رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأطباء يحذرون: قنابل الغاز قد تؤدى للوفاة

صحة

الثلاثاء, 08 مايو 2012 09:09
الأطباء يحذرون: قنابل الغاز قد تؤدى للوفاةصورة أرشيفية
بوابة الوفد – صحف

حذر الأطباء من خطورة استخدام قنابل الغاز التي كثر استخدامها من قبل أجهزة الأمن في الآونة الأخيرة في عدة اشتباكات بالقرب من المنازل  حيث فوجئ المواطنون والمعتصمون بمنطقة العباسية والمناطق المحيطة بتساقط قنابل مسيلة للدموع وبكثافة شديدة، مما نتج عنه انتشار حالات الاختناق وضيق التنفس بين عدد كبير منهم.

وأكد الأطباء خطورة هذه القنابل خاصة على حياة كبار السن والأطفال ممن تنخفض لديهم المناعة أو يعانون أمراضا مزمنة، ذلك لما تسببه هذه القنابل من شلل مؤقت وتسمم بالجسم واختناق واحتراق بالرئتين مع تزايد كثافة الغاز بل ان الحالات المرضية تتعرض للوفاة مالم تتوافر العناية المركزة السريعة لها.
وأوضح د. فرج إبراهيم فرج، أستاذ الحساسية والمناعة بجامعة القناة - لصحيفة "الأهرام" اليوم الثلاثاء -  أن خطورة هذا الغاز أنه ناتج عن تفاعل حامض النيتريك مع هيدروكسيد الأمونيوم، حيث يتصاعد غاز الأمونيا الذى يؤدى بدوره الى تهييج الأنسجة المخاطية المبطنة للعينين والأنف، مما يؤدى لحساسية شديدة، والشعور بالاختناق وصعوبة التنفس وتزداد الحالة سوءا على حسب حالة

الشخص المتعرض للغاز ودرجة تركيزه التى قد تؤدى للاختناق وفشل أجهزة الجسم الحيوية فى العمل.
وأضاف أن هناك نحو 15 نوعا من هذه القنابل المسيلة للدموع، منها ثلاثة مستخدمة حاليا مثل غاز «سي. إن» وتأثيره يكون مؤقتا، ويتلاشى فى الهواء بعد دقائق من إطلاق إذا كان المكان مفتوحا,  والثاني: وهو متوسط التأثير على الإنسان وهو «سى. إس» وهو أكثر فاعلية من سابقه وأكثر تأثيرا على أجهزة الجسم، وهو ضار بالبيئة فى الوقت نفسه، حيث يمتد تأثير انتشاره لمدة أطول وأكثر سمية فى تعطيل أجهزة الجسم بحيث يصيب الانسان بالشلل المؤقت اذا كانت لديه قدرة صحية والخطورة فى أن يطلق فى شوارع ضيقة مليئة بالمساكن والسكان فيمتد تأثيره الى حالتهم الصحية وتتفاقم بعد استمراره كما حدث فى الشوارع القريبة من ميدان التحرير.
وتابع : أما الغاز الثالث، والذى تستخدمه الحكومات الاستبدادية والطغاة ضد
شعوبهم، وهو غاز (دى. إم) والذى أوصت الأمم المتحدة بإيقافه لخطورته الشديدة على كل من يتعرض له حتى ولو كان سليما صحيا، فهو يؤدى الى الوفاة بمجرد استنشاق من يتعرضون له نسبة عالية ويؤثر تأثيرا مباشرا على خلايا الجهاز العصبى فضلا عن حالة القئ المتواصلة التى تحتاج العلاج فورا.
وقال إن أغلب الأعراض الظاهرة للتعرض للغاز المسيل للدموع تظهر فى حرقان ودموع العينين والقئ، وحرقان الجلد وتهيج الغشاء المخاطى فى الأنف والحنجرة، والشعور بالدوار، وعدم الراحة فى التنفس، وتكون الاصابة حسب كمية الغاز التى يتعرض لها المواطن، كما أن الغاز الذى انتهت فترة صلاحيته قائلا لأنه يأخذ تركيبة كيماوية معايرة للأصلية فيحدث تسمما بالدم بمنع الأكسجين ويسبب الاختناق القوى بالتنفس.
ويضيف د. مدحت الشافعى ان هذه القنابل تأثيرها خطير فى جميع الاحوال، لذلك يجب ان يستعد لها الانسان المعرض للإصابة المباشرة وغير المباشرة، خاصة سكان منطقة العباسية ووسط البلد المتعرضين ليل نهار لها، بأن يكون لدى الفرد رقم تليفون مجهز للاستغاثة والإنقاذ عند حدوث تفجير للقنابل بجانبه بصورة مباشرة وأن تكون الملابس واسعة غير ملتصقة بالجسم، والتحرك فورا الى منطقة جيدة التهوية ولو فوق الاسطح إذا تعذر الخروج وأن يخلع المتعرض لها نظارته ويغسلها بالماء ولمدة ربع ساعة لوجود مواد كيميائية بها وكذلك العدسات اللاصقة.