منتخب مصر
الأقل سفرًا.. لماذا اختار منتخب مصر مدينة سبوكين لاستضافة تدريباته في المونديال؟
وفي ظل التحضيرات المكثفة لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026 ، استقر منتخب مصر على اختيار مدينة سبوكين كمقر لإقامته وتدريباته، في خطوة أثارت تساؤلات حول أسباب هذا الاختيار، خاصة مع تنوع المدن المستضيفة للمنتخبات المشاركة في البطولة.
لهذه الأسباب تم اختيار مدينة سبوكين
* مدينة سبوكين أحد مدن ولاية واشنطن التي تضم 280 مدينة تقريبا ، وتعتبر مدينتا سبوكين وسياتل هما الأكبر في الولاية .
وتُعد سبوكين من المدن الهادئة نسبيًا مقارنة بالمدن الكبرى في الولاية، كما أنها تتميز ببنية تنظيمية تساعد على استضافة المعسكرات التدريبية بعيدًا عن الضغط الإعلامي والزحام المصاحب للمدن الكبرى مثل سياتل.
* طبقًا لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، يُعرض على كل منتخب يشارك في كأس العالم بعض المدن لاستضافته حسب تصنيفه.
ويتم تحديد هذه المدن وفق معايير دقيقة تشمل المسافات بين مقرات الإقامة وملاعب المباريات، بالإضافة إلى سهولة التنقل وتوفير أفضل بيئة إعداد ممكنة للمنتخبات خلال البطولة.
* منتخب مصر جاء في التصنيف الثالث بالمونديال، وكانت مدينة سبوكين ضمن المدن المعروضة عليه، وهي أقرب المدن لتحركات الفراعنة.
ويُعد هذا التصنيف عاملًا حاسمًا في تحديد خيارات الإقامة، حيث تسعى المنتخبات لتقليل الإجهاد البدني الناتج عن السفر الطويل بين المدن الأمريكية الشاسعة.
* بلجيكا جاءت في التصنيف الأول، ولذلك اختارت مدينة رينتون على ضواحي سياتل لاستضافة الفريق، وعندما يبدأ الفريق مبارياته، يحتاج للسفر ساعة ذهابا وعودة، وفي المباراة الثانية، يسافر إلى لوس أنجلوس لمدة 6 ساعات ذهابا وعودة، ثم يتجه إلى فانكوفر في رحلة تستغرق ساعتين ذهابا وعودة، أي أن إجمالي المدة الزمنية لسفر منتخب بلجيكا في دور المجموعات 9 ساعات.
ويعكس هذا الاختيار الفارق بين تصنيفات المنتخبات، حيث تمنح المنتخبات الأعلى تصنيفًا مرونة أكبر في اختيار مواقع الإقامة، رغم أن بعض الخيارات قد تفرض عليها مسافات سفر أطول نسبيًا خلال البطولة.
* بينما يقيم منتخب نيوزيلندا في سان دييجو بكاليفورنيا، وينتقل إلى لوس أنجلوس، ثم فانكوفر مرتين، ويستغرق السفر إلى لوس أنجلوس ساعتين، أما فانكوفر فيستغرق السفر 4 ساعات ذهابا وعودة، ليصل إجمالي مدة السفر إلى 16 ساعة.
وتظهر هذه الأرقام حجم التحدي البدني الذي تواجهه بعض المنتخبات الأقل تصنيفًا، خاصة مع كثرة التنقل بين المدن المتباعدة جغرافيًا في أمريكا الشمالية.
* منتخب إيران يقيم في تيوانا بالمكسيك، ويسافر إلى أمريكا يوم المباراة فقط، وتستغرق كل رحلة 8 ساعات، بإجمالي مدة سفر 24 ساعة.
ويُعد هذا النموذج من أكثر النماذج إرهاقًا على مستوى التنقل، وهو ما قد يؤثر على جاهزية اللاعبين البدنية قبل المباريات الرسمية.
* لكن منتخب مصر، يسافر لمدة 80 دقيقة ذهابا وعودة للعب المباراة الأولى في سياتل، ثم المباراة الثانية في فانكوفر، يستغرق السفر ساعة للذهاب ومثلها للعودة، بينما تقام المباراة الثالثة في سياتل، وبالتالي يصل إجمالي مدة سفر المنتخب في دور المجموعات 4 ساعات و ٤٥ دقيقة فقط.
ويُعد هذا الرقم من أقل معدلات السفر بين المنتخبات المشاركة، وهو ما يمنح الجهاز الفني أفضلية في الحفاظ على معدلات اللياقة وتقليل الإجهاد الناتج عن التنقل المستمر.
* إذا كان منتخب مصر اختار سياتل للإقامة بها، وهي خارج نطاق المدن المسموح للمنتخب بالاختيار بينها، في هذه الحالة يكون اتحاد الكرة مطالب بتحمل تكاليف توفير ملعب تدريب ،وايضاً وتجهيزه وكذلك تأمين بعثة المنتخب والذي يصل لمبلغ مالي مرتفع للغاية وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل قلة ملاعب تدريب كرة القدم في أمريكا ، إلى جانب ارتفاع اسعار الفنادق الغير تابعة للفيفا
ويعني هذا أن اختيار المدن لا يعتمد فقط على الرغبة، بل تحكمه منظومة تنظيمية ومالية دقيقة من “فيفا” تهدف إلى توزيع التكاليف وتسهيل استضافة المنتخبات دون أعباء إضافية على الاتحادات الوطنية.
* سياتل تستضيف مباريات مجموعات اخري وهو سبب عدم تواجد معسكرات دائمة للفرق التي تلعب هناك .
كما أن كثافة المباريات في بعض المدن المستضيفة تؤدي إلى ضغط كبير على الملاعب ومرافق التدريب، ما يجعل فكرة المعسكرات الدائمة صعبة من الناحية اللوجستية والتنظيمية.
* لكن باختيار مدينة سبوكين "وفقًا لترشيحات الفيفا لمنتخب مصر"، يتحمل الاتحاد الدولي تكاليف توفير ملاعب التدريب وكذلك تأمين بعثة الفراعنة.
ويُعد هذا العامل من أبرز مزايا الاختيار، حيث يخفف الأعباء المالية والتنظيمية عن الاتحاد المصري، ويمنح المنتخب بيئة إعداد أكثر استقرارًا وهدوءًا قبل انطلاق مبارياته في البطولة.