من قراء الرعيل الأول..الشيخ إبراهيم المنصوري قارئ الإسكندرية الأول وسفير الأزهر
يعد الشيخ إبراهيم المنصوري من جيل الرعيل الأول من القراء وكان أهم ما يميزه شخصيته القرآنية المستقلة وصوته الجهوري الذي يعطي كل حرف حقه بمقدرة فائقة.

ترك الشيخ المنصوري لنفسه بصمة متميزة للغاية في الساحة القرآنية وعرف عنه الزهد والورع وشدة الاعتداد بكرامة القرآن وأهله.
خدمة كتاب الله:
كان الشيخ المنصوري حريصاً على خدمة القرآن الكريم ونشر آياته في مشارق الأرض ومغاربها ابتغاء وجه الله وثوابه إلى جانب تواضعه الشديد، فكان كوكباً خاصاً متفرداً بين قراء عصره، متمكناً من أحكام قراءته للقرآن الكريم.
والشيخ المنصوري هو قارئ الإسكندرية الأول، بعد أن لمع اسمه في عروس البحر الأبيض المتوسط الإسكندرية التي عاش فيها ما يقرب من ثلاثين عاماً قبل انتقاله إلى القاهرة، التي ذاعت شهرته فيها ايضاً.
من الأزهر للعالمية:
انطلق الشيخ المنصوري من القاهرة إلى العالمية في تلاوة القرآن الكريم فسافر إلى مختلف دول العالم وكان خير سفير للأزهر الشريف خلال شهر رمضان من كل عام.
مولده ونشأته:
ولد الشيخ إبراهيم الخميسي جمعة والشهير باسم إبراهيم المنصوري في قرية البصراط الواقعة بحيرة المنزلة بمحافظة الدقهلية عام 1921 وحفظ القرآن مبكراً في كتاب القرية قبل أن يكمل الحادية عشرة من عمره ثم تنقل بين العديد من المعاهد الدينية في مدن دمياط والزقازيق والإسكندرية وحصل على الشهادة العالمية عام 1940 ثم ذاع صيته في الإسكندرية كقارئ شاب لفت إليه الأنظار.
التحاقه بالإذاعة المصرية:
بدأ الشيخ المنصوري في إحياء الليالي القرآنية كما شارك في تلاوة القرآن في العديد من المناسبات الدينية المختلفة، قبل أن تعتمده الإذاعة المصرية عام 1954، وبعد ذلك كلفه الإذاعي الشهير حافظ عبدالوهاب مدير إذاعة الإسكندرية بافتتاح الإذاعة الجديدة.
التلفزيون العربي:
وفي عام 1962 اجتاز اختبارات المسابقة التي أعلن عنها التليفزيون العربي لقبول قراء جدد وبدأ يذيع ما تيسر من آيات القرآن الكريم عبر الشاشة الصغيرة اعتباراً من عام 1963، كما تم تعيينه كقارئ في مسجد سيدي جابر بالإسكندرية وظل مرتبطاً به حتى استقر بالقاهرة في أوائل السبعينيات بعد تعيينه في مسجد محمد علي بقلعة صلاح الدين الأيوبي على مشارف مدينة القاهرة.
يعد الشيخ إبراهيم المنصوري من الأصوات القرآنية المتميزة ، حيث لمع اسمه في الإسكندرية واعتمدته الإذاعة أثناء إقامته بالإسكندرية وافتتحت إذاعة الإسكندرية بصوته في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي ولذا أطلقوا عليه لقب قارئ الإسكندرية الأول وظل شديد الالتصاق بهذه المدينة ما يقرب من ثلاثين عاماً قبل أن ينتقل للإقامة في القاهرة بمطلع السبعينيات من القرن الماضي لتذيع شهرته في العالم العربي والإسلامي.
سفره للخارج :
سافر الشيخ إبراهيم المنصوري إلى معظم أنحاء العالم فكان نعم سفير للقرآن الكريم وكان المعلم المثالي للجاليات العربية المسلمة خارج الوطن. فزار السودان مرتين، كانت الأولى بصحبة الداعية الشيخ محمد متولي الشعراوي، والثانية بصحبة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، كما سافر إلى تنزانيا، والصومال، والسودان، والأرجنتين، وساحل العاج، وغينيا، وفلسطين.
إحياء ليالي رمضان:
وتعددت رحلات الشيخ المنصوري إلى البلدان العربية والعالم الإسلامي لإحياء الليالي الدينية خلال شهر رمضان من كل عام، ومنها رحلته التي لم ينساها أبداً وكانت إلى أفغانستان في منتصف الستينيات من القرن الماضي عندما فوجئ الشيخ باستقبال فوق العادة في المطار وبلغ من فرط سعادته لهذا الاستقبال أن وصفه بالاستقبال التاريخي، هذه المكانة جعلته من أشهر القراء الذين أسهموا في نشر الدعوة الإسلامية.
سفيراً للأزهر الشريف:
وكان خير سفير للأزهر الشريف بين الجاليات الإسلامية في القارة الأميركية وفي كندا وأوربا وخاصة في انجلترا وبلجيكا وهولندا وألمانيا إلى جانب دورة بين الشعوب الإسلامية في بلاد شرق آسيا مثل ماليزيا وأفغانستان وباكستان والهند وسيرلانكا وتايلاند، كما ظهر حرصه على التواجد بين الشعوب العربية في السعودية وسوريا ولبنان والعراق بشكل خاص.
استقبله الرئيس العراقي:
حيث زار العراق ثلاث مرات واستقبل هناك بكفاءة شديدة على المستويين الرسمي والشعبي، كما استقبله الرئيس الأسبق عبدالسلام عارف أكثر من مرة وبقدر حرصه على القراءة في الحرم النبوي والحرم المكي حرص الشيخ إبراهيم المنصوري على القراءة في المسجد الأقصى بفلسطين المحتلة قبل حرب 1967 م.

