نبيل حبشي: تحويلات المصريين بالخارج ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني
أكد السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، أن المصريين المقيمين في الخارج يمثلون أحد أهم روافد دعم الاقتصاد الوطني، ليس فقط من خلال التحويلات النقدية التي يرسلونها إلى أسرهم ووطنهم، ولكن أيضًا عبر مساهماتهم الاستثمارية وخبراتهم المتنوعة التي تسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مصر.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقده نائب وزير الخارجية مع أعضاء الجالية المصرية في غانا، بحضور السفير وائل فتحي، سفير جمهورية مصر العربية لدى غانا، وعدد من أصحاب الأعمال وممثلي الشركات المصرية والكنيسة المصرية وبعثة الأزهر الشريف، إلى جانب شخصيات عامة من أصول مصرية وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية المصرية الغانية.
وأشار حبشي إلى أن الدولة المصرية تنظر إلى أبنائها في الخارج باعتبارهم شركاء رئيسيين في عملية التنمية، مؤكداً أن التحويلات النقدية للمصريين بالخارج تمثل دعامة مهمة للاقتصاد الوطني وتسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، وهو ما يعكس حجم الثقة التي يوليها المصريون بالخارج لوطنهم وحرصهم المستمر على المشاركة في بناء مستقبله.
وأوضح نائب وزير الخارجية أن الحكومة المصرية تعمل باستمرار على تطوير المبادرات والبرامج التي تستهدف تعزيز ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم، وتوفير المزيد من التيسيرات والحوافز التي تشجعهم على زيادة استثماراتهم وتحويلاتهم والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأضاف أن الدولة أطلقت خلال السنوات الأخيرة العديد من المبادرات التي تستهدف المصريين بالخارج، بهدف تسهيل مشاركتهم في المشروعات الوطنية الكبرى وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من القدرات الاقتصادية والعلمية والخبرات المتراكمة للمصريين حول العالم.
وخلال اللقاء، استعرض أعضاء الجالية المصرية في غانا عدداً من التجارب الناجحة للشركات المصرية العاملة في السوق الغانية، مؤكدين أن العلاقات المتميزة التي تجمع مصر وغانا ساهمت في توفير بيئة إيجابية لنمو الاستثمارات المصرية وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما شهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول أهمية تعزيز دور الجاليات المصرية في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني، سواء من خلال التحويلات المالية أو الاستثمارات المباشرة أو نقل الخبرات والمعرفة، حيث أكد المشاركون أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبيرة يمكن البناء عليها لتحقيق المزيد من الإنجازات التنموية.
وأشار حبشي إلى أن وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج تواصل جهودها للتواصل المباشر مع الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، والاستماع إلى مقترحاتهم واحتياجاتهم، والعمل على تذليل أي تحديات قد تواجههم، بما يعزز من دورهم الوطني ويشجعهم على توسيع مساهماتهم الاقتصادية والاستثمارية.
وأكد نائب وزير الخارجية في ختام اللقاء أن الدولة المصرية تقدر الدور الوطني الذي يقوم به أبناؤها في الخارج، وتثمن مساهماتهم المستمرة في دعم الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من المبادرات والبرامج التي تستهدف تعزيز التواصل مع الجاليات المصرية وتحفيز مشاركتها الفاعلة في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد.