رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

فى ظل حكم الأهل والعشيرة انقسم المجتمع الى فئات وطبقات وشرائح متعددة، منها: المقاومون، ومنها الصامدون، ومنها: الصامتون، ومنها: المخدوعون، ومنها: المترددون، ومنها: الممالئون، ومنها: المهرولون، وعلى رأسهم المستفيدون والمنتفعون.

فالصامدون: هم من حافظوا على مبادئهم، ووقفوا عند ثغورهم، لم يفرطوا ولم يستسلموا لطغيان الاخوان السلطوى الإقصائى لغير الاهل والعشيرة، أما المقاومون فكانوا أعلى درجة و أبعد همة، فلم يقف دورهم عند حد الصمود، بل تجاوزه الى حد المقاوم، وقد ضاق الفصيل الاخوانى بهذا الفريق المقاوم، وكان قد أعد العدة للخلاص منه، ولن الله «عز وجل» عجل بالاخوان وعهدهم، فلم يتمنوا من التنكيل بهؤلاء المقاومين، ولا حتى بالصامدين، أو الصامتين، لأن الاخوان لم يكونوا ليقبلوا غير فصيلهم وجماعتهم، بل كانوا يعدون كل من سواهم إما ناقص الإسلام، أو ناقص الوطنية، أو ناقص الأهلية، فمن أكثر ما جعلنى اختلف معهم هو احساسهم بالتميز على من سواهم، ونظرتهم الى غيرهم نظرة احتقار أو  استصغار، وكأن الجنة لا تؤتى إلا من قبلهم،  ولا يمسك بمفاتيح أبوابها سواهم. أما هم فأخطاؤهم مبررة، وذنبهم مغفور،  وحجهم مبرور، ولو ارتكبت فيه الكبائر والموبقات.

وأما الطامة الكبرى فكانت فى الممالئين والمنافقين والمنتفعين، بل المهرولين بحثا عن سلطة أو جاه أو مال أو حتى وعد معسول مكذوب، وقد تعامل الاخوان بمكر ودهاء منطقع النظير، حيث أوهموا المقربين منهم  والمخدوعين بهم بالمن والسلوى فى الدنيا  والنعيم المقيم فى الآخرة، وقد سمعت بأذنى من يقول: لو سرتم خلفنا لأكلتم المن والسلوي، كما زعم بعضهم ان جبريل «عليه السلام» كان يرفرف بجناحيه على عصاباتهم وتجمعاتهم الإرهابية، فهم يستحلون الكذب للوصول الى أغراضهم، حتى قال لى أحد الأصدقاء ـ وهو  استاذ بطب الأزهر ـ أنا صرت أعرف الاخوان وأميزهم بكذبهم، وكنت أشك فى بعض الناس هل هو اخوانى أو لا حتى كذب، فلم كذب تيقنت انه اخواني، فقد ارتبط بهم الكذب وارتبطوا هم به، إلا من الشباب والناشئة وبعض العامة الذين هم فى أمس الحاجة الى من يحنو عليهم، ويأخذ بأيديهم وينقذهم قبل فوات الأوان، مما يتطلب من جميع مؤسسات بناء الوعى بذل أقصى الجهد لتحصين النشء والشباب من مخاطر هذه الجماعات وأفكارها الهدامة.

وأما الممالئون والمنافقون والمهرولون والمنتفعون فهم أناس لا خلاق لهم، وهم ـ بلا شك ـ أكثر الخاسرين.

ويكفيهم ما يلحقهم من خزى وذل وهوان، فمهما خدعوا أو خادعوا، فمن الممكن أن يخدع المتلون كل الناس بعض الوقت أو بعض الناس كل الوقت، لكنه لا يمكن أن يخدع كل الناس كل الوقت.

--

وزير الأوقاف