رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

لا أشك فى أن حسن نية من تصدى لعملية تطوير ماسبيرو، ولا أشك فى حسن اختياره للثنائى خيرى رمضان ورشا نبيل، لتقديم برنامج «مصر النهاردة»، الذى اعتبره المسئولون عن التطوير البداية المهمة على طريق التطوير مع تحفظى بشدة على تجاهل أبناء ماسبيبرو عند كل حديث عن التطوير وبينهم من لا يقل كفاءة وقدرة عن الثنائى خيرى رمضان ورشا نبيل، لكننى -بعد مشاهدة- البداية أستطيع بضمير مستريح وبخبرة سنوات من الدراسة والممارسة تجاوز النصف قرن، أستطيع أن أؤكد أن التجربة فاشلة بامتياز.

أولا: إسناد عملية التطوير أو على الأقل تولى المسئولية التنفيذية وكالات إعلان يعنى بكل المعايير الإعلامية المحترمة أن برامج تتولى مسئوليتها وكالات إعلان لا يمكن بحال أن تنتمى إلى مهنة «الإعلام»، وهنا أتحدى أن يقترب أى برنامج ترعاه وكالات الإعلان من موضوع يمس من قريب أو بعيد إحدى الجهات المعلنة بالبرنامج.

ثانيا: أشار الأستاذ خيرى رمضان إلى أن ماسبيرو هو صاحب الفضل فى تقديم أول برنامج «توك شو» هو حسب معلومات الأستاذ خيرى برنامج «البيت بيتك».

وأعتب على الأستاذ خيرى وقوعه فى خطأ -أظنه غير مقصود- فالتليفزيون المصرى هو صاحب السبق فعلاً فى تقديم برامج «التوك شو» لكنه -أى تليفزيون الدولة- قدم هذه النوعية قبل برنامج «البيت بيتك» بسنوات وأشهر برنامجين فى هذا السياق قدم أحدهما المذيع الرائع طاهر أبوزيد تحت مسمى «رأى الشعب»، والثانى قدمته المذيعة القديرة سهير الأتربى تحت مسمى «لو كنت المسئول» وكلاهما يا أخ خيرى لم يكن تحت رعاية شركة إعلانات كما هو الحال فى برنامج «البيت بيتك»، وهنا أيضاً أعذر الأستاذ خيرى رمضان لأن تاريخ الإعلام المصرى فى «الشريفين» و«ماسبيرو» لم يكتب بأمانة والجيل الجديد بكل أسف يجهل تاريخ هذا الإعلام وهو تاريخ يدعو للفخر يوم تربع هذا الإعلام على قمة الإعلام العربى.

ثالثاً: ألم يكن من الأوفق يا أستاذ خيرى فى بداية الحديث عن تطوير ماسبيرو أن يكون ضيوفك من الرواد فى إعلام الدولة ومنهم الحمد لله من لا يزال متمتعاً بالصحة مثل الأساتذة فهمى عمر وأحمد سعيد، ومن جيل الأوائل مئات ما زالوا أحياء والحمد لله مثل بهاء طاهر وحسن حامد وعبدالوهاب قتاية وصلاح عويس ود. درية شرف الدين وزينب سويدان «وليعذرنى من لم أذكر اسمه من هؤلاء الرواد والجيل الأول». ألم يكن هؤلاء هم الأولى بالحديث عن تطوير إعلام وهبوه زهرة شبابهم، أم أن زملاء الصحافة والفنانات هم الأولى بالحديث فى مثل هذه المناسبة؟!

رابعاً: الأستاذ خيرى رمضان قضى تماماً على مظهر «الحياد» والموضوعية بتوجيه سؤال للأستاذ مجدى الجلاد عن الانتخابات وتأكيد الأستاذ مجدى أنه سننتخب الرئيس السيسى وواصل خيرى تأييده لوجهة نظر الجلاد.. أعتقد أن هذا التسرع الساذج ألحق ضرراً بالغاً بدعوى حياد البرنامج؟!

هذه لمحات سريعة عن «زفة التطوير» المزعوم.. وللحديث بقية.