بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكوليسترول الضار.. تأثيره على القلب وكيف تخفض نسبته

بوابة الوفد الإلكترونية

 ارتفاع الكوليسترول في الدم من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا في العصر الحديث، وغالبًا ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة، مما يجعله خطرًا خفيًا يهدد القلب والأوعية الدموية، ويرتبط هذا الاضطراب بشكل مباشر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية إذا لم يتم التحكم فيه مبكرًا.

ما هو الكوليسترول ولماذا يحتاجه الجسم؟

 الكوليسترول مادة دهنية طبيعية موجودة في الجسم، وله دور مهم في بناء الخلايا وإنتاج بعض الهرمونات، لكن المشكلة لا تكمن في وجوده، بل في اختلال توازنه، حيث ينقسم إلى نوعين رئيسيين: الكوليسترول الجيد الذي يساعد على التخلص من الدهون الزائدة، والكوليسترول الضار الذي يتراكم في الشرايين.

أسباب ارتفاع الكوليسترول الضار:

 يرتفع مستوى الكوليسترول الضار نتيجة عدة عوامل، أبرزها تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة مثل المقليات والوجبات السريعة، كما أن قلة النشاط البدني تلعب دورًا مهمًا في زيادة تراكم الدهون في الدم.

 العوامل الوراثية قد تكون سببًا أيضًا، حيث يمكن أن يرث بعض الأشخاص قابلية أعلى لارتفاع الكوليسترول، بالإضافة إلى ذلك، يزيد التدخين من خطر تراكم الدهون على جدران الشرايين، مما يضعف تدفق الدم.

ثالثًا: أعراض ارتفاع الكوليسترول

غالبًا لا يسبب ارتفاع الكوليسترول أعراضًا واضحة في بدايته، لذلك يُطلق عليه “القاتل الصامت”، لكن مع مرور الوقت، قد تظهر علامات غير مباشرة مثل آلام في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو التعب المستمر.

وفي بعض الحالات المتقدمة، قد تظهر ترسبات دهنية تحت الجلد أو حول العينين، لكنها ليست شائعة لدى الجميع.

مضاعفات ارتفاع الكوليسترول

 تراكم الكوليسترول الضار داخل الشرايين يؤدي إلى تضييقها، مما يقلل من تدفق الدم إلى القلب والدماغ، وهذا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، والجلطات، والسكتة الدماغية.

 كما أن استمرار ارتفاعه لفترة طويلة قد يؤدي إلى ضعف في وظائف القلب بشكل عام.

كيف يمكن خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

 يمكن التحكم في مستوى الكوليسترول من خلال تغيير نمط الحياة، وأول خطوة هي اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، لأنها تساعد على تقليل امتصاص الدهون.

كما يُنصح بتقليل تناول الدهون المشبعة واستبدالها بالدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك.

دور الرياضة في خفض الكوليسترول

 ممارسة النشاط البدني بانتظام تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد وخفض الضار، حتى المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يحدث فرقًا واضحًا في صحة القلب.

تأثير العادات اليومية

 الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات لتحسين صحة الشرايين، كما أن تقليل التوتر والنوم الجيد يساعدان في تنظيم مستويات الدهون في الجسم بشكل أفضل.

متى نلجأ إلى العلاج الطبي؟

 لا تكفي التغييرات الحياتية وحدها، وهنا قد يصف الطبيب أدوية تساعد على خفض الكوليسترول، ويجب الالتزام بالمتابعة الطبية الدورية لضمان الوصول إلى المستوى الطبيعي.

 ارتفاع الكوليسترول من المشكلات التي يمكن الوقاية منها والسيطرة عليها بسهولة إذا تم اكتشافها مبكرًا، فاتباع نمط حياة صحي، والانتباه للتغذية والنشاط البدني، يساعدان بشكل كبير في حماية القلب وتقليل خطر الأمراض الخطيرة المرتبطة به.