خبيرة تحذر من مخاطر صحية خفية قد يسببها مكيف السيارة المتسخ
أشارت خبيرة الحساسية والمناعة، يلينا موسكاييفا، إلى أن الشعور بالانتعاش الناتج عن استخدام مكيف السيارة قد يكون خادعًا وألا يعتبر بالضرورة مؤشرًا على أمانه في جميع الأوقات.

نبهت موسكاييفا إلى الأخطار المحتملة الناتجة عن الفلاتر المتسخة، والمبخرات المحتوية على رطوبة، ومجاري الهواء التي يمر خلالها التبريد.
وأكدت على أهمية صيانتها وتنظيفها بانتظام، كما أوضحت خلال مقابلة مع صحيفة "إزفيستيا": إذا شعرت برائحة غير مألوفة مثل رائحة الرطوبة، أو الخل، أو حتى عفونة تنبعث من نظام المكيف، فهذا يعد إنذارًا واضحًا لضرورة فحص النظام الداخلي وتنظيفه فورًا.
ونوهت الطبيبة بأن الخبراء يعتبرون 'المبخر' (Evaporator)الجزء الأكثر هشاشة وعرضة للخطر في منظومة التبريد. فخلال عمله، تنخفض حرارته بشدة وتتراكم عليه قطرات التكثيف، وهو أمر طبيعي تماما. ولكن الكارثة الحقيقية تبدأ عندما تندمج هذه الرطوبة مع الغبار، وبقايا أوراق الشجر، وحبوب اللقاح، والأوساخ التي تتدفق عبر فتحات التهوية. هنا تتحول هذه القطرات إلى أرض خصبة ومثالية، تفرز سريعا روائح كريهة وعنيدة، ويبدأ النظام في ضخ وتخزين سموم ومواد ملوثة لا مكان لها داخل مقصورة السيارة.
من وجهة نظر الطبيبة موسكاييفا، لا تقع اللائمة هنا على ميكروب واحد شرير، بل على 'تحالف مرعب' من عدة عوامل مجتمعة. ففي زوايا نظام التهوية والتكييف المتسخ، تجد أبواغ فطور العفن بيئة مثالية للاستيطان والتكاثر.
ووفقا لوثائق الأكاديمية الأوروبية للحساسية والمناعة السريرية (EAACI)، فإن الفحوصات غالبا ما تكشف عن وجود رباعي فظيع من الفطريات يستوطن الفلاتر والمبخرات، وهي: كلادوسبوريوم (Cladosporium)، وألتيرناريا (Alternaria)، وأسبرجيلوس (Aspergillus)، وبنيسيليوم(Penicillium) .
وبحسب الطبيبة، قد تتواجد في صالون السيارة أيضا مسببات الحساسية الناتجة عن 'عث غبار المنزل'.
ومع أن هذا العث المجهري لا يعيش أو يتكاثر عادة داخل ممرات الهواء، إلا أن بقايا جزيئاته الميتة وفضلاته الدقيقة تتراكم بكثافة داخل غبار الفلاتر وتتغلغل في أقمشة المقاعد، ليتطاير كل ذلك مع أول تدفق للهواء وينتهي به المطاف في المجاري التنفسية للبشر.
وأشارت الطبيبة في الختام إلى أنه عند تشغيل نظام التهوية، تنتشر هذه المسببات الجافة في الهواء بشكل مفاجئ. كما حذرت من خطورة حبوب اللقاح النباتية العالقة، خاصة إذا لم يتم تغيير الفلتر لفترة طويلة، أو كان فيه خلل وعيوب تصنيعية، أو كان رديء الجودة".