تراجع أسعار الذهب في مصر يدفع الجنيه الذهب دون 50 ألف جنيه
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، متأثرة بانخفاض المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
سجلت أسعار الذهب في محال الصاغة تراجعًا بمختلف الأعيرة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7131.5 جنيه، بينما سجل عيار 22 نحو 6537.25 جنيه للجرام.
كما هبط سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المصريين، إلى مستوى 6240 جنيهًا، في حين سجل عيار 18 نحو 5348.5 جنيه للجرام، ما يعكس استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس محليًا وعالميًا.
الجنيه الذهب يتراجع دون مستوى 50 ألف جنيه
ومن أبرز التطورات في السوق المحلية، تراجع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 49920 جنيهًا، ليفقد بذلك أحد أهم مستوياته السعرية خلال الفترة الأخيرة.
ويعتبر مستوى 50 ألف جنيه من المستويات النفسية المهمة التي يراقبها المتعاملون والمستثمرون في سوق الذهب، حيث يعكس تجاوزه أو الهبوط دونه اتجاهات السوق وحالة الطلب على المعدن النفيس.
ويرى متابعون للسوق أن انخفاض الجنيه الذهب دون هذا الحاجز قد يشجع بعض المستهلكين على العودة للشراء، خاصة مع ترقب تحركات الأسعار خلال الأيام المقبلة.
تراجع الأوقية عالميًا يضغط على الأسعار
على الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب خسائرها مع تراجع سعر الأوقية إلى نحو 4221.74 دولار، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
ويأتي هذا التراجع وسط توقعات متزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من التقديرات السابقة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي تطور لافت، قام بنك "يو بي إس" بمراجعة توقعاته بشأن موعد بدء دورة خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث أرجأها إلى مارس 2027 بدلاً من التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى بدء الخفض في وقت أقرب.
وأوضح البنك أن استمرار قوة سوق العمل الأمريكي وارتفاع معدلات التضخم الأساسي يدعمان توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
كما أشار إلى أن التوقعات الحالية لا ترجح تنفيذ أي خفض للفائدة خلال عام 2026، مع احتمالات بدء التخفيضات تدريجيًا خلال عام 2027.
ويعد مسار أسعار الفائدة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة على حركة الذهب عالميًا، إذ تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأدوات الاستثمارية المدرة للعائد مثل السندات والودائع، ما يقلص الإقبال على الذهب.
ومع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية، تبقى أسعار الذهب عرضة لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع انتظار المستثمرين لأي مؤشرات جديدة بشأن التضخم الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة.