رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تردد كثيراً الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى مؤخرا  في الاستجابه لاجواء موسم الكورونا الجديد،  وبروتوكولات الغلق التدريجى ، خوفا علي زهورنا من تلاميذ وتلميذات التعليم الاساسي والثانوى . ففى بداية الامر اعلن انه " لا تأجيل ولا غلق للمدارس والامتحانات هذا العام " معتقداً انه قادر مع منظومة التعليم في مصر علي التعامل ودواعي الاحتياطات والوقايه من الوباء ، ثم تحت الضغط المجتمعى وتخوفات المسؤلين تنازل قليلا عن لهجة الحسم التى يلوح بها فى تصريحه الاول معلناً "رفع الغياب من المدارس " ليرمى الكرة فى ملعب اولياء الامور ما بين معارض لاستكمال الدراسة او معها ، واخيرا كان التصريح الفاصل بما يسمى "توحيد الترمين" فقد اوقف الدكتور شوقى الدراسة واجل الامتحانات لما بعد إيجازة نصف العام التي لم تحدد مدتها فى قرار الوزير الاخيره ، فهو مسير وليس مخير فى هذا القرار ، كما انه لم يذكر حتى الان هل سيتم حذف جزء من المناهج فى مختلف المراحل تعويضاً عن عدم اتمام الدراسه بشكل كافى لمناهج الترم المبتور ، خاصة لمراحل الشهادتين الابتدائية والاعدادية . وربما هذا ما يثير مخاوف اولياء الامور المساكين .
والحقيقه وان كنا نعذر الدكتور شوقى هذه المره فى تضارب قراراته والتراجع عنها بسرعة غير معهوده من اي وزير اخر حرصا منه علي اطفالنا   ، الا اننا والحق يقال نعترف بانه صاحب اكبر عدد قرارات منذ عامين او اكثر ، فما يحدثه من حراك وضحه غير مفهومه في النظام التعليمى بمصر ،  يثير الرعب في كل بيت مصرى حتى انه يقلق معلمى مصر انفسهم .
 اعلم أن نظام شوقي التعليمى الجديد غرضه الارتقاء بعقل الطالب المصرى ونقله من طالب حافظ الي طالب  فاهم  للمناهج التعليميه ، لكن كان الاجدر به نقل معلمى مصر من معلم حافظ للنظام الى معلم فاهم للنظام ، فكل خطه لابد أن  يسبقها تخطيط وتدريب طويل ومكرر للقائمين علي تنفيذ الخطه، وعدم دمج فترة التخطيط والتدريب للمعلم مع فترة تدريب الطالب لنفس النظام ، فذلك يضع المعلم في موقف حرج لعدم الفهم والتنفيذ الدقيق ويعرض مستقبل الطلاب ايضاً للخطر خاصة لطلاب الثانوية العامة .
كما يجب وضع ظروف البلاد وامكانيات شعبها في وضع الاعتبار ، واقصد بذلك عدم قدرة كل بيت في مصر علي تلبية الاحتياجات الالكترونيه احوالى ثلاث أو  اربعة  اطفال ،وربما اكثر لمواكبة النظام الجديد الالكترونى الذى يهدف نظام شوقي لتعميمه ، وإذا كان لابد فيجب على الدوله تخفيض تعريفة النت في مصر - لزوم تحميل الفديوهات والامتحانات التجريبيه وما الى ذلك - وضمان عدم انقطاعه ، أو ضعفه حتى لا يصبح لنظام التابلت ضحايا من ابنائنا ، كما يجب ان يعيد وزيرنا الهمام النظر في فكرة الامتحان بالتابلت ،وليكتفي سيادته  - بالدراسه التبليتيه- فامتحان التابلت يحتوى علي برنامج صعب التعامل معه وكانه اختبار داخل اختبار ، يحتوى علي مجموعة من الخطوات  ، الخطأ في اتباعها ربما يؤدي الي ضياع الامتحان من الطالب المتعثر ليست في المنهج التعليمى وانما في التعامل مع برنامج اداء الامتحان علي التابلت .