رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان -15-

 

 

لا تجد عضوا فى الجسد أنشط من الكبد وهو من أنشط الأجهزة التى عرفها الإنسان على الإطلاق بل تستطيع أن تقول إنه جهاز رقابى مناعى له أنشطة داخلية وخارجية، وسنفصل كل هذه المميزات كلا على حدة.

الرقابة فى الكبد تنشأ من مراقبته لما يدخل الجسد عن طريق الفم أو الدم فيبسط نفوذه على المعدة والأمعاء فيهضم ما يستطيع أن يصل إليه ويترك ما سوى ذلك إلى أن يخرج خارج الجسد، أما رقابته على الدم فيتعامل معه حسب الحاجة، فدور الكبد الداخلى ينشأ من سيطرته على الجهاز المناعى، ويأتى فى مشاركته فى صناعة أشهر الدهون على الإطلاق وهو الكولسترول الذى يدخل فى صناعة كافة الهرمونات وبعض الإنزيمات والهرمونات على أشكاها ووظائفها تتحكم فى الجسد كله والإنزيمات التى يصنعها الكبد إما تعمل داخل الجهاز الهضمى وإما تعمل فى الدم والأنسجة والكبد أيضا يشاركك فى كل ما يطلق عليه إنزيم أو بروتين، ومنها بطبيعة الحال الـAlbumin وعند هبوطه فى الدم تحدث مشاكل كثيرة. والإنزيمات الخاصة بالطعام تعمل من الفم حتى القولون.

تأثير الكبد على الدم أعظم وأشمل فهو الذى يصنع سيولة الدم من Vitamin K وهذا باب خاص بنفسه نتحدث عنه فى مقال لوحده ولكن هل أدرك الإنسان قيمة هذا العضو الهام فى جسده الذى يعمل منذ الولادة ولا تصيبه شيخوخة أو غيره.

أما دور الكبد الخارجى فينشأ من احتفاظه بدرجة حرارة ثابتة للجسد ولو تعرض الإنسان إلى أقصى درجات البرودة تجد الجسد يحتفظ بدرجة حرارة ثابتة لا تقل عن 37 درجة مئوية.

وعندما يتعب الكبد فهو إما من أسباب داخلية نادرة أو خارجية أشهرها الكحوليات والفيروسات Virus A, B or C hepatitis وبعض الأمراض المتوطنة مثل البلهارسيا والملاريا وصدق الله سبحانه وتعالى فى قوله «ولقد خلقنا الإنسان فى كبد»، ولفظ الكبد فى سورة البلد يدل على المشقة وما سيكابده الإنسان فى حياته، ومنها لفظ المكابدة ومعناها أيضا التوسط والقصد، ويعتبر أشهر أمراض الكبد هو دهون الكبد Fatty liver ودائما ما يأتى إلينا المريض يشتكى بأن عنده مشكلة ما فى الكبد وبيأخد لها علاجا». وعندما تبحث فى الأشعة تجد كل شىء سليما وفقط دهون على الكبد ونحاول إقناع المريض أن هذه Finding يعنى فقط أى أنها ملاحظة من طبيب الأشعة ويجب مضاهاة ذلك مع الطبيب المعالج حتى يقارن التحاليل مع الشكوى إن وجدت وإن لم يكن هناك شكوى فالدهون على الكبد وحدها ليست مرضية فى عدم وجود استعمال للكحوليات التى يندر تعاطيها فى بلادنا مقارنة بالبلاد الغربية.

والكبد لا تسمع له صوتا ولا تشعر بمكانه فى الأحوال العادية وهو قليلا ما يئن أو يشتكى ولا نلحظ عليه شى الا أن تحدث مضاعفات لمرضى الكبد فنجد الكبد يزيد فى حجمه وثقله وملمسه مع اصفرار الوجه والعينين والهرش المتكرر مع تحول لون البول إلى اللون البنى وغيره وكأن الكبد لا يشتكى لأحد إذا لم يمسه شىء أو يقلق حياته طارئ ما، أما إذا «آذيته أو تعرضت له» فهو يصبر ثم يصبر ثم يجهر بالشكوى التى لا يخطئها طبيب.

ووجود الكبد على الجانب الأيمن من الجسد ليس مصادفة إذ جرت التكهنات فى ذلك من ناحية أنه مقابل للمعدة وأقرب الأعضاء إليها وأيضا يبعد عنها اذا امتلأت فوق العادة وأيضا.

يرتبط بالقلب فى الشمال أيضا عن طريق خطوات قليلة فى الوريد الكبدى الذى يصب فى الوريد الأجوف السفلى وهو أيضا أكبر وريد فى جسم الإنسان وبحجم وزنه الذى يصل إلى 1.6 كيلو جرام تقريبا فيصبح النوم على الجانب الأيمن ضرورة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا يسقط بوزنه على العضوين الهامين فى جسم الإنسان أثناء النوم وهما القلب والمعدة فتحدث مضاعفات كثيرة.

 

 استشارى القلب - معهد القلب

[email protected]