خلال اجتماع إقليمي بتونس
مصر تستعرض تجربتها الرائدة في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين
شارك وفد مصري رفيع المستوى في أعمال الاجتماع الأول للجنة قيادة المشروع الإقليمي "تعزيز القدرات في شمال أفريقيا لإنقاذ وحماية المهاجرين من خلال التصدي لتهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص في سياق تدفقات الهجرة غير الشرعية"، الذي انعقد يومي بالعاصمة التونسية تونس، بمشاركة ممثلين عن عدد من دول شمال أفريقيا والمنظمات الدولية المعنية.
وترأس الوفد المصري المستشار الدكتور أحمد عزام، نائب رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وضم الأستاذة سلمى العليمي عضو الأمانة الفنية للجنة الوطنية التنسيقية، إلى جانب ممثلين عن وزارة العدل، والنيابة العامة (مكتب النائب العام)، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من ممثلي جهات إنفاذ القانون والهيئات المعنية من الجزائر وتونس وليبيا والمغرب، وذلك في إطار المشروع الإقليمي الذي يشرف على تنفيذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بتمويل من المملكة الهولندية، بهدف دعم جهود دول المنطقة في مواجهة جرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص وتعزيز حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وخلال أعمال الاجتماع، ناقش المشاركون أحدث الاتجاهات الإقليمية المرتبطة بجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، واستعرضوا ما تم إنجازه في إطار المشروع على المستويين الوطني والإقليمي، بما في ذلك إعداد الدليل التشريعي الخاص بمكافحة تهريب المهاجرين، وتطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتعزيز نظم الإبلاغ وحماية الضحايا والشهود وفق نهج يضع الضحايا في صدارة الاهتمام.
كما شكل الاجتماع منصة مهمة للحوار الاستراتيجي بين الدول المشاركة، حيث جرى بحث أولويات التعاون الإقليمي الحالية والمستقبلية في ضوء التحديات المتزايدة المرتبطة بحركات الهجرة المختلطة، مع التركيز على تبني مقاربة قائمة على مسارات الهجرة لتعزيز التنسيق بين الدول الواقعة على الممرات الرئيسية المتأثرة بظاهرتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وناقش المشاركون كذلك نتائج عدد من الدراسات والأبحاث الميدانية ذات الصلة، إلى جانب سبل تطوير آليات التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين الدول المشاركة، وتعزيز التعاون عبر الحدود، بما يسهم في رفع كفاءة جهود الكشف والتحقيق والملاحقة القضائية لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وخلال الاجتماع، استعرض الوفد المصري التجربة الوطنية في مجال مكافحة ومنع جرائم الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، مسلطًا الضوء على التطورات التشريعية والمؤسسية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، والإجراءات المتخذة لتعزيز حماية الضحايا وتوفير الرعاية اللازمة لهم، فضلًا عن الجهود المبذولة لدعم حقوق المهاجرين بما يتوافق مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما عرض الوفد أولويات الجهات الوطنية المستفيدة من المشروع، والتي تركز على تعزيز الأطر القانونية وبناء القدرات المؤسسية والفنية للكوادر العاملة في مجالات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية، بما يسهم في تحسين قدرات الكشف عن جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.
وأكد الوفد المصري أن الدولة المصرية تواصل جهودها في توفير الحماية والرعاية لضيوفها من مختلف الجنسيات، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية الشقيقة لمواجهة هذه الجرائم المعقدة التي تتطلب استجابة جماعية وشاملة.
وشدد الوفد على التزام أعضاء اللجنة الوطنية التنسيقية بمواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لنقل الخبرات وتطوير القدرات الفنية للسلطات الوطنية، بما يدعم جهود الفهم والكشف والتحقيق والملاحقة القضائية لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، من خلال نهج متكامل يشارك فيه ممثلو جهات إنفاذ القانون والوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية، إلى جانب القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز من فعالية الاستجابة الوطنية والإقليمية لهذه التحديات العابرة للحدود.