كيفن دي بروين.. قائد بلجيكا الهادئ الذي صنع مجده داخل الملعب وخارجه
يعد كيفن دي بروين أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال العقد الأخير، بعدما نجح في ترسيخ مكانته كواحد من أفضل صناع اللعب في تاريخ اللعبة الحديثة، بفضل رؤيته الاستثنائية وقدرته على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.
ويحمل دي بروين شارة قيادة منتخب بلجيكا في كأس العالم 2026، مستندًا إلى خبرة دولية طويلة جعلته أحد أهم رموز الجيل الذهبي للكرة البلجيكية، الذي حقق العديد من الإنجازات ووضع بلجيكا بين كبار منتخبات العالم خلال السنوات الماضية.
ولا تقتصر شخصية النجم البلجيكي على ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر فقط، بل يحظى بحياة عائلية مستقرة بعيدًا عن الأضواء. ويرتبط دي بروين بزوجته ميشيل لاكروا منذ عام 2014، قبل أن يتزوجا رسميًا في عام 2017، وأنجبا ثلاثة أطفال.
وتحدث قائد بلجيكا في أكثر من مناسبة عن الدور الكبير الذي لعبته زوجته في حياته، مؤكدًا أنها كانت سببًا رئيسيًا في استقراره الشخصي والمهني. وقال في تصريحات سابقة: “لقد غيّرت حياتي بطرق عديدة، وبصراحة لا أعرف ماذا كنت سأفعل من دونها”.
ويتميز دي بروين أيضًا بخلفية ثقافية ولغوية متنوعة، حيث نشأ في بلجيكا متعددة اللغات، ما ساعده على إتقان أربع لغات هي الهولندية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، الأمر الذي سهّل عليه التأقلم في مختلف المحطات التي مر بها خلال مسيرته الاحترافية.
وعلى الرغم من شخصيته الهادئة داخل الملعب، فإن اللاعب البالغ من العمر 35 عامًا يمتلك حسًا فكاهيًا يظهر من وقت لآخر في لقاءاته الإعلامية. ففي إحدى المقابلات التي تناولت علاقته بزميله السابق إرلينج هالاند، رد مازحًا: “أنا سعيد مع زوجتي”، في إشارة إلى طبيعة السؤال الذي طُرح عليه.
ويُنظر إلى دي بروين باعتباره أحد أعظم لاعبي بلجيكا عبر التاريخ، بعدما قاد منتخب بلاده في العديد من البطولات الكبرى، إلى جانب نجاحاته اللافتة على مستوى الأندية، ليبقى نموذجًا للاعب الذي جمع بين الموهبة الكروية الفريدة والاستقرار الأسري والاحترافية العالية.
ومع استمرار مشواره الدولي، يطمح قائد الشياطين الحمر إلى قيادة منتخب بلاده لتحقيق إنجاز تاريخي في كأس العالم 2026، وإضافة فصل جديد إلى مسيرة استثنائية جعلت منه أحد أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث.