المكسيك شاهدة على رحلة هونج الاستثنائية
هونج والمكسيك.. قصة مونديالية تتجدد بعد 28 عامًا
شهدت مواجهة كوريا الجنوبية والمكسيك في كأس العالم 2026 حدثًا تاريخيًا استثنائيًا، بعدما انضم المدير الفني للمنتخب الكوري الجنوبي هونغ ميونغ-بو إلى قائمة نادرة للغاية في سجلات المونديال، تضم شخصيات واجهت المنتخب المكسيكي كلاعبين ثم كمدربين في نسخ مختلفة من البطولة.
وبمجرد انطلاق المباراة، أصبح هونغ ميونغ-بو سادس شخصية فقط في تاريخ كأس العالم تحقق هذا الإنجاز الفريد، بعدما سبق له مواجهة المنتخب المكسيكي كلاعب خلال مونديال فرنسا 1998، قبل أن يعود بعد 28 عامًا لملاقاة المنافس نفسه، ولكن هذه المرة من المنطقة الفنية كمدرب لمنتخب كوريا الجنوبية في مونديال 2026.
ويُعد هونغ واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ الكرة الكورية والآسيوية بشكل عام، حيث شارك في أربع نسخ مختلفة من كأس العالم كلاعب، وقاد منتخب بلاده خلال حقبة ذهبية شهدت العديد من الإنجازات التاريخية.
واليوم، يواصل كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية، لكن من موقع مختلف، بعدما انتقل من قيادة زملائه داخل المستطيل الأخضر إلى إدارة المنتخب فنيًا على أكبر مسرح كروي في العالم.
ولم يكن هونغ الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز النادر عبر تاريخ البطولة، إذ سبقه عدد محدود جدًا من الأسماء التي جمعتها مواجهة المكسيك كلاعبين ومدربين في كأس العالم.
وكان الإنجليزي جاكي تشارلتون أول من حقق ذلك، بعدما واجه المكسيك لاعبًا مع إنجلترا في مونديال 1966، ثم عاد لمواجهتها مدربًا لمنتخب جمهورية أيرلندا في نسخة 1994.
كما تواجد الألماني بيرتي فوغتس في هذه القائمة بعد مواجهة المكسيك لاعبًا عام 1978 ومدربًا عام 1998، قبل أن يلحق به الكرواتي نيكو كوفاتش الذي واجه المنتخب ذاته لاعبًا في 2002 ثم مدربًا في 2014.
وشهد مونديال قطر 2022 انضمام الأرجنتيني ليونيل سكالوني إلى هذه القائمة، بعدما سبق له مواجهة المكسيك لاعبًا في كأس العالم 2006، قبل أن يقود الأرجنتين كمدرب أمام المنتخب المكسيكي بعد 16 عامًا.
أما النسخة الحالية من كأس العالم 2026، فقد شهدت رقمًا تاريخيًا إضافيًا، إذ أصبحت أول نسخة في تاريخ البطولة تضم حالتين من هذا النوع في الوقت نفسه.
فإلى جانب هونغ ميونغ-بو، انضم البلجيكي هوغو بروس إلى القائمة بعد مواجهة المكسيك لاعبًا مع بلجيكا في مونديال 1986، ثم مدربًا لمنتخب جنوب أفريقيا في النسخة الحالية.
ويعكس هذا الرقم النادر الاستمرارية الطويلة لبعض الشخصيات في عالم كرة القدم، حيث تمكنت من ترك بصمتها في كأس العالم عبر أجيال مختلفة، سواء داخل أرض الملعب أو على مقاعد البدلاء.
وبالنسبة لهونغ ميونغ-بو، فإن مواجهة المكسيك لم تكن مجرد مباراة ضمن دور المجموعات، بل محطة تاريخية جديدة تضاف إلى مسيرة أحد أعظم الأسماء في تاريخ الكرة الكورية الجنوبية.
فبعد ما يقرب من ثلاثة عقود على ظهوره أمام المكسيك كلاعب، عاد ليقف أمام المنافس ذاته من موقع مختلف، مؤكدًا أن بعض القصص في كأس العالم لا تنتهي بانتهاء مسيرة اللاعب، بل تستمر لتُكتب من جديد في عالم التدريب.