بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاتك ذبح الأضحية؟.. اعرف الحل بعد انتهاء أيام النحر

بوابة الوفد الإلكترونية

الحكم المترتب على من أراد الأضحية وفاته وقتها من أكثر الأسئلة التي تتكرر مع انتهاء أيام عيد الأضحى المبارك، خاصة لدى من تعوقهم الظروف عن الذبح في الوقت المحدد شرعًا، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل: هل يجوز ذبح الأضحية بعد انتهاء أيام التشريق؟ وهل يلزم قضاء الأضحية إذا فات وقتها؟


وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن للأضحية وقتًا محددًا شرعًا لا تصح قبله ولا بعده، مؤكدة أن غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة هو آخر وقت مشروع لذبح الأضحية.


وأكدت الدار أن الحكم المترتب على من أراد الأضحية وفاته وقتها يختلف بحسب توقيت الذبح، موضحة أن من لم يذبح حتى انتهاء أيام التشريق فقد فاتته الأضحية في ذلك العام، ولا إثم عليه ولا يلزمه القضاء إذا كانت أضحيته على سبيل التطوع.


الأضحية من أعظم شعائر الإسلام


وأشارت دار الإفتاء إلى أن الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، شرعها الله تعالى تقربًا إليه وإحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، مستشهدة بقوله تعالى:﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾.


كما أكدت أن الأضحية سنة مؤكدة على المختار للفتوى، واستدلت بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم».


وأضافت أن الأضحية من الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله في أيام النحر، لما تحمله من معاني الطاعة والرحمة والتكافل الاجتماعي.


متى يبدأ وينتهي وقت ذبح الأضحية؟


وأوضحت الدار أن الفقهاء أجمعوا على عدم صحة ذبح الأضحية قبل طلوع فجر يوم النحر، أي اليوم العاشر من ذي الحجة، لكنهم اختلفوا في آخر وقت الذبح.


فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن وقت الأضحية ينتهي بغروب شمس اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، أي بعد يومين من أيام التشريق.


بينما ذهب الشافعية وبعض الحنابلة إلى أن وقت الذبح يمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو آخر أيام التشريق، واستندوا في ذلك إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:«كل أيام التشريق ذبح».


وأكدت دار الإفتاء أن المختار للفتوى هو امتداد وقت الذبح حتى نهاية اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، تيسيرًا على الناس وتحقيقًا لمقاصد الشريعة.


ماذا يحدث إذا فات وقت الأضحية؟


وبيّنت دار الإفتاء أن الحكم المترتب على من أراد الأضحية وفاته وقتها يتمثل في سقوط سنة الأضحية عنه إذا انتهت أيام الذبح دون أن يضحي، موضحة أن الذبح بعد غروب شمس اليوم الثالث عشر لا يُعد أضحية شرعًا.


وأضافت أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن الأضحية إذا فات وقتها فلا تُقضى، لأنها عبادة مرتبطة بزمن محدد، وإذا انتهى وقتها انتهى محلها.


وأشار الإمام النووي الشافعي إلى أن من لم يضح حتى فات الوقت فقد فاتته التضحية في تلك السنة، ولا يطالب بقضائها بعد ذلك.


كما أوضح الإمام الخرشي المالكي أن من انتهت أيام النحر قبل أن يذبح أضحيته فله أن يتصرف فيها كما يشاء، لأنها لم تعد أضحية بعد فوات وقتها.


رأى الحنفية فيمن فاتته الأضحية


ولفتت دار الإفتاء إلى أن الحنفية لهم تفصيل آخر في هذه المسألة، حيث يرون أن الأضحية واجبة على الموسر، ولذلك إذا فات وقتها وجب على الغني التصدق بثمنها.


أما الفقير الذي اشترى الأضحية بنية التقرب إلى الله ثم فات وقت الذبح، فعليه أن يتصدق بعين الأضحية حية دون ذبحها، لأنها تعينت قربة لله تعالى.


لكن الدار أوضحت أن هذا التصدق لا يجعلها أضحية، وإنما يكون خروجًا من عهدة الواجب فقط وفق مذهب الحنفية.


هل يجوز الذبح في اليوم الثالث عشر؟


وأكدت دار الإفتاء أن من مر عليه اليوم الثاني عشر من ذي الحجة دون أن يذبح أضحيته، يجوز له الذبح في اليوم الثالث عشر، وهو ثالث أيام التشريق، وتكون أضحيته صحيحة ومجزئة شرعًا.


لكن إذا غربت شمس اليوم الثالث عشر قبل الذبح، فإن وقت الأضحية يكون قد انتهى، ولا يصح اعتبار الذبح بعد ذلك أضحية.