رسالة إنسانية قبل المونديال.. منتخب إيران يخلّد ضحايا مدرسة ميناب فور وصوله إلى المكسيك
لفتت بعثة المنتخب الإيراني الأنظار فور وصولها إلى الأراضي المكسيكية استعدادًا للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حرص أفرادها على توجيه رسالة إنسانية مؤثرة تخليدًا لذكرى ضحايا الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية خلال الأشهر الماضية.
وظهر لاعبو وأعضاء بعثة المنتخب الإيراني أثناء نزولهم من الطائرة في مدينة تيخوانا المكسيكية وهم يرتدون شارات تذكارية ذهبية اللون تحمل الرقم "168"، في مشهد حمل دلالات رمزية وإنسانية لافتة قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة العالمية.
ويشير الرقم الذي حملته الشارات إلى عدد الضحايا الذين سقطوا جراء الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب الواقعة جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026، حيث كان معظم الضحايا من الأطفال، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إيرانية وتقارير دولية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحرص فيها المنتخب الإيراني على إحياء ذكرى الضحايا، إذ سبق للاعبين أن وجهوا رسالة مماثلة خلال إحدى المباريات الودية التي خاضها المنتخب في مدينة أنطاليا التركية خلال شهر مارس الماضي.
وخلال تلك المناسبة، دخل لاعبو المنتخب الإيراني أرض الملعب حاملين حقائب مدرسية بألوان وردية وبنفسجية أثناء عزف النشيد الوطني، في مشهد مؤثر استهدف تسليط الضوء على المأساة الإنسانية التي خلفها الهجوم.
وأثارت الحادثة التي وقعت في مدينة ميناب ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، حيث لم تعلن أي جهة مسؤوليتها بشكل رسمي عن الهجوم، كما لم تعترف الولايات المتحدة أو إسرائيل بالضلوع فيه، رغم الاتهامات التي ترددت في وسائل إعلام إيرانية.
في المقابل، واجهت الواقعة انتقادات واسعة من قبل عدد من المنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى جانب دعوات دولية لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن ملابسات الهجوم وظروف وقوعه.
وعلى الصعيد الرياضي، اختار المنتخب الإيراني مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامته خلال فترة كأس العالم، رغم أن جميع مبارياته في دور المجموعات ستُقام داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
ويستعد المنتخب الإيراني لخوض منافسات المجموعة السابعة التي تضم منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، حيث يبدأ مشواره بمواجهة المنتخب النيوزيلندي يوم 15 يونيو الجاري، قبل أن يواجه المنتخبين المصري والبلجيكي في مباراتين مرتقبتين ضمن سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وبينما يواصل المنتخب الإيراني تحضيراته الفنية لخوض التحدي العالمي، خطفت هذه الرسالة الإنسانية الأضواء قبل ضربة البداية، مؤكدة أن كرة القدم تبقى أحيانًا منصة للتعبير عن قضايا تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.