الأشعة فوق البنفسجية تهدد صحة العين.. طرق الوقاية من أضرارها
يشير متخصصون في صحة العيون إلى أن التعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية يمثل أحد العوامل التي قد تزيد من احتمالات الإصابة بعدد من أمراض العين، وعلى رأسها إعتام عدسة العين، موضحين أن خطورة هذه الأشعة تكمن في كون تأثيرها تراكميًا يظهر تدريجيًا مع مرور الوقت، وليس بشكل فوري يمكن ملاحظته في اللحظة نفسها.

وتوضح الدراسات أن التعرض المباشر لأشعة الشمس القوية، خاصة خلال فترات النشاط الشمسي المرتفع مثل شهر مايو، قد يؤدي إلى إجهاد بصري واضح لدى كثير من الأشخاص، بالإضافة إلى زيادة حساسية العين تجاه الضوء، والشعور بعدم الارتياح أثناء الرؤية في الأماكن المفتوحة، ومع استمرار هذا التعرض على المدى الطويل، قد تتزايد احتمالات الإصابة بمشكلات بصرية أكثر خطورة تؤثر على كفاءة النظر وجودة الحياة اليومية.
وفي إطار الوقاية، يؤكد المختصون أن استخدام النظارات الشمسية ذات الجودة العالية يعد من أهم وسائل الحماية الأساسية للعين، غير أن اختيار النظارة المناسبة لا يعتمد على الشكل فقط، بل يرتبط بعدة عوامل من بينها طبيعة المكان ومدة التعرض لأشعة الشمس، فالنظارات المصنفة ضمن الفئة الثانية تُعد مناسبة للاستخدام اليومي داخل المدن، حيث توفر حماية معتدلة وتقلل من إجهاد العين خلال الحركة اليومية.
أما الفئة الثالثة من العدسات، فتُعتبر الخيار الأمثل للأنشطة الخارجية الطويلة مثل الذهاب إلى الشواطئ أو التواجد في المناطق المفتوحة، لما توفره من مستوى أعلى من الحماية ضد الضوء الشديد، في حين تُستخدم الفئة الرابعة في البيئات القاسية للغاية، مثل المناطق الجبلية أو الأماكن ذات الانعكاس العالي للضوء كالمسطحات المائية والثلوج، حيث تكون الحاجة للحماية البصرية في أقصاها.
كما يشير المختصون إلى أن لون العدسات يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الراحة البصرية وتحسين القدرة على التكيف مع شدة الإضاءة المرتفعة خلال فصل الصيف، وهو ما يجعل اختيار اللون المناسب جزءًا مهمًا من معايير الحماية.
ولا يقتصر الأمر على الفئات اللونية فقط، بل يمتد إلى مادة تصنيع العدسات أيضًا، حيث تختلف الخصائص من نوع لآخر، فالعدسات الزجاجية تتميز بقدرة أعلى على توفير وضوح بصري دقيق، إلا أنها في المقابل تكون أكثر وزنًا وأكثر عرضة للكسر، بينما توفر العدسات البلاستيكية خفة ملحوظة وسهولة في الاستخدام اليومي، بالإضافة إلى انخفاض تكلفتها، لكنها قد تكون أقل مقاومة للخدوش مقارنة بالعدسات الزجاجية.
الحماية من الأشعة فوق البنفسجية لا يجب النظر إليها كخيار ثانوي أو إجراء تجميلي، بل كضرورة صحية أساسية للحفاظ على سلامة العين والحد من مخاطر التدهور البصري على المدى الطويل.