على الهوا
تولت صفاء حجازى رئاسة مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون فى ظروف بالغة الصعوبة فقد تراكمت المشكلات لسنوات طويلة نتيجة لتولى هذا المنصب عدد من الشخصيات لا علاقة لهم بمهنة الإعلام، فأصدروا العديد من القرارات العشوائية التى راكمت مشكلات مالية وإدارية بغير حصر.
صفاء حجازى ابنة هذا المبنى والتى تعرف أسرار المهنة التى وهبتها كل حياتها تحاول هذه الأيام أن تعالج بعض المشكلات فإذا بمافيا «جمعيات المنتفعين» تشن عليها حرباً شعواء لمجرد أنها أرادت أن تغلق بعض أبواب الحصول على أموال بغير حق وبدون عمل حقيقى، فقد استقرت أوضاع شاذة طوال السنوات الماضية كان البعض يحصل فيها على العديد من المكافآت تحت مسميات عديدة دون أن يقدم فعلاً أعمالاً مقابل هذه المكافآت. وعندما بدأت في ضبط هذه الأمور بخبرتها المهنية هبت جيوش المنتفعين دفاعاً عن هذه الأوضاع الفاسدة.
أعلم أن مهمة صفاء حجازى مهمة شاقة وتتطلب خبرة مهنية أثق أنها تملكها، وجرأة فى مواجهة الهجمات الشرسة لأصحاب ، وأرجو أن تتمكن من الصمود أمام هذه الهجمات التى تستخدم كل الوسائل غير المشروعة وتستعين بمن يملك النفوذ لإرغامها على ترك الأمور على ما هى عليه رغم وضوح الفساد.
ما يعنينى هنا هو التأكيد أن إحدى أهم مشكلات ماسبيرو تسبب فيها إسناد منصب القيادة العليا فى الاتحاد لغير المهنيين فهؤلاء رغم حسن نية البعض ضاعفوا من مشكلات ماسبيرو.
وإذا أرادت القيادة السياسية أن تنقذ ماسبيرو وأن تعيد لإعلام الدولة والمرئى مكانته فعليها أن تدرك أن هذا الإنقاذ لا يمكن ان يتم أو حتى يبدأ إلا إذا حرصت القيادة السياسية على أن يتولى موقع القيادة العليا أبناء المهنة وأعنى بهم «الإعلاميين» المنوط بهم تقديم الرسالة الإعلامية، فهم الأكثر دراية بحاجات ماسبيرو الحقيقية والأكثر قدرة على وضع الخطط التى تحقق فعلاً أهداف إعلام الدولة.
وفى هذا السياق أؤكد أن الكثيرين من كبار الموظفين بماسبيرو من غير «الإعلاميين» لهم جهدهم فى المجال الذى يحدده الإعلاميون، ولجهودهم كل التقدير ولأشخاصهم كل الاحترام.. أما قيادة مؤسسة إعلامية فلا يمكن أن تكون قيادة رشيدة ولها رؤية إلا إذا كانت هذه القيادة ممن يتولى مسئولية تقديم الرسالة الإعلامية لأنه الأكثر دراية، بكيفية تقديم هذه الرسالة وبالأدوات التى يحتاجها ليقدم هذه الرسالة بالكفاءة المطلوبة.
ياسادة يا كرام.. أهل مكة أدرى بشعابها والإعلاميون هم أهل مكة فى ماسبيرو.. وصفاء حجازى إحدى هذه الشخصيات التى تحتاج لدعم حقيقى لإنقاذ ماسبيرو.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض