رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

المصلحة فى منظور الدولة هى المصلحة العامة المعتبرة، التى تحقق صالح الوطن وصالح جميع أبنائه، وليست المصلحة الخاصة التى تحقق صالح بعض الأفراد على حساب بعض، أو على حساب بعض الجماعات أو الأحزاب، أو حتى على حساب الوطن نفسه.

أما المصلحة فى منظور الجماعة فهى المصلحة التى تحقق صالح الجماعة أو الحزب، بل ربما بلغ الأمر الشطط فصارت المصلحة عندهم هى ما يحقق صالح قيادات الجماعات أو جماعات الحزب، ولو على حساب باقى أفراد الجماعة ببعض المنتسبين اليها أو المنتمين لها لصالح الجماعة، ولا سيما أن هذه التضحيات لا يمكن أن  تكون بالقيادات أو أبنائهم ـ إلا فى ضوء التنازع والتناحر وعمليات الإقصاء والإقصاء المضاد بين هذه القيادات فى محاولة كل منها الاستئثار بالمغانم ـ إنما تكون التضحيات دائماً بالصفوف المتأخرة فى الجماعة.

وقد تضحى الجماعة بالمصلحة الوطنية العليا إذا تعارضت مع مصلحتها، بل إن كثيرا من الجماعات ترى أن كل ما يقوى الدولة ليس فى صالح الجماعة، وانه لا مكان لأى جماعة فى ظل دولة قوية متماسكة مترابطة، ويجب فى منظورهم العمل على إضعاف الدولة حتى يتم التمكين للجماعة.

وتحاول معظم الجماعات ـ ولا سيما الإرهابية والمتطرفة منها ـ ربط مصالح أعضائها وعناصرها  والمنتمين لها بمصالح الجماعة ـ وبخاصة فى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ـ بحيث يصبح الدفاع عن مصلحة الجماعة قضية مصيرية لكل أفرادها، وأن حياة الفرد لا يمكن أن تستقيم خارج جماعته، وانه لو فكر مجرد تفكير فى الخروج من الجماعة لتعرضت جوانب حياته المتعددة للخلل أو الانهيار أو التدمير، ما لم تكن حياته نفسها أيضاً مهددة!

وفى سبيل الوصول إلى مآربهم يتذرعون بذرائع، منها: إن بعض الحكام لا يحكمون بشرع الله، علاوة على ذلك أنك عندما تناقش عناصر هذه الجماعات عن مفهوم شرع الله تجدهم خاوى الوفاض، وقد بينا ذلك واضحا جليا فى كتابي: «مفاهيم يجب أن تصحح» «ضلالات الإرهابيين وتفنيدها» اللذين أصدرتهما وزارة الأوقاف المصرية باشرافنا ومراجعتنا، وأكدنا ان الالتزام بما أنزل الله «عز وجل» من شرع لا يمنع احتكام البشر الى قوانين يضعونها فى اطار مبادئ التشريع العامة وقواعده الكلية، وفقاً لتغير الزمان والمكان، ولا يكون الاحتكام لتلك التشريعات الوضعية مخالفاً لشرع الله «سبحانه تعالي» مادام انه يحقق المصالح العامة للدول والشعوب والأفراد  والمجتمعات، ولا يحل حراماً أو يحرم حلالاً أو يتناقض مع ثوابت الشرع أو ينال منها.

--

وزير الأوقاف