التضخم في أمريكا يرتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات بفعل قفزة أسعار الوقود
ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات خلال مايو الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود، في تطور يزيد من تعقيد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ويشكل تحدياً لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة الأربعاء ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة مع 3.8% في أبريل، مسجلة الزيادة الشهرية الثالثة على التوالي. وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.5% تماشياً مع التوقعات، بعد زيادات بلغت 0.6% في أبريل و0.9% في مارس.
وكان التضخم قد شهد تباطؤاً قبل فرض إدارة ترامب رسوماً جمركية واسعة النطاق في أبريل 2025، إلا أن تكاليف العديد من السلع ارتفعت لاحقاً، قبل أن تتسارع الضغوط التضخمية مع الحرب الإيرانية وما نتج عنها من ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 2.9% على أساس سنوي خلال مايو، مقابل 2.8% في أبريل، بينما سجل زيادة شهرية بلغت 0.2% مقارنة مع 0.4% في الشهر السابق.
الزيادة في التضخم مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود خلال مايو نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز
وجاءت الزيادة في التضخم مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود خلال مايو نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة من نحو 4.04 دولار للغالون في منتصف أبريل إلى 4.49 دولار في منتصف مايو، بحسب الاسواق العربية.
ورغم تراجع متوسط الأسعار لاحقاً إلى 4.16 دولار للغالون على مستوى البلاد، فإن ارتفاع تكاليف الوقود انعكس على قطاعات أخرى، إذ زادت تكاليف الشحن والنقل بعد فرض شركات مثل "يو بي إس" و"فيديكس" رسوماً إضافية على الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع تكاليف النقل إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، التي ارتفعت بنسبة 0.7% خلال أبريل وبنسبة 2.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأعاد ارتفاع التضخم تشكيل توقعات صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما كانت التقديرات في بداية العام ترجح خفض أسعار الفائدة مرتين خلال 2026، إلا أن عدداً متزايداً من المسؤولين باتوا يرجحون أن تكون الخطوة المقبلة رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها.