رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك في أمان– 23

 

 

يظن كثير من الناس أن الأمراض هي التي تأتي الينا وتتربص بنا منذ أن نصحو الى أن ننام، أو تقعد لنا في الطريق مع أن العكس «مجازًا» قد يكون هو الصحيح، فأنت في أمان مادمت تحافظ على جسدك وتحافظ على الا تتعرض لبرد شديد أو شمس حارقة أو أن تدخل على مريض لا تدري ماذا عنده وتجلس وكأنك في نزهة ولا تلتزم بأي نوع من الوقاية.

أنت بعيد عن المرض إذا التزمت بأبسط أنواع الوقاية التي تنشأ داخل جسدك إذا كان هناك جرح صغير ولابد أنه سيحدث يوما ما ولو كان من أظافرك فتركته أو أهملته، فتحدث منه مضاعفات كثيرة أو أشهر من ذلك هو من الاسنان التي اذا لم يهتم الانسان ويمنع التسوس، فقد يحدث من هذا التسوس هجوم بكتيري رهيب على الدم وقد يحدث منه تلف في واحد من صمامات القلب. واستخدام أدوات الغير أو الأشياء الطبية أكثر من مرة وعدم التخلص منها «مع أنها رخيصة الثمن» قد ينقل أمراضا كثيرة.

والعدوى هي أول طريق المرض سواء من البكتيريا أو غيرها من الميكروبات (الفيروسات والفطريات والطفيليات) في قائمة من أحد عشر مرضا معديا خطيرا يجب الحرص منها، ويجب عليك أن تعرف ما النسب العالمية للأمراض المعدية؟ وبطبيعة الحال نتحدث اليوم عن العدوى المباشرة من انسان لآخر أو عن طريق البكتيريا والفيروسات وليست المنتقلة عن غيرها من الأمراض المتوطنة، مثل الملاريا التي نفصلها في مقال آخر ان شاء الله.

وأبسط مثال قد نكون تعلمناه في المدرسة عن العدوى ألا تستخدم أشياء زميلك والا تمسك ما هو ملقى على الأرض، مثل السرنجات وهو أساس العدوي عند الأطفال، وقليل من الكبار يفعلون ذلك، والعدوى قد تختلف حسب أشياء كثيرة أهمها السن والمناعة ولو سلمنا أن الميكروبات تعيش من حولنا ومن بين أيدينا، فأي شىء أو كل شىء يدعو الى الصحة يستطيع أن يتغلب على الميكروبات.

وكل ما يدعو الى النشاط والحفاظ على نقاء البشرة لا يسمح للميكروبات أن تدخل الى الجسد، وعدا ذلك فكل ما يفتك بمناعة الإنسان أو يضعفها يجعل الانسان عرضة أن تلعب به الميكروبات ما تشاء. ودور الدولة هام في تجنب الأمراض المعدية (السارية)، لأن منها ما لا يستطيع الفرد تجنبه بنفسه وبدون قصد يقترب الانسان من الميكروبات أو يذهب اليها بأشياء قد يفعلها، بعلم أو بدون علم، كمثل «دور البرد أو السخونة باللفظ المتعارف عليها» عندما يخرج الى الهواء بعد حمام ساخن أو من الأكل في الطريق.

ثم يشتكى أن معدته تعبت «لما أكلت أكل فى الشارع». والقولون يتعب من أكل الطعام الثقيل، فضلاً عن التدخين الذى يؤذى الانسان به نفسه ثم يقول بلسانه «لا أنا بطلت علشان تعبت من التدخين» والرئة لها طاقة للتحمل ثم تئن وتشتكى.

أفلا ابتعد الانسان عن المرض وأغلق عليه بابه حتى لا يصل إليه، وأول شىء هو النظافة وبعدها يأتي أي شىء والنظافة، وان كانت واجبا دينيا فلم نجد دينًا الا ودعا إليها، وهي من سنن الفطرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظافة أي شىء وكل شىء، وأبسطها غسل اليدين بالماء أقل شىء تفعله وهو كافٍ في كثير من الأحيان حتى عندما انتشر میكروب كورونا الخطير كان تحذير منظمة الصحة العالمية الى كل الناس بالنظافة العامة لأن الوقاية خير من العلاج.

 

استشارى القلب - معهد القلب

[email protected]