"حصالة" و "جمعية " و"جيرة حلوة"

أفكار رمضانية.. لضبط الميزانية

مع الناس

الأربعاء, 03 أغسطس 2011 11:46
كتبت: فادية عبود- زينب مكي

بين إلتزاماتك الشهرية وإلتزامات رمضان، تعانين وعكة اقتصادية، تحتاجين فيها للتخلي عن الإنفاق الارتجالي واستشارة خبير اقتصادي حتى تمر أيام الشهر الكريم بسلام بدلا من الغرق في الديون والاقتراض . إلا أن الكثير من السيدات المصريات خرجن بتجارب مختلفة خلال سنوات زواجهن جعلتهن قادرات على إبداع أفكار قد يعجز الخبراء عن الوصول إليها

للخروج من الشهر الفضيل وليس عليهن من الديون ما لا يكفي "عمل" باقى العام لسدادها.

مشروع حريمي

تقول منى محمد ،ربة منزل وأم لطفلين، منذ زواجنا لا يمر علينا رمضان كل عام إلا بمشاكل مع زوجي لزيادة النفقات بشكل مبالغ فيه، مما يجعله يحصل على "سلفة" من العمل ويستدين من أصدقائه حتى يستطيع الوفاء بمتطلبات المنزل وحاجات الأولاد، ومن ثم يأتي عليه العيد ولا يشعر بالسعادة، مما جعلني أشعر بالذنب تجاهه ، فقررت أن أقوم بشئ يقلل من الضغط عليه وفى نفس الوقت لا أحرم أطفالى، وبعد مشورة العديد من الأهل والاصدقاء، قررت أن أقوم بعمل مشروع صغير لعمل "دبابيس الطرح والاكسسوارات الحريمي" من المنزل ، وخصصت إيرادها البسيط لمصاريف رمضان والعيد .

حصالة رمضان

ولاء حمدى، موظفة ومتزوجة منذ 10 سنوات ولها طفلان في السابعة والخامسة، أخذت عن أمها عادةً طيبةً، فبعد عيد الفطر مباشرة من كل عام تقوم بشراء حصالة تضع بها مبلغًا ثابتًا تقتصده من دخل كل شهر، وتضع بها أيضا كل ما يفيض من أموال بنهاية كل شهر ـ "إن تبقى شئ" ـ

ولاء تفتح الحصالة قبيل رمضان لشراء احتياجات الشهر الكريم حتى لا تكلف زوجها أكثر من قدراته، وفي الوقت نفسه لا تحرم أطفالها من شراء الفوانيس والحلويات التي يحبونها بالقدر المعقول

وفي حدود إمكاناتهم المحدودة.

جيران الهنا!!

أما سمية حاتم ، محامية متزوجة من ثماني سنوات ولها أربعة اطفال،فتقول: بالفعل انتشرت في مجتمعاتنا العديد من العادات المتوارثة فى رمضان وفي مقدمتها موائد عامرة بكل ما لذ وطاب من أصناف الطعام وهو ما كان يكلفنا فوق ميزانية الشهر الكثير،  وكانت هذه مشكلة تؤرقنى كثيرا أنا واثنين من صديقاتى من الجيران، ما جعلنا نفكر بشكل مختلف واتفقنا أن تقوم كل واحدة منا بعمل صنف واحد كل يوم، وأن نتبادل "طبق صغير" بيننا من أصنافنا المختلفة ما يجعل لدينا ثلاثة أطباق مختلفة ولا يتبقى لدينا طعام زائد، وإن تبقى فنقوم بتغليفه وتوزيعه على الفقراء بعد صلاة العشاء التي نقوم بها معا.

رمضان خالي الدسم!!

وبدورها تقدم مها عتمان ،مدرسة متزوجة من 14 سنة وأم لبنتين، فكرة أخرى قادتها إليها ظروفها الصحية ، فمنذ أربع سنوات كانت وزوجها وبناتها الاثنتين مصابيين بالسمنة، وتصادف دخول شهر رمضان الكريم مع قرارهم بعمل "رجيم"  هم الأربعة ، فقرروا رفع شعار "لا للحلوى" التي تسبب أضرارًا صحية كثيرة، منها زيادة الوزن ووهن الصحة وزيادة المصاريف أيضا، وبالفعل اقتصروا خلال هذا العام على عمل صنف واحد يوميا من الطعام، وابتعدوا عن الاطعمة كثيرة الدسم واعتادوا تبديل الحلوى بالفاكهة، فاكتشفوا أنهم بجانب حفاظهم على صحتهم ادخروا مبلغا ساعدهم على مواجهة مصروفات العيد وملابس الأولاد .

بركة بيت العيلة!!

"رمضان شهر بركة وربنا يخلى بيت العائلة".. بهذه الجملة تحدثت سعدية

فتحي ،ربة منزل و أم لأربعة أولاد ، قائلة : رغم مرور أكثر من 15 عاماً على زواجى إلا أن والدى لازال يرسل لى "موسم" فى رمضان، والموسم فى أحيائنا الشعبية يعنى فراخ ولحمة ومكسرات وقمر الدين وكل هذه الأشياء تفرح الأولاد وتقلل من المصاريف عن عاتق زوجى، ولأن زوجى أصوله ريفية تأتينا من البلد "نفحات" طوال العام أحافظ عليها وادخرها للشهر الكريم، كما أدخر أيضا بعض السلع من مستلزمات البيت طوال العام "كيس أرز ..كيس مكرونة ..باكو شاي" بحيث لا تؤثر على استهلاكنا الشهري وفي الوقت نفسه لتساعدنا على مدار رمضان فلا أحتاج لأي مصاريف اضافية.

30%.. للجمعية

يؤكد د. أحمد عبد الحميد المقدم ،خبير الاقتصاد والتنمية البشرية، أنه بقليل من التخطيط تستطيع ربة البيت الخروج من رمضان بلا اقتراض أو ديون ، خاصة وأن جميع الأسر المصرية بلا استثناء يزداد معدل إنفاقها في شهر الصوم من 50 : 100 % ، دون أن تزداد الدخول ، لذا يقدم لك النصائح التالية :

  • إذا قررتِ الإستعداد لمصاريف رمضان والعيد بدخول " جمعية" أو الاقتراض من بنك وتقسيط السداد ، عليكِ ألا تخصصي أكثر من 30% من راتبك الشهري حتى تستطيعين السداد بشكل لا يؤثر على مصاريفك العادية في باقي الأشهر ، وإلا ستتراكم الديون عليكِ أكثر .
  • اعملي على تجهيز أكلات سريعة في الثلاجة أو الفريز حتى لا تلجأين إلى الوجبات الجاهزة حال عودتك من العمل متأخرة .
  • إياك والتسوق مع إحدى صديقاتك فصحبة النساء تزيد من شراهتهنّ للتسوق .
  • اقتصدي بعض الشيء في مصاريف مواصلاتك اليومية .
  • اقتصدي في مكالمات التليفون والمحمول .
  • انتبهي إلى أن مواضع الألبان ومنتجاتها دائماً في نهاية السوبر ماركت ، وهذه طريقة خبيثة من أصحاب السوبرماركت بملء طريق احتياجاتك اليومية من الألبان بكميات هائلة من المغريات فتشترين مالا تريدين دون أن تشعري ، لذا حددي هدفك قبل الدخول .

واعلمي أن أي تبذير أو انفاق جزء من ميزانيتك في غير موضعه سيسبب عجزاً في ميزانية الأيام التالية ، أو سيزيد من الديون عليكِ .

موضوعات ذات صلة:

في رمضان.. للضيافة أصول والعزومات اتيكيت

أهم الاخبار