بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل مواجهة اسكتلندا.. الفيفا يفرض تعديلات على قميص منتخب هايتي في كأس العالم

منتخب هايتي
منتخب هايتي

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تعديلات على القميص الرسمي لمنتخب هايتي قبل أيام قليلة من ظهوره الأول في بطولة كأس العالم 2026، بعدما اعتبر أن أحد العناصر البصرية الموجودة على القميص قد يحمل دلالات تتعارض مع لوائح البطولة المتعلقة بالحياد السياسي والرموز المثيرة للجدل.

وأعلنت شركة "سايتا" المصنعة للملابس الرياضية الخاصة بالمنتخب الهايتي أنها اضطرت إلى إجراء تغييرات على التصميم الذي كان من المقرر أن يظهر به اللاعبون خلال مباريات المونديال، استجابة لملاحظات تلقتها من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وجاء القرار قبل المباراة الأولى للمنتخب أمام اسكتلندا ضمن منافسات دور المجموعات، ما دفع الشركة إلى التحرك بسرعة من أجل اعتماد نسخة جديدة تتوافق مع متطلبات الجهة المنظمة للبطولة.

وكان القميص الأصلي يتضمن رسما تاريخيا في الجزء السفلي من الواجهة الأمامية، وهو ما أثار اعتراض مسؤولي الفيفا الذين اعتبروا أن الصورة قد تفسر باعتبارها إشارة ذات طابع حربي أو عسكري، وهو أمر تحرص المؤسسة الدولية على تجنبه في البطولات التي تنظمها.

ويتمسك الفيفا منذ سنوات طويلة بمبدأ الفصل بين الرياضة والخلافات السياسية أو التاريخية التي قد تثير حساسيات بين الدول والجماهير، لذلك يفرض قيودا صارمة على الرسائل والشعارات والرموز التي تظهر على قمصان المنتخبات أو داخل الملاعب.

وخلال بطولات سابقة، شهدت المنافسات العالمية عددا من الأزمات المرتبطة بالشعارات السياسية أو الرسائل الرمزية، الأمر الذي دفع الاتحاد الدولي إلى تشديد الرقابة على كافة التفاصيل المرتبطة بالمشاركين.

قرار تعديل قميص هايتي يأتي ضمن هذه السياسة المستمرة، التي تهدف إلى منع تحويل البطولة إلى منصة للصراعات السياسية أو التاريخية، بصرف النظر عن طبيعة الرسالة التي ترغب المنتخبات في إيصالها.

في المقابل، أكدت الشركة المصنعة أن التصميم لم يكن يهدف إلى إرسال أي رسائل سياسية أو عسكرية، وإنما كان عبارة عن تكريم لشخصيات ومجموعات لعبت أدوارا مهمة في تاريخ البلاد وساهمت في بناء الدولة الهايتية الحديثة.

وشددت الشركة على أنها احترمت قرار الفيفا رغم قناعتها بأن الرسومات المدرجة على القميص تحمل أبعادا ثقافية وتاريخية فقط، ولا تتضمن أي دعوات للعنف أو الكراهية أو التمييز.

وتعكس هذه الواقعة حجم التدقيق الذي يفرضه الاتحاد الدولي على تفاصيل البطولة، خصوصا في النسخة الحالية التي تعد الأكبر في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخبا من مختلف القارات.

قمصان المنتخبات أصبحت وسيلة مهمة للتعبير عن الهوية الوطنية والثقافية، وهو ما يدفع العديد من الاتحادات إلى إدراج رموز تاريخية وتراثية ضمن تصاميمها الحديثة.

لكن هذه الرغبة تصطدم أحيانا باللوائح الدولية التي تضع حدودا واضحة لما يمكن عرضه داخل البطولات الرسمية، خاصة إذا كانت بعض الرموز قابلة لتفسيرات سياسية أو عسكرية متعددة.

ومن المنتظر أن يظهر لاعبو هايتي بالقميص المعدل خلال مباراتهم الأولى أمام اسكتلندا، في وقت تحولت فيه قصة القميص إلى واحدة من أبرز القضايا غير الفنية التي سبقت انطلاق مشوار المنتخب في كأس العالم 2026.