رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حافظ الولدة: الآثار فى ليبيا مازالت بخير

الصفحه الاخيره

الأحد, 27 فبراير 2011 17:54
كتبت- ناهد إمام:

قال حافظ الولدة وهو ليبي يقدم المشورة لإدارة الآثار في ليبيا وقاد يوما عملية استشكاف في مدينة لبدى الكبرى: "حتى الآن لم ترد تقارير على الإطلاق من أية مناطق من التراث الثقافي لليبيا عن تأثرها بالاضطرابات." وبحسب إم أس إن فقد أضاف الولدة من مقر إقامته بلندن: "نحن دائما قلقون على هذا الأمر فيما يتعلق بحدوث فوضى، الأمر يسير في الاتجاه الصحيح حتى الآن لكن لست متأكدا من أن الحال سيسير على هذا المنوال، لا أعلم."

وهكذا تتضارب الأنباء فى ظل صعوبة الاتصالات للاطمئنان بشأن حالة الآثار فى ليبيا، إلا أن أحد المصريين ممن فروا عبر الحدود كان قد أكد بحسب رويتز السبت أن صبراتة وهي بلدة رومانية قديمة لها مسرح روماني ومسرح آخر تم ترميمه حيث شاهد بنيتو موسوليني عروضا خلال الاحتلال الإيطالي أصبحت في أيدي المدنيين لكن لم يتسن التحقق من هذه المعلومات.

وقالت صحيفة قورينا التي تتخذ من بنغازي مقرا في وقت سابق خلال الأسبوع: إن عددا

كبيرا من القوات الحكومية انتشر هناك.

وقال عالم الآثار البريطاني بول بينيت الموجود في ليبيا منذ ثلاثة أسابيع بمنطقة برقة التي تفجرت منها الاحتجاجات "ليبيا وطني الثاني وكل هذا أسوأ كابوس."

ومضى يقول "أسمع قصصا عن نهب من مخيمات العمل وما شابه ذلك.. إنها مناطق نائية نسبيا وأعتقد أن ميليشيا محلية تسيطر على القرى والبلدات."

وأضاف بينيت وهو رئيس بعثة جمعية الدراسات الليبية في لندن "هناك حواجز طرق... سكان محليون يحمون ممتلكاتهم وأحياءهم ومن خلال ذلك يرعون التراث الثقافي أيضا."

وذكر أن فريقا من خبراء الآثار تم إجلاؤهم قبل عدة أيام وإنه على اتصال بالأصدقاء والزملاء هناك.

وقال "كل شيء يبدو بخير، ليست لدي مخاوف بعينها من أن المتاحف ستتضرر من كل هذا، وأنا واثق من أن السكان المحليين سيحمونها وأن العاملين في إدارة الآثار سيضمنون أن كل شيء على ما يرام

وفي أمان"، وبالطبع لم يتسن الاتصال بالإدارة في طرابلس للتعقيب.

يذكر أن ليبيا كانت قد استعمرت من كل الامبرطوريات القديمة التي سيطرت على منطقة البحر المتوسط ومن ضمن التراث الثقافي الخصب لليبيا مدينة لبدى الكبرى وهي مدينة ساحلية بارزة تعود إلى عهد الدولة الرومانية وتقع آثارها على بعد نحو 130 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس.

وهذه المدينة هي مسقط رأس الإمبراطور سبتيموس سيفيروس وتضم مسرحا رومانيا وحمامات من الرخام وشوارع ذات أعمدة وتعد درة تاج التراث الروماني.

وفى الشأن نفسه كانت عمليات الاستكشاف الأثري قد بدأت بشكل جدي في ليبيا في الثلاثينات من القرن العشرين عندما كانت تأمل إيطاليا الفاشية القوة الاستعمارية في ذلك الوقت أن تؤكد وجود الإمبراطورية الرومانية وأن تثبت السيادة التاريخية لإيطاليا على البحر المتوسط. كما أدى هذا إلى اكتشاف النفط.

وتراجعت الاكتشافات الأثرية بعد ثورة القذافي عام 1969 لكن بعض علماء الآثار الأجانب واصلوا العمل وقاموا باكتشافات حتى خلال فترة تدني العلاقات مع الغرب.

ومن جهته أكد حافظ الولدة أن النظام الليبي كان قد تجاهل الآثار لفترة من الوقت، ولم يكن ينظر لها على أنها تراث ليبي بل استعماري، وأعرب عن أمنياته فى أن تتغير المواقف، وأن ينظر لإدارة الآثار على أنها جزء من الهوية الليبية ومستقبل ليبيا."

أهم الاخبار