ظهور مجرة درب التبانة بعد منتصف الليل في سماء مصر والعالم العربي.. تفاصيل
تستعد سماء مصر والعالم العربي لاستقبال واحدة من أجمل الظواهر الفلكية الموسمية، حيث تتاح خلال الأسبوعين المقبلين فرصة مميزة لرصد شريط مجرة درب التبانة بعد منتصف الليل، خاصة في المناطق الصحراوية والبعيدة عن التلوث الضوئي، بالتزامن مع انخفاض تأثير ضوء القمر في بداية فترة الرصد.
تراجع تأثير ضوء القمر
ويرجع هذا التحسن بشكل رئيسي إلى انخفاض تأثير ضوء القمر في بداية الفترة، ما يوفر سماء أكثر ظلمة تسمح بظهور البنية المضيئة للمجرة بشكل أوضح، قبل أن يبدأ تأثير القمر في الازدياد تدريجيًا خلال النصف الثاني من الفترة.
وفي الأيام الأولى من هذه النافذة الزمنية تكون الظروف مثالية نسبيًا، حيث يكون القمر في طور هلال نهاية الشهر، وتنخفض إضاءته بشكل كبير خلال ساعات الليل المتأخرة، ويظهر شريط درب التبانة بوضوح أكبر في السماء المظلمة.
ومع مرور الأيام، يبدأ القمر في الدخول إلى أطوار أكثر إضاءة، ما يؤدي إلى زيادة سطوع السماء الليلي تدريجيًا، وانخفاض التباين في أجزاء من المجرة، وتأثر الرؤية خصوصًا في المواقع المتوسطة التلوث الضوئي.
أنسب وقت لرصد مجرة درب التبانة
أنسب نافذة للرصد خلال هذه الفترة تكون بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى، عند ارتفاع كوكبات القوس والعقرب في السماء الجنوبية، في لحظات تكون فيها السماء خالية من وهج القمر أو بعد غروبه.
وعند توافر ظروف الرصد الجيدة، يمكن رصد الامتداد الفضي لمجرة درب التبانة عبر السماء، ومناطق كثيفة النجوم باتجاه مركز المجرة في كوكبة القوس، مع تباين واضح بين النجوم الخلفية والسحب النجمية الخافتة.
ويتجلى الشريط المجري بشكل أوضح عند التكيف الكامل مع الظلام، خاصة في المواقع الصحراوية أو المرتفعات البعيدة عن المدن.
وتعتبر هذه الفترة من يونيو من أفضل الفترات سنويًا لرصد مركز مجرة درب التبانة في النصف الشمالي من كوكبنا، إذ يكون مرتفعًا نسبيًا في السماء خلال ساعات الليل المتأخرة، ما يسمح برؤية تفاصيله بوضوح أكبر مقارنة ببقية أشهر السنة.
ويشكل هذا التوقيت نافذة فلكية مميزة لهواة الرصد والتصوير الليلي، حيث تتداخل ظلمة السماء في بداية الفترة مع غياب القمر، لتوفر فرصة مثالية لمشاهدة أحد أكثر المشاهد السماوية جمالًا لامتداد الحلزوني لمجرتنا في أبهى حالاته الممكنة من سطح الأرض.