والد شهيد: المستشفى رفضت كتابة سبب وفاته

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 13:51
كتبت – مونيكا عياد:


قال والد الشاب محمد سيد عبد الله -الذي أستشهد يوم جمعة الغضب 28 يناير بطلق ناري اخترق جسده– ظللت أبحث عن جثة ابني في المستشفيات لمدة ثلاثة أيام حتى وجدتها بمستشفي المعادي الخاصة بالقوات المسلحة. وأضاف، وجدت جثة ابني ضمن المجهولين رغم أنه كان يحمل البطاقة الشخصية، كما وجدت اسمه علي تذكرة دخول المستشفي ورغم ذلك لم تبلغنا المستشفي بذلك ولم تكتب سبب الوفاة.
وأضاف" ابني يبلغ من العمر 19 عاما ولم يرغب في استكمال دراسته وفضل مساعدتي في دخل الأسرة -حيث اعمل قهوجي بيومية – وضحى بمستقبله من أجل أسرته ثم ضحي بدمه من أجل حرية أسرته الكبيرة مصر ".
وأغلق والده عينيه مسترجعا آخر مشهد لابنه وهو يستأذن منه ليذهب لمشاركة أصداقائه في ميدان التحرير ثم قال: " كنت أرفض ذهابه ولكنني وافقت حتى لا أغضبه وأقف ضد رغبته".
وقال: "انتظرنا عودة محمد حتى منتصف الليل، إلا انه

لم يرجع، فتسرب القلق في قلب والدته وأصبحت دقائق الانتظار وكأنها ساعات، فنزلت إلي اصدقائه في الشوارع تسأل عنه دون جواب يريح قلبها وفي الصباح ذهبنا الى المستشفيات للسؤال عنه ولم نسمع سوي كلمة واحدة وهي: " لم يرد لنا مصاب بهذا الاسم" ، وفي اليوم الثالث وردت لنا معلومات بوجود مصابين بمستشفي معادي القوات المسلحة، فذهبت والدته في لهفة لتشاهد ابنها ، ولكن المستشفي منعوها من الدخول لان الجثة تم حفظها في الثلاجة، فدخل عمه وتعرف علي جثته ".
وبكي والده قائلا: "أنا مصدقتش إن ابني مات ومش هشوفه تاني" واستكمل كلامه موضحا أن شهادة الوفاة لم يكتب فيها سبب الوفاة بعد أن رفضت المستشفي الاعلان عنه رغم كتابتها تقريرا يؤكد إصابته بطلق ناري أدي إلي وفاته .
وطالبت أسرته بمعاقبة وزير الداخلية ، وصرف تعويض مادي يساعدهم في معيشتهم بعدما فقدوا ابنهم الذي كان يعتبر عائل أسرتهم.

أهم الاخبار