صداع في المغرب قبل المونديال.. 4 مرشحين لتعويض الزلزولي حال تأكد غيابه
يعيش الجهاز الفني للمنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي حالة من الترقب والقلق قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، في انتظار الحسم النهائي لموقف الجناح عبد الصمد الزلزولي بعد الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج.
وتعرض نجم ريال بيتيس لإصابة في الركبة خلال مواجهة النرويج التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، ما أثار مخاوف داخل المعسكر المغربي بشأن إمكانية لحاقه بالمباريات الأولى في البطولة.
وحتى الآن، لم يتحدد حجم الإصابة بشكل نهائي، بعدما تأخر خضوع اللاعب لفحص الرنين المغناطيسي بسبب التورم الذي أصاب الركبة، في وقت يترقب فيه الجهاز الطبي انخفاض حدة الالتهاب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد مدة الغياب المتوقعة.
ويُعد الزلزولي أحد أبرز الأسلحة الهجومية في تشكيلة "أسود الأطلس"، وهو ما يجعل أي قرار باستبعاده من القائمة ضربة مؤثرة للمنتخب المغربي قبل بداية مشواره في المجموعة الثالثة التي تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي.
أمين السباعي.. الخيار الأقرب
يبرز اسم أمين السباعي كأقرب المرشحين لتعويض الزلزولي في حال تأكد غيابه عن البطولة.
وجاء جناح أنجيه الفرنسي ضمن قائمة اللاعبين الاحتياطيين الذين اصطحبهم محمد وهبي إلى الولايات المتحدة كإجراء احترازي تحسبًا لأي إصابات أو مستجدات قبل انطلاق البطولة.
ويُنظر إلى السباعي باعتباره الخيار الأكثر جاهزية من الناحية الإدارية والفنية، خاصة أنه يتواجد بالفعل بالقرب من المجموعة ويعرف متطلبات الجهاز الفني.
إلياس أخوماش يعود للحسابات
من بين الأسماء المطروحة أيضًا، يبرز إلياس أخوماش، جناح رايو فاييكانو الإسباني، الذي كان قريبًا من التواجد ضمن القائمة النهائية للمونديال.
ويمتلك أخوماش خبرة دولية جيدة، كما يتميز بقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، وهو ما قد يمنح الجهاز الفني مرونة إضافية في حال الاستعانة به لتعويض غياب الزلزولي.
ويُعد اللاعب أحد أبرز المواهب المغربية في الملاعب الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، ما يجعله خيارًا منطقيًا على طاولة محمد وهبي.
سفيان بوفال.. ورقة الخبرة
قد يتجه المدرب المغربي إلى خيار الخبرة في هذه المرحلة الحساسة، عبر إعادة سفيان بوفال إلى صفوف المنتخب.
ويملك بوفال سجلًا مميزًا بقميص المنتخب المغربي، وكان أحد أبرز نجوم الإنجاز التاريخي الذي حققه "أسود الأطلس" في كأس العالم 2022 عندما بلغوا الدور نصف النهائي.
كما قدم اللاعب مستويات جيدة خلال النصف الثاني من الموسم مع فريق لوهافر الفرنسي، ما أعاد اسمه إلى دائرة النقاش داخل أروقة المنتخب.
وفي بطولات بحجم كأس العالم، غالبًا ما تكون الخبرة عنصرًا حاسمًا، وهو ما قد يمنح بوفال أفضلية على بعض الأسماء الشابة.
عثمان معما.. الرهان المستقبلي
أما الاسم الرابع المطروح بقوة فهو عثمان معما، أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية.
ويحظى لاعب واتفورد الإنجليزي بمتابعة كبيرة بعد المستويات المميزة التي قدمها مع منتخب الشباب، حيث لعب دورًا بارزًا في التتويج بكأس العالم للشباب 2025 في تشيلي، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة.
ويرى كثيرون أن استدعاء معما سيكون استثمارًا للمستقبل، خاصة أنه يمتلك إمكانيات فنية كبيرة وقدرة على اللعب في عدة مراكز هجومية.
قرار مرتقب قبل مواجهة البرازيل
وينتظر المنتخب المغربي التقرير الطبي النهائي الخاص بالزلزولي قبل اتخاذ القرار الحاسم بشأن مستقبله في البطولة، في وقت تتسارع فيه الأحداث مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام البرازيل في افتتاح مشوار "أسود الأطلس" بالمونديال.
وسيكون محمد وهبي مطالبًا بحسم الملف سريعًا لضمان جاهزية البديل المحتمل قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية، خاصة أن المنتخب المغربي يطمح إلى مواصلة نتائجه التاريخية في كأس العالم وتأكيد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.
وبين انتظار نتائج الفحوصات الطبية وتجهيز البدائل المحتملة، يبقى ملف الزلزولي أحد أكثر الملفات حساسية داخل المعسكر المغربي قبل انطلاق البطولة بأيام قليلة.