بدون رتوش
تستمر مفاوضات فيينا منعقدة دون حسم الخلافات حول مطلب إيران برفع العقوبات التى فرضت عليها ظلمًا وعدوانًا، ودون التوصل إلى ما يجب أن يكون عليه الوضع حول آليات التفتيش. وخرج «على باقرى» نائب وزير الخارجية الإيرانى وكبير المفاوضين الإيرانيين ليصرح بأن المفاوضات إيجابية، وبأنها تمضى قدمًا بشأن موضوع رفع العقوبات عن بلاده. بيد أن وزيرة خارجية ألمانيا عقبت قائلة: (إن المحادثات دخلت مرحلة حاسمة مع إيران، وأن إيران بددت الكثير من الثقة، ولا يوجد وقت طويل لإحياء الاتفاق النووى المبرم فى عام 2015 بين إيران ومجموعة الدول 5 ÷ 1)، ولهذا يظل تبديد الخلافات بشأن القضايا الجوهرية العالقة كرفع العقوبات وآليات التفتيش والرقابة على برنامج إيران النووى دون حسم حتى الآن.
على صعيد آخر فإن المناوشات المستمرة من اسرائيل ضد إيران تكاد تنبئ بأن المنطقة قد تكون مقبلة على أحداث ساخنة، ولا يستبعد معها أن تكون الحرب هى أحد سيناريوهاتها لا سيما مع ما ظهر خلال مفاوضات فيينا من أن التوصل إلى حل توافقى يرضى كل الأطراف يبدو عسيرًا نظرًا لاتساع الفجوة فى المصالح التى تخص كل طرف. ومما يزيد الأمر تعقيدًا دخول إسرائيل على خط الأحداث وممارساتها الضغط على أمريكا بغية حثها على تبنى خيار الحرب لا المفاوضات، ومن ثم تضغط عليها للحيلولة دون العودة إلى الاتفاق النووى الذى وقع فى يوليو 2015، والذى انسحبت منه إدارة الرئيس السابق ترامب فى مايو 2018، وتبعت الانسحاب بفرض المزيد من العقوبات على ايران. وتظل إسرائيل حريصة على أن تستمر إدارة بايدن على نفس الخط، ولا تحيد عنه قيد أنملة. الأمر الذى انعكس على أمريكا اليوم فبدت حريصة على التشبث بشرط رئيسى فى مفاوضات فيينا، وذلك بالتركيز على ضرورة ألا تستطيع إيران امتلاك السلاح النووى، وضرورة إعادة البرنامج النووى إلى المربع الأول الذى كانت عليه قبل سنوات.
فى الوقت نفسه وبضغط من إسرائيل حرصت أمريكا على ترسيخ ما تتطلع إليه، والتركيز على أنه إذا ما فشلت الدبلوماسية ستكون أمريكا عندئذ فى حل منها، وستكون مستعدة للانتقال إلى خيارات أخرى كخيار الحرب والذى تدفعها إسرائيل صوبه. إيران على الجانب الآخر مازالت تحاول بذل الجهود لتحريك الملف الدبلوماسى، ومن أجل ذلك أجرى وزير خارجيتها اتصالات مع نظرائه فى روسيا والصين، وقبل ذلك جاءت زيارة نائبه المسئول عن ملف المفاوضات «على باقرى» إلى عواصم كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وهى الدول المشاركة فى الاتفاق النووى المبرم فى 2015 من أجل بحث سبل نجاح المفاوضات مؤكدًا حرص إيران على التزام كل الأطراف بالنص الحرفى للاتفاق المذكور، ورفض ما يدعو إليه البعض من توسيع المفاوضات لتشمل ملفات أخرى مثل قدرات إيران الدفاعية، وقدرة الصواريخ الباليستية، وسلاح الطائرات المسيرة الإيرانية.
وفى معرض الرد على تهديدات إسرائيل بشن ضربات عسكرية على منشآت إيران النووية قال العميد «أمير على حاجى زادة» قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثورى: (بإمكان إسرائيل أن تبدأ الاعتداء علينا، ولكن النهاية ستكون بيدنا، وهو تدمير الكيان الصهيونى، ففى حال إذا قدموا لنا الذريعة سيسرعون من تدميرهم). وللحديث بقية....
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض