رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان -17-

«تصور يا دكتور الراجل عنده جلطة وبيلعب رياضة» هى من أغلب الأخطاء الشائعة التى نسمعها من المرضى أو ذويهم، وان كان المريض عندما يشعر بالتحسن يسارع إلى ممارسة ما كان يفعله من قبل «قبل المرض»، حتى يشعر أنه تعافى تماما، وكم من مريض «لاعب كرة» مثلا أصابته جلطة فى القلب ثم فى المتابعة وجدنا أن حالة القلب مستقرة ورجع إلى الملعب بعد ذلك، وقد كان هناك لاعب كرة من نيجيريا محترف فى أحد النوادى الأوروبية مع أنه عمل تغيير لأحد صمامات القلب.

اذا رأيت أى مريض يلعب رياضة أو حتى يسارع فى المشى فشاركه فى الرياضة يا من أنت السليم قبل أن تتسرع لتقول له «لا ازاى تعمل كده»، فأنت لا تدرى قد يكون الشفاء فى رياضته والأهم أن الرياضة ليست محظورة فى أغلب الأمراض بل هى مطلوبة أيضاً.

وستقص علينا المراجع الطبية نبأ أشخاص أصيبوا بجلطات دماغية أو قلبية ثم عادوا إلى ممارسة أعمالهم الحياتية وبد ذلك اندمجوا فى الرياضة البدنية ووصلوا إلى أعلى المستويات.

والأمثلة كثيرة على ذلك فقل مثلا ما هى أنواع الرياضة ذات المجهود البسيط التى يستطيع أن يمارسها من أصابته جلطة فى القلب أو المخ، وما أنواع الرياضة الشاقة التى قد يدخل فيها إذا كان لا يشعر بشىء من التعب فى الرياضات البسيطة وما الرياضات العنيفة التى لابد أن يتجنبها.

اسأل أيضاً عن العلم فكل ذلك أصبح له مراجع طبية وجدوال منشورة على الإنترنت وتستطيع أن تعرضها على طبيبك المعالج ومنها active and passive exercises ومنها -strenuous and non strenuous exercises. ولغير المرضى أبسط أنواع الرياضة المشى وأهمها السباحة لأنها باسطة للعضلات وارخاء للجسد وركوب الدراجات سواء الثابتة والتحركة أفضل من الجرى فى الوزن الزائد أو السمنة عند الرجال والنساء والسؤال الذى يسأل دائما «يعنى يا دكتور الراجل جاله جلطة فى القلب وحضرتك عايزه يعمل رياضة» ودائما من يسألون هذا السؤال يكونون لا يمارسون الرياضة على الإطلاق ولا يشعرون بنعمة تدفق الدم إلى أجسادهم أو امتلاء الرئتين بالأكجسين وهى لازمة لتغيير الخلايا فى داخل الجسم وأيضاً فى البشرة.

وتجيب عنا المراجع العلمية فى بحث نشرته جمعية القلب الأوروبية فى العدد الصادر فى 29 أغسطس 2020 وصنفت فيه المرضى إلى أقسام: أولا من عانی ذبحة صدرية سابقة، ثانيا مرضى الضغط والسكر والسمنة، وثالثا المرضى أصحاب منظمات القلب الدائمة، وبالمقارنة أوصت كلية الطب الرياضى الأمريكية مرضى الكبد بممارسة الرياضة 150 دقيقة أسبوعية وهذا على سبيل المثال ولو بحثنا فى باقى الجمعيات والكليات العالمية لوجدنا توصيات بالرياضة فى كل الأمراض وبنسب توازى الحالة الصحية بما يناسب حالة المريض.

فماذا الرياضة فاعلة بالجسد غير ذلك؟ وتجيب أيضاً الأبحاث الطبية أن الإنسان يحتاج لحركة فى كل مفصل داخل الجسد (360 مفصل) وتدفق الدم باستمرار إلى المخ وللعلم أن دقات القلب فى المعدل تكون من 60-70 ضربة فى الدقيقة تزيد إلى 160-170 ضربة فى الدقيقة عند أقصى أنواع الرياضة وتعود طبيعية بعد ذلك وكل ذلك يعود على الجسد بالمنفعة.

فلا تحرم نفسك من الرياضة وأقل ذلك المشى يوميًا والممنوع منها معروف، واسأل أنت طبيبك عنه ولا تتكاسل عن فائدة أصبحت معروفة عالميًا وتؤهل المريض بعد ذلك إلى مراحل أخرى من العلاج قد تتغير بعد عشرات السنين، فنجد أن أشياء قد استحدثت فى الطب لم نكن نعرفها من قبل.

 

استشارى القلب - معهد القلب

[email protected]