رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البطل الحقيقي‮ ‬لعودة آثار المتحف المصري

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 30 مارس 2011 09:26
كتبت ـ ماجدة صالح‮



في‮ ‬واقعة سرقة آثار المتحف المصري‮ ‬الأخيرة التي‮ ‬آثارت ضجة إعلامية كبيرة تم تكريم الضباط الذين تمكنوا من القبض علي‮ ‬اللصوص واسترداد الآثار وعودتها سليمة للمتحف من قبل رئيس الوزراء ووزارة الآثار والجيش،‮ ‬والغريب أن وراء هذا العمل الرائع جندي‮ ‬مجهول لم تظهر صورته وسط فلاشات الكاميرا أو الاحاديث التليفزيونية أو حتي‮ ‬ضمن المكرمين الذين سرقوا الفرحة بعودة آثار كان من الصعب بل من المستحيل عودتها في‮ ‬ظل الانفلات الأمني‮ ‬التي‮ ‬تعيشه مصر،‮ ‬إلا أن محمد عبد الرحمن مفتش الآثار رغم صغر سنه وحصوله علي‮ ‬تقدير امتياز في‮ ‬الكلية لم‮ ‬يسع الي‮ ‬الاضواء وهو صاحب التكريم الأول الذي‮ ‬خطط ونفذ وبلغ‮ ‬إلا أن اختفاءه كشف عن مفاجأت مثيرة وغريبة فهو الآن مطارد من قبل مافيا الآثار للفتك به وقتله لأنه المبلغ‮ ‬الحقيقي‮ ‬عن المسروقات والمتهمين الذين افقدهم صفقة بالملايين‮.‬

بدأت القصة عندما قادته الصدفة الغريبة لوجوده وسط زحام شديد للراغبين في‮ ‬تقديم طلبات تشغيل لخريجي‮ ‬الآثار حيث كان‮ ‬يعمل محمد عبد الرحمن مفتش آثار في‮ ‬مركز تسجيل الاثار في‮ ‬المجلس الاعلي‮ ‬للآثار والمفترض بحكم موقعه وعمله‮ ‬يعلم مواصفات كل القطع الاثرية وتسجيلها فقد

صادفه أحد شباب المتقدمين بطلب التشغيل ومع تلقائية‮ »‬محمد‮« ‬الشديدة تجاذب الشاب اطراف الحديث معه للبحث معه عن تصريف آثار مسروقة والمفاجأة انها هي‮ ‬نفسها الآثار التي‮ ‬سرقت من المتحف بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير بعد أن شاهدها من خلال فيديو مصور من خلال موبايل‮.‬

وبذكاء شديد نظر محمد عبد الرحمن الي‮ ‬الفيديو بطريقة متفحصة ثم فاجأه بالقول أنها ليست حقيقية بل هي‮ ‬في‮ ‬الغالب آثار مستنسخة وأن الفيديو لا‮ ‬يعطي‮ ‬الرأي‮ ‬الحاسم ولكن لابد من مشاهدتها علي‮ ‬الطبيعة وفحصها وعلي‮ ‬الفور اتصل محمد عبد الرحمن بالدكتور زاهي‮ ‬حواس الذي‮ ‬شجعه بحرارة وطالبه بابلاغ‮ ‬الشرطة وأيد استعداده للوقوف بجانبه من اجل استرداد الاثار المسروفة وكذلك ابلغ‮ ‬محمد عبد الرحمن رئيسه والدكتور رمضان بدري‮ ‬حسين المشرف علي‮ ‬مكتب الوزير لشئون الاثار والدكتور طارق العوض مدير المتحف المصري‮ ‬اللذين شجعاه علي‮ ‬بذل كل الجهد للإمساك بخيط‮ ‬يصل الي‮ ‬الكشف عن الاثار المسروقة فتم اخطار شرطة الاثار واتفقت الشرطة مع محمد عبد الرحمن

للقيام بدور الخبير الاثري‮ ‬لمسايرة الشخص الذي‮ ‬قابله واتخاذ كافة الحيطة والحذر ومراقبة الشرطة للوضع من بعيد حتي‮ ‬اطمأن السارق له تماماً‮ ‬بعد ان نفذ‮ »‬محمد‮« ‬خطة محكمة وتعرف محمد علي‮ ‬افراد العصابة وهم احمد عطية محمود وعماد فايز صاحب المنزل المهجور وعرفة أمين مسجل خطر هجام‮.‬

انفق محمد عبد الرحمن معهم علي‮ ‬أنه قادر علي‮ ‬ايجاد مشتر مقابل ثلث المبلغ‮ ‬المتفق عليه لباقي‮ ‬القطع الاثرية وتواصلت الخطة بلقاءات محمد مع أفراد العصابة لمتابعة كيفية تصريف القطع وكسب ثقتهم في‮ ‬اصطحابهم الي‮ ‬مشتر امريكي‮ ‬بمعرفة شرطة الاثار،‮ ‬وقام كل من الضابط إسلام‮ ‬ياسر والضابط احمد حنفي‮ ‬رئيس مباحث فندق بكورنيش النيل بدور الحرس الخاص للمشتري‮ ‬الامريكي‮ ‬باتقان كبير فتم حجز سويت في‮ ‬الفندق وتوفير سيارة ليموزين كانت تنقل‮ »‬محمد‮« ‬لتؤكد قدرته علي‮ ‬تصريف الاثار وبعد وصول العصابة لمرحلة الطمأنينية بعد سيناريو طويل وسط التكتم التام والحيطة وبعد عمل كمين متفق عليه كان من المفترض أن‮ ‬يهرب‮ »‬محمد‮« ‬مفتش الاثار حسب السيناريو المتفق عليه من قبل رجال الشرطة إلا أنه فوجئ بأنه مقبوض عليه من ضمن المتهمين الذين سرقوا الآثار،‮ ‬وتعرض للضرب قبل الكشف عن دوره الحقيقي‮ ‬كمبلغ‮ ‬عن الوقائع وأخيراً‮ ‬أعلن مدير العلاقات العامة بوزارة الآثار ممدوح عباس عن تكريم البطل الحقيقي‮ ‬لواقعة إعادة آثار المتحف المصري‮ ‬وعمل ندوة بنقابة الصحفيين الخميس القادم لكشف القصة كاملة وتسليط الضوء علي‮ ‬الدور الذي‮ ‬قام به محمد عبد الرحمن مفتش الآثار الشريف‮.‬

أهم الاخبار