قبل مواجهة البرازيل.. 3 خيارات أمام منتخب المغرب لتعويض الزلزولي في كأس العالم
تلقى المنتخب المغربي ضربة مؤثرة قبل أيام من خوض واحدة من أصعب مبارياته في دور المجموعات بكأس العالم 2026، بعدما تأكد غياب الجناح عبد الصمد الزلزولي عن المواجهة المرتقبة أمام البرازيل، إثر الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة الودية أمام النرويج.
ويُعد نجم ريال بيتيس أحد أبرز الأوراق الهجومية في تشكيلة "أسود الأطلس"، ما يجعل غيابه تحديًا حقيقيًا أمام الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي، الذي سيكون مطالبًا بإيجاد البديل المناسب قبل المواجهات الحاسمة في المجموعة الثالثة.
ولا تقتصر خسارة المغرب على مباراة البرازيل فقط، إذ تشير التقديرات إلى أن الزلزولي سيغيب عن بقية مباريات دور المجموعات، التي يواجه خلالها المنتخب المغربي منتخبي هايتي واسكتلندا، ما يفرض على المدرب المغربي إعادة ترتيب أوراقه الهجومية سريعًا.
شمس الدين طالبي.. السرعة والحلول الهجومية
يبرز شمس الدين طالبي كأحد أبرز المرشحين لشغل مركز الجناح الأيسر خلال الفترة المقبلة، خاصة بفضل مرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
وقدم لاعب سندرلاند مستويات جيدة خلال الموسم الماضي، حيث أثبت قدرته على صناعة الفارق سواء على الأطراف أو بالقرب من منطقة الجزاء.
وخاض طالبي عدة مباريات في مركز الجناح الأيسر خلال الموسم، ونجح في تسجيل أهداف مهمة أمام فرق قوية في الدوري الإنجليزي، وهو ما يمنحه أفضلية إضافية عند التفكير في تعويض غياب الزلزولي.
كما يمتلك اللاعب ميزة السرعة والانطلاق في المساحات، وهي عناصر قد يحتاجها المنتخب المغربي أمام منتخبات تعتمد على الاستحواذ والضغط العالي مثل البرازيل.
أوناحي.. الحل التكتيكي المرن
الخيار الثاني يتمثل في عز الدين أوناحي، الذي يُعد من أكثر لاعبي المنتخب المغربي قدرة على التأقلم مع المتغيرات التكتيكية.
ورغم أن مركزه الأساسي في وسط الملعب، فإن لاعب جيرونا سبق له اللعب على الطرف الأيسر في مناسبات عديدة، وقدم مستويات جيدة في هذا الدور.
ويمنح أوناحي المنتخب المغربي ميزة إضافية تتمثل في القدرة على الاحتفاظ بالكرة وصناعة اللعب بين الخطوط، إضافة إلى خبرته الدولية الكبيرة مع "أسود الأطلس".
وخلال مسيرته الدولية، أثبت لاعب الوسط المغربي قدرته على المساهمة الهجومية سواء عبر التسجيل أو صناعة الأهداف، ما يجعله خيارًا عمليًا إذا قرر محمد وهبي تعزيز السيطرة الفنية في وسط الملعب مع الحفاظ على التوازن الهجومي.
إسماعيل صيباري.. الحل الأكثر اكتمالًا
أما الخيار الثالث، وربما الأكثر إثارة للاهتمام، فهو إسماعيل صيباري، الذي يواصل فرض نفسه كواحد من أهم نجوم الجيل المغربي الحالي.
ويتميز لاعب آيندهوفن بقدرته على اللعب في عدة مراكز هجومية، إلى جانب امتلاكه القوة البدنية والمهارة الفنية والقدرة على اختراق الدفاعات.
وأثبت صيباري نجاحه في مركز الجناح الأيسر سواء مع ناديه أو المنتخب المغربي، حيث ساهم في عدد من الأهداف خلال المباريات التي شغل فيها هذا المركز.
كما يمنح وجوده على الطرف الأيسر حلولًا هجومية متنوعة بفضل قدرته على الدخول إلى العمق والتسديد وصناعة الفرص، وهو ما قد يجعله الخيار الأقرب لتعويض غياب الزلزولي في المواجهات المقبلة.
معضلة هجومية قبل مواجهة البرازيل
ويدخل محمد وهبي الأيام الأخيرة قبل مواجهة البرازيل وهو أمام تحدٍ مهم يتمثل في اختيار البديل القادر على تعويض أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في المنظومة الهجومية المغربية.
وبين سرعة شمس الدين طالبي، ومرونة عز الدين أوناحي، وقدرات إسماعيل صيباري الشاملة، تبدو الخيارات متاحة أمام الجهاز الفني، لكن القرار النهائي سيعتمد على الخطة التي ينوي اعتمادها أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح مشوار "أسود الأطلس" بالمونديال.
ومع اقتراب موعد المواجهة، يبقى السؤال الأبرز داخل الشارع الرياضي المغربي: من سيكون الرجل الذي ينجح في سد فراغ الزلزولي أمام أحد أقوى منتخبات العالم؟