مسلمو فرنسا يستعدون لرمضان

الصفحه الاخيره

السبت, 30 يوليو 2011 14:28
باريس - (ا ف ب):


تحولت احياء باريس التي يقطنها مسلمو فرنسا الى الشرق إذ سيبدأون اعتبارا من مطلع الاسبوع حيث إنهم سيباشرون اعتبارا من بداية الاسبوع المقبل صيام رمضان.

وستحدد السلطات الدينية ليلة الشك التاسع والعشرين من شعبان من التقويم الهجري الذي يصادف هذه السنة الاحد 31 يوليو. وحسب رصد هلال رمضان ستحدد ما اذا كان سيبدأ الشهر في الاول او الثاني من اغسطس.؟!

لكن الفلكي الفيزيائي نضال قسوم يرى أنه لا شك ان هلال رمضان سيظهر بالمنظار او بمجرد الرؤية في عدة مناطق من الكرة الارضية (افريقيا الشرق الاوسط ومختلف بلدان امريكا)، اعتبارا من مساء الاحد وبالتالي سيبدأ الصيام في اليوم التالي كما افاد موقعه على الانترنت.

وفي فرنسا، يعلن المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية موعد بداية رمضان وهو الذي ينظم حفلا في جامع باريس الكبير حيث سيصعد المؤذن رمزيا الى المئذنة لرصد الهلال.

غير ان احياء باريس التي تعج بالمسلمين شهدت تحولا. ففي حي "باربيس" (الدائرة الثامنة عشر) عدلت المطاعم وجباتها وغيرت المحلات التجارية نشاطاتها لتكرسها للحلويات الشرقية وغيرها من مستلزمات رمضان.

وعلى الجدران ظهرت ملصقات صغيرة تدعو المؤمنين الى التبرع بالاغذية والمال. وقال الشيخ محمد صالح حمزة امام جامع شارع ميرها لفرانس برس "إننا نوزع ما بين 500 الى 700 وجبة غذائية في اليوم".

وأفاد استطلاع أجراه معهد ايفوب ان في 2009 قال حوالى سبعين في المائة من مسلمي فرنسا إنهم مواظبون على صيام رمضان مقابل ستين بالمائة قبل عشرين سنة، وبات يلتزم بالصيام، ليس فقط المسلمين غير المواظبين على بقية الشعائر الدينية بل ايضا اشخاص غير متدينين.

وقال المفكر مالك شبل إن "رمضان في جوهره ظاهرة اجتماعية: مسلمو فرنسا

يشعرون في هذه الفترة تحديدا انهم ينتمون الى الامة الاسلامية في العالم".

وهي فعلا فترة يغيرون خلالها سلوكهم ليتطابق مع بلدهم الاصلي.

وسواء في المطابخ او المطاعم ستنتشر خلال رمضان رائحة "الشوربة" و"الحريرة" الحساء المليء بالتوابل الذي يفضل الصائمون الافطار عليه عندما أذان المغرب (21,33 الاثنين المقبل في منطقة باريس(.

وفي اغلب الاحيان ينتظر الصائمون تلك اللحظة وهم يستمعون الى اذاعات مجموعاتهم التي تكيف برامجها مع رمضان وتبث اضافة لاذان المغرب، برامج دينية وتراتيل قرآنية بينما تتحول جميع العائلات الى مشاهدة القنوات التلفزيونية العربية على حساب القنوات الفرنسية.

واكثر من ذي قبل بات المسلمون يترددون على المساجد لأداء صلاة التراويح، بين صلاتي المغرب والعشاء والتي يتلى خلالها كل مساء ما تيسير من القرآن على ان يكون ختمه "ليلة القدر" (الليلة السادسة والعشرين من رمضان).

وقد انزل القرآن على النبي محمد في تلك الليلة التي هي "افضل من الف شهر"، كما ورد في القرآن.

وقال عبد الله زكري العضو في المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية ان "المساجد تكتظ كل مساء" مؤكدا "هناك من لا يصلي الا خلال رمضان".

أهم الاخبار