توقعات أسعار الذهب في مصر.. هل يواصل عيار 24 التحرك العرضي؟
شهد سعر الذهب عيار 24 استقرارًا في بداية تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 داخل السوق المصرية، ليسجل نحو 7331 جنيهًا للجرام، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار المعدن النفيس عالميًا وانخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.
ويُعد عيار 24 من أنقى أنواع الذهب المتداولة في الأسواق المحلية، حيث تصل نسبة نقائه إلى 99.9%، كما يُستخدم كمؤشر رئيسي لقياس اتجاهات أسعار الذهب وتحركاته سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
أسعار الذهب في مصر اليوم
استقرت أسعار الذهب بمختلف الأعيرة خلال التعاملات الصباحية، وجاءت الأسعار على النحو الآتي:
سعر الذهب عيار 24: 7331 جنيهًا للجرام.
سعر الذهب عيار 21: 6415 جنيهًا للجرام.
سعر الذهب عيار 18: 5499 جنيهًا للجرام.
سعر الجنيه الذهب: 51320 جنيهًا.
وتعكس هذه المستويات حالة الهدوء النسبي التي تسيطر على سوق الذهب المحلية بعد موجة من التراجعات شهدتها الأسعار خلال الأيام الماضية.
خسائر ملحوظة للذهب منذ بداية يونيو
أظهرت بيانات السوق أن الذهب سجل تراجعًا ملحوظًا منذ مطلع شهر يونيو الجاري، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المصريين، نحو 310 جنيهات، بما يعادل انخفاضًا بنسبة 4.6%.
وأثرت هذه التراجعات على مختلف الأعيرة، وفي مقدمتها عيار 24، الذي تأثر بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار داخل السوق المحلية.
وبحسب تقارير متخصصة في متابعة أسواق الذهب، فإن الانخفاضات الأخيرة أدت إلى تقليص المكاسب التي حققها المعدن الأصفر منذ بداية عام 2026، لتتراجع إلى نحو 600 جنيه فقط للجرام بعد أن كانت أعلى من ذلك خلال الأشهر الماضية.
عوامل ضغطت على أسعار الذهب
يرجع تراجع أسعار الذهب في السوق المصرية إلى مجموعة من المتغيرات الاقتصادية، أبرزها انخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى مستويات أقل من 52 جنيهًا.
كما ساهم تراجع الإقبال العالمي على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في تقليص الطلب على المعدن النفيس، في الوقت الذي اتجه فيه المستثمرون إلى الأصول ذات المخاطر الأعلى مع تحسن شهية الاستثمار في الأسواق المالية.
وأدى تزامن هذه العوامل إلى زيادة الضغوط على أسعار الذهب محليًا، رغم استمرار حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقع متعاملون في سوق الذهب أن تظل الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بحركة الأوقية عالميًا واتجاهات سعر الدولار محليًا. ويرى خبراء أن استمرار استقرار الدولار أو تراجعه، إلى جانب بقاء أسعار الذهب العالمية ضمن مستوياتها الحالية، قد يدعم تحرك الذهب في نطاقات سعرية محدودة خلال المدى القريب.
وفي المقابل، تبقى الأسواق العالمية والعوامل الجيوسياسية المؤثرة العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام، ما يجعل المستثمرين والمستهلكين في حالة متابعة مستمرة لأي تطورات قد تنعكس على حركة المعدن النفيس.