تردد كثيراً الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى مؤخرا في الاستجابه لاجواء موسم الكورونا الجديد، وبروتوكولات الغلق التدريجى ، خوفا علي زهورنا من تلاميذ وتلميذات التعليم الاساسي والثانوى . ففى بداية الامر اعلن انه " لا تأجيل ولا غلق للمدارس والامتحانات هذا العام " معتقداً انه قادر مع منظومة التعليم في مصر علي التعامل ودواعي الاحتياطات والوقايه من الوباء ، ثم تحت الضغط المجتمعى وتخوفات المسؤلين تنازل قليلا عن لهجة الحسم التى يلوح بها فى تصريحه الاول معلناً "رفع الغياب من المدارس " ليرمى الكرة فى ملعب اولياء الامور ما بين معارض لاستكمال الدراسة او معها ، واخيرا كان التصريح الفاصل بما يسمى "توحيد الترمين" فقد اوقف الدكتور شوقى الدراسة واجل الامتحانات لما بعد إيجازة نصف العام التي لم تحدد مدتها فى قرار الوزير الاخيره ، فهو مسير وليس مخير فى هذا القرار ، كما انه لم يذكر حتى الان هل سيتم حذف جزء من المناهج فى مختلف المراحل تعويضاً عن عدم اتمام الدراسه بشكل كافى لمناهج الترم المبتور ، خاصة لمراحل الشهادتين الابتدائية والاعدادية . وربما هذا ما يثير مخاوف اولياء الامور المساكين .
والحقيقه وان كنا نعذر الدكتور شوقى هذه المره فى تضارب قراراته والتراجع عنها بسرعة غير معهوده من اي وزير اخر حرصا منه علي اطفالنا ، الا اننا والحق يقال نعترف بانه صاحب اكبر عدد قرارات منذ عامين او اكثر ، فما يحدثه من حراك وضحه غير مفهومه في النظام التعليمى بمصر ، يثير الرعب في كل بيت مصرى حتى انه يقلق معلمى مصر انفسهم .
اعلم أن نظام شوقي التعليمى الجديد غرضه الارتقاء بعقل الطالب المصرى ونقله من طالب حافظ الي طالب فاهم للمناهج التعليميه ، لكن كان الاجدر به نقل معلمى مصر من معلم حافظ للنظام الى معلم فاهم للنظام ، فكل خطه لابد أن يسبقها تخطيط وتدريب طويل ومكرر للقائمين علي تنفيذ الخطه، وعدم دمج فترة التخطيط والتدريب للمعلم مع فترة تدريب الطالب لنفس النظام ، فذلك يضع المعلم في موقف حرج لعدم الفهم والتنفيذ الدقيق ويعرض مستقبل الطلاب ايضاً للخطر خاصة لطلاب الثانوية العامة .
كما يجب وضع ظروف البلاد وامكانيات شعبها في وضع الاعتبار ، واقصد بذلك عدم قدرة كل بيت في مصر علي تلبية الاحتياجات الالكترونيه احوالى ثلاث أو اربعة اطفال ،وربما اكثر لمواكبة النظام الجديد الالكترونى الذى يهدف نظام شوقي لتعميمه ، وإذا كان لابد فيجب على الدوله تخفيض تعريفة النت في مصر - لزوم تحميل الفديوهات والامتحانات التجريبيه وما الى ذلك - وضمان عدم انقطاعه ، أو ضعفه حتى لا يصبح لنظام التابلت ضحايا من ابنائنا ، كما يجب ان يعيد وزيرنا الهمام النظر في فكرة الامتحان بالتابلت ،وليكتفي سيادته - بالدراسه التبليتيه- فامتحان التابلت يحتوى علي برنامج صعب التعامل معه وكانه اختبار داخل اختبار ، يحتوى علي مجموعة من الخطوات ، الخطأ في اتباعها ربما يؤدي الي ضياع الامتحان من الطالب المتعثر ليست في المنهج التعليمى وانما في التعامل مع برنامج اداء الامتحان علي التابلت .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض