دار الإفتاء: ديمقراطية الغرب ليست منكرًا أو كفرًا

فتاوى الحياة

الخميس, 28 أبريل 2011 16:27
كتب- محمد كمال الدين:


أجازت دار الإفتاء المصري اقتباس مفاهيم الديمقراطية المعمول بها في الدول الغربية، موضحة أنه لا يتصور أن تكون الديمقراطية التي كافحت من أجلها الشعوب في الغرب وصارعت صراعا مريرا للتخلص من الطغاة والمستبدين أن تكون منكرًا أو كفرًا، مؤكدة ان جوهر الديمقراطية من صميم الإسلام.

واشارت دار الافتاء في بيانها المنشور على الموقع الرسمي لها الى أن الاسلام يتفق مع مبدأ اختيار الحاكم، لافتة الى ان اكبر دليل على ذلك ان الاسلام ينكر ان يؤم الناس في الصلاة من يكرهونه، فما بالنا بالحياة السياسية إذن، خاصة بعد أن أوجدت البشرية أشكالاً عدة للديمقراطية مثل الانتخاب والاستفتاء وترجيح حكم الاكثرية وتعدد الاحزاب السياسية وحرية الصحافة واستقلال القضاء وأحقية الأقلية فى المعارضة .

واضافت دار الافتاء انه كان الاجدر بالمسلمين ان يكونوا سبّاقين، موضحة ان الاسلام سبق الديمقراطية بألف سنة بتقرير القواعد التي يقوم عليها جوهر الديمقراطية، مؤكدة ان الدين الاسلامي لا يمنع اقتباس فكرة نظرية او حل عملي من

غير المسلمين، لافتة الى اقتباس الرسول صلى الله عليه وسلم فكرة الخندق من الفرس كما انه جعل اسرى بدر المشركين يعلّمون المسلمين القراءة والكتابة وكذلك اقتبس ختم كتبه من الملوك واقتبس امير المؤمنين عمر بن الخطاب نظام الدواوين والخراج، مذكرين بأن الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها.

وأوضحت دار الافتاء انه لا يلزم ان تكون الديمقراطية معناها ان يكون حكم الشعب بديلا عن حكم الله اذ لا تناقض بينهما بالديمقراطية المبتغاة للبلاد الاسلامية تعد شكلا للحكم يجسد مبادئ الاسلام السياسية في اختيار الحاكم واقرار الشورى والنصيحة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الجور.

وأوضحت انه حينما يطالب المسلمون بالديمقراطية فهم يطالبون بوسيلة تساعدهم على تحقيق اهداف حياة كريمة يستطيعون من خلالها الدعوة الى الله سبحانه وتعالى، مؤكدة انه لن يضرهم ابدا ان يستخدموا لفظا غربيا كالديمقراطية، فان مدار الحكم ليس على الاسماء بل على الاحكام والمضامين، بشرط اقرار ما في افكار الآخرين من صواب وعدم تقليد الخطأ.

 

 

أهم الاخبار