بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تذاكر باهظة وتكاليف متصاعدة.. هل أصبح حضور كأس العالم رفاهية؟

كأس العالم
كأس العالم

رغم الشعبية العالمية الجارفة التي تتمتع بها كأس العالم، فإن نسخة 2026 تواجه انتقادات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف حضور المباريات، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حجم الإقبال الجماهيري خلال الأيام الأولى من البطولة.

وتشير تقارير متخصصة إلى أن أسعار التذاكر شكلت أحد أبرز العوامل التي دفعت الكثير من المشجعين إلى التراجع عن خطط السفر، خصوصا بالنسبة للجماهير القادمة من خارج أميركا الشمالية.

ولا تقتصر التكاليف على سعر التذكرة فقط، بل تشمل أيضا أسعار الطيران والإقامة والتنقل بين المدن المستضيفة، وهو ما يرفع فاتورة الرحلة إلى مستويات يصعب على العديد من الجماهير تحملها.

وأشارت تقارير دولية إلى أن كأس العالم لطالما كانت بطولة جماهيرية بامتياز، إلا أن التطورات الاقتصادية الأخيرة جعلت حضور المباريات أكثر صعوبة بالنسبة لشرائح واسعة من المشجعين.

كما ساهم ارتفاع أسعار السفر الدولي في تقليص عدد الرحلات المرتبطة بالبطولة، وهو ما انعكس على مستويات الطلب في العديد من المدن المستضيفة.

وتواجه الجماهير معضلة حقيقية تتمثل في الموازنة بين الرغبة في حضور الحدث التاريخي والتكاليف المرتفعة التي تتطلبها الرحلة بأكملها.

ويحذر البعض من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤثر على صورة البطولة باعتبارها مناسبة تجمع جماهير العالم من مختلف الفئات الاجتماعية.

وفي المقابل، يرى آخرون أن الطلب قد يرتفع خلال المراحل الإقصائية عندما تزداد أهمية المباريات وتقترب البطولة من محطاتها الحاسمة.

وتسعى بعض الجهات المرتبطة بالسياحة إلى إطلاق عروض ترويجية لتشجيع الجماهير على الحضور، إلا أن تأثير هذه المبادرات لا يزال محدودا مقارنة بحجم الارتفاع في الأسعار.

كما أن بعض المشجعين فضلوا الاكتفاء بمتابعة المباريات عبر الشاشات بدلا من تحمل الأعباء المالية المرتبطة بالسفر.

ومع انطلاق المنافسات، أصبح واضحا أن التكلفة المالية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الجماهير الراغبة في عيش تجربة كأس العالم من داخل الملاعب.

وتبقى الأنظار موجهة إلى الأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الأسعار ستشهد تعديلات تساعد على زيادة الإقبال أم أن الأزمة ستستمر حتى نهاية البطولة.