدم والجلطات وتأتى الحساسية عامة والحساسية عند الأطفال أيضًا كأمراض مزمنة أيضًا.

ودائمًا نسأل أنفسنا عما تفعله الدولة مع الأمراض المزمنة، فضلًا عن السؤال عن الأسباب وتناول الدواء بصفة عامة أو أدوية (خاطئة) غير معلومة المصدر تكون سببًا لاستمرار المرض، وأيضًا السؤال الأهم منذ متى يعانى هذا المريض من المرض المزمن وأشياء أخرى تتعلق به قبل الوظيفة.

المشكلة عندنا فى الطب أن الأمراض المزمنة قد تنقل صاحبها إلى فئة أخرى فى عمله «مرض مزمن» يتقاضى عليه نصف أجر أو أجرا كاملا حتى لو وصل إلى المعاش وهذا يخلق عبئًا اضافيًا على الدولة أنها لا تستفيد من الموظف ويقطع الطريق على شخص آخر موفور الصحة لا يجد هذا الكادر الوظيفي.

والأمراض المزمنة تكلف خزينة الدولة سنويًا مرتبات بالغة وان لم يكن عندى الأرقام الصحيحة، ولكنها موجودة لأسباب معروفة وهى إلحاح بعض الموظفين على ختم الروشتات الطبية بكلمة مرض مزمن، حتى ینال امتيازات ذلك، وقد لا يكون به مرض مزمن من الأصل، بل ان القانون حدد مدة لبعض الأمراض المزمنة للتعافى ثم يرجع إلى عمله بدوام كامل والمشكلة أيضًا تساهل بعض الأطباء فى اعطاء كلمة مزمن اما لجهل بالقانون أو مجاملة لأحد الناس، وهو لا يقدر العبء المادى الذى يقع على المؤسسة التى يعمل بها المريض جراء ذلك.

ليس كل حساسية بالجلد مرضا مزمنا وليس كل ما مس الرئة مزمنا، وكثير من أمراض القلب والمعدة يبرأ المريض منها إلى العمل ويعود سليمًا أيضًا فى بعض الأورام البسيطة التى تم استئصالها ولم يبق لها أثر.

وحتى كتابة هذا المقال لم يتم تحديد الكورونا «مرض العصر» أو أى شىء نجم منها بقانون معترف به أنها «مرض مزمن» يدخل ضمن قوانين العمل والتأمين الصحى، ولابد أن نكون سباقين فى سن القوانين بما يناسب الموظفين داخل الدولة، فنحن نحتاج إلى أن يعيد المشرع تصنيف الأمراض المزمنة بما يناسب الحالة والحاجة الوظيفية ولا نخفى رؤوسنا فى الرمال، فحاجة الدولة إلى الأيدى العاملة أكثر من حاجتها إلى من لا ينتجون لظروف خاصة لا يقدرون على الفكاك منها.

وقد أوجدت ظروف الكورونا وما رأيناه أثناء الجائحة أن بعض الناس قد يشتغلون فى المنازل فى وظائف محددة ينتجون فيها أعمالا بالغة الدقة، وقد كان منها أعمال يتوجب أن يكون لهم password username and حتى يدخلوا منها فى سرية على الشركات أو الموسئسات التى يعملون بها.

العمل من المنزل «Work at home» أصبح معروفًا الآن وقد يكون البديل المتاح لكى تستفيد الدولة من موظفيها أصحاب الأمراض المزمنة، وأيضًا تستطيع أن توظف غيرهم فى أماكن العمل الميدانى أو غيره. والأمراض المزمنة على مستوى العالم يتم التعامل معها بمخصصات مالية مختلفة قد تكلف الدولة أرقاما فلكية ولكنها فى نهاية الأمر لرعايها وواجبها الوطنى وعندنا.

فى مصر قانونا الخدمة المدنية والتأمينات فى ضوء قرار رقم 259 لسنة 1995، قد حددا الأمراض المزمنة فى خمسة عشر مرضا مختلف يمنح فيها المريض إجازة استثنائية بأجر كامل أو يمنح عنها تعويضا يعادل أجره كاملًا طوال مدة مرضه إلى أن يشفى أو تستقر حالته.

 

استشارى القلب - معهد القلب

[email protected]