بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدير الكلية البحرية الأسبق: مضيق هرمز قنبلة إيران النووية وسيبقى ورقة ضغط بيدها

سينة محترقة في مضيق
سينة محترقة في مضيق هرمز

وصف اللواء أحمد الصادق، مدير الكلية البحرية الأسبق، الممرات المائية والمنافذ البحرية الحيوية في المنطقة وعلى رأسها مضيق هرمز ومضيق باب المندب بأنها تمثل بمثابة القنبلة النووية الاستراتيجية التي نجحت الإدارة الإيرانية في توظيفها واستغلالها بشكل ذكي لخدمة مصالحها السياسية والعسكرية.

وأوضح مدير الكلية البحرية الأسبق في مداخلة هاتفية مع برنامج “حضرة المواطن”، المذاع عبر فضائية “الحدث اليوم”، أن طهران تعتمد في الوقت الحالي على تطبيق استراتيجية عسكرية تقوم على الردع غير المباشر، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية تمثل لعبة سياسية وعسكرية شديدة التعقيد تديرها إيران بكفاءة مع حلفائها المتواجدين في عدة جبهات إقليمية.

وأشار الصادق إلى أن الأذرع الإقليمية التابعة لإيران في المنطقة تشمل حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن وحركة حماس في قطاع غزة بالإضافة إلى الحشد الشعبي في العراق مؤكدا أن طهران تسعى بكل قوة للحفاظ على أوراق الضغط هذه لضمان نفوذها.

وذكر الخبير العسكري أن إيران حققت نجاحا ملموسا حتى الآن في إدارة هذه الملفات لاسيما في منطقة مضيق باب المندب عبر الهجمات الصاروخية التي ينفذها الحوثيون ضد السفن التجارية وهي الخطوة التي تؤثر بشكل مباشر وسريع على الاقتصاد الأوروبي والاقتصاد الغربي بشكل عام.

وأضاف الصادق أن التهديدات المستمرة لحركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب تسببت في حالة من القلق والاضطراب لدى الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب نتيجة الضغوط الأوروبية المستمرة نظرا لإحجام السفن التجارية العالمية عن العبور من تلك المناطق الحيوية نتيجة المخاطر الأمنية.

وبيّن أن طهران تلجأ إلى تحريك ملف الحوثيين واستهداف السفن التجارية كلما تعرضت لضغوط سياسية أو عسكرية مما يؤدي إلى شلل فوري في حركة التجارة العالمية وهو الأمر الذي ينعكس سلبا وبشكل مباشر على المواطن المستهلك في الدول الغربية والأوروبية.

واعتبر اللواء أحمد الصادق أن المشهد الحالي يمثل حرب استنزاف حقيقية موجهة ضد إسرائيل بالتزامن مع تحركات إيرانية لتعميق الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وتطوير العلاقات الاقتصادية والنفطية مع الصين بهدف تشكيل محور شرقي قوي يدعم الموقف الإيراني داخل مجلس الأمن الدولي.

وأكد الصادق أن الملف النووي الإيراني لم يحسم بعد بشكل نهائي حتى الآن، مستشهدا بالانهيار السريع الذي شهدته الهدنة الهشة بين إيران وأمريكا وإسرائيل خلال الـ 48 ساعة الماضية عقب توجيه ضربات لمعامل بتروكيماويات ومواقع صواريخ داخل الأراضي الإيرانية.

وفيما يتعلق بمستقبل مضيق هرمز، أوضح الخبير العسكري أن السفن التجارية لا تزال غير قادرة على العبور من المضيق إلا بموافقة إيرانية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تضطر لاعتماد أسلوب القوافل البحرية المعقد لتأمين عبور سفنها في تلك المنطقة.

وبشأن توقعاته حول الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران، أكد أن المضايق الاستراتيجية ستظل ورقة ضغط ولعبة سياسية في يد إيران حتى يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة يرجح أن تكون نتائجها في نهاية المطاف لصالح الجانب الإيراني.

اقرأ المزيد..