التغذية السليمة تحميك من قصور الشريان التاجى

منوعات

الاثنين, 20 يناير 2014 07:35
التغذية السليمة تحميك من قصور الشريان التاجى
كتب - مصطفي دنقل:

تعتبر أمراض قصور الشريان التاجي من أهم الأمراض التي تصيب الإنسان في العصر الحديث، وأعداد المصابين بها في زيادة مستمرة، وهي سلسلة تبدأ بضيق أو قصور الشريان التاجي ثم الذبحة الصدرية المستقرة وغير المستقرة أو جلطة القلب، وأخيراً ضعف وظائف عضلة القلب.

يقول الدكتور هاني محمد أمين، استشاري القلب وقلب الأطفال بطب عين شمس: وضعت منظمة الصحة العالمية ثلاثة محاور للوقاية من المرض، وهي: أولاً محور الوقاية العامة للناس ويتمثل في إرشادات عامة للجميع وهي عدم الإفراط في تناول السكريات والدهون والمحافظة علي الوزن المثالي وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع نهائياً عن التدخين والبعد عن التوتر.. والمحور الثاني وهو للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض وهم الأشخاص الذين يعانون في واحد أو أكثر من هذه الأمراض، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة السكر في الدم، ارتفاع معدلات الدهون في الدم، المدخنون، السمنة، أقارب المرضي المصابون بقصور الشريان التاجي والهدف من هؤلاء الأشخاص الأولي بالرعاية والوقاية من أمراض القلب لتقليل نسبة حدوث إصابات

الشريان أو تصلب الشرايين في أي جزء من أجزاء الجسم، والوقاية لهذا الشق الثاني تشمل: ضبط معدلات السكر بالدم وضبط معدلات ضغط الدم المرتفع، وضبط نسب الدهون بالدم وإجراء فحوص دورية لمستويات الضغط والسكر والكوليسترول للقلب للاكتشاف المبكر ومنع حدوث القصور.
ويضيف الدكتور هاني أمين: والمحور الثالث في الوقاية للمرضي المصابين فعلاً بقصور الشريان التاجي ويشمل كل طرق الوقاية السابقة، بالإضافة إلي بعض الأدوية الوقائية لزيادة سيولة الدم كالأسبرين ولتقليل الكوليسترول إلي معدلات منخفضة نسبياً وموسعات الشرايين وبعض الأدوية الأخري لمنع حدوث نوبات القصور والمحافظة علي عضلة القلب، وقد يتطلب هذا أيضاً تدخلات بواسطة قسطرة القلب، مع التوسيع بالبالون أو تركيب دعامات أو جراحات ترقيع الشريان التاجي، ولعلنا نستشف من هذا المحور الثالث بكل ما قيل فيه أن الوقاية فعلاً في هذا المرض خير من العلاج، فنلتزم جميعاً
بطرق الوقاية من قصور الشريان التاجي ونقلع عن التدخين ونلتزم بالعادات الغذائية السليمة ونمارس الرياضة، وأخيراً ألا نهمل أبداً في علاج السكر والضغط والكوليسترول.
ويؤكد الدكتور هاني أمين، إن الوقاية تعتبر من أهم خطوات علاج أمراض القلب للأطفال، حيث تمثل الحمي الروماتيزمية وإصابات الحلق بالميكروب السبحي نسبة كبيرة من إصابات قلب الأطفال، وتنقسم الوقاية فيها إلي وقاية أولية بعلاج التهاب الحلق بالميكروب السبحي مبكراً ولفترة كافية لمدة 10 أيام علي الأقل ووقاية ثانوية للأطفال الذين أصيبوا بالحمي الروماتيزمية، وتتمثل في تعاطي البنسلين طويل المفعول كل أسبوعين، وأخذ مضادات حيوية معينة لكل حالة من حالات الجراحات وخلع الأسنان وما شابهها لكي لا يتكرر حدوث الحمي الروماتيزمية أو يحدث التهاب لصمامات القلب الذي قد يتسبب في مضاعفات خطيرة للمريض، أما الشق الثاني من إصابات قلب الأطفال فيتمثل في عيوب القلب الخلقية، وهذه الأمراض تتطلب اكتشافاً مبكراً وتدخلاً جراحياً سريعاً في بعض الأحيان مثل اختلاف وضع شرايين القلب وحالات الثقب بين البطينين أو القناة الشريانية كبيرة الحجم أو تدخل بالتوسيع بالقسطرة البالونية، كما في حالات ضيق الشريان الرئوي، وتتطلب باقي حالات عيوب القلب الخلقية التي لا تستلزم تدخلات سريعة متابعة دقيقة وفحصاً مبكراً متكرراً بالموجات الصوتية لتحديد إمكانية وتوقيت التدخل الجراحي للوصول لنتائج أفضل.