انتهت الانتخابات وبدأ عمل الحاجة إحسان

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 30 نوفمبر 2010 18:21
كتبت: مني‮ ‬أبو سكين

لم يعد أمام فقراء مصر سوي البحث عن الفتات المتساقط من أغنيائها للبقاء علي قيد الحياة، انتشرت في قري الدلتا والقاهرة ظاهرة تكشف عن مدي التدهور في مستوي معيشة المصريين.. وهي ظاهرة جمع اللافتات القماش للمرشحين واستغلالها في أغراض شخصية مختلفة.. ملاءات للسرير وملابس لهم ولأبنائهم.

تنتشر تلك الظاهرة بصورة كبيرة في موسم الانتخابات، حيث تصبح أي لافتة قماش هدفا للتهافت والصراع عليها من قبل الفقراء لأنهم يعتبرونها الحق الوحيد الذي يستطيعون الحصول عليه من أنياب المرشحين، لذا فهم لا ينتظرون انتهاء جولة الإعادة ويسارعون علي الفور في تقسيم الغنائم من اللافتات علي بعضهم البعض.

وفي الصورة تظهر سيدة في العقد السادس

من عمرها، وهي تنزع بعض اللافتات من علي أحد الأسوار بمدينة طنطا.

تعمل إحسان في بيع المناديل في كبري شوارع مدينة طنطا وتبدأ عملها منذ السادسة صباحا وحتي غروب الشمس، وبعد الانتهاء من عملها تقوم بحمل بعض اللافتات الدعائية المعلقة في متناول يدها لتعود بها الي المنزل وتستخدمها في أغراض مختلفة.

تقول السيدة إحسان »هذه اللافتات حقنا من المرشحين الذين لا نري وجوههم سوي وقت الانتخابات، ولا يحتاجها المرشح بعد نهاية الانتخابات«.

وعن استخدامات تلك اللافتات تقول: اصنع منها ملاءات للسرير و»بناطيل« لأحفادي الصغار، وأستخدمها كمفارش علي »الكنب«

الذي نجلس عليه، وتكمل حديثها قائلة »إذا استطعت جمع لافتات كثيرة، أبيعها لخياطة تخيط منها »بناطيل« الأطفال وتبيع الواحد منها بجنيه وتعطيني في اللافتة من ثلاثة إلي خمسة جنيهات حسب حالة اللافتة وما إذا كان قماشها متينا وجديدا أم متهالكاً.

وتتابع قائلة »حتي خشب اللافتات نستخدمه في كثير من الأغراض حيث نصنع منه كراسي ومنتجات خشبية متنوعة نبيعها في الأسواق الشعبية بأسعار زهيدة.

وتشكو الحاجة إحسان من لجوء كثير من المرشحين الي استخدام لافتات دعائية من الورق بدلا من القماش قائلة »حتي حتة القماش البالية استخسروها فينا وحرمونا منها«.

وعن إسراعها في جمع لافتات المرشحين رغم عدم انتهاء الانتخابات ودخول عدد من المرشحين في جولة الإعادة قالت: »اللي نجح نجح من بدري«.

وتختتم إحسان حديثها قائلة »يوم سعدي عندما أحصل علي قماش لافتة من حرير لأني أبيعها بسعر ثلاثة لافتات قماش عادية«.

أهم الاخبار