رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

عقيدة أوباما

ما نشرته مجلة «ذا أتلنتك» علي لسان الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا يعد كونه مذكرات في الحكم والسياسة.. فالحديث لم يخرج من دائرة الماضي والذكريات ولم يتعد تحليل المواقف والسياسات والاستراتيجيات التي انتهجها الرجل في سنوات حكمه.. ولأول مرة يخرج علينا رئيس لينشر مذكراته وهو ما زال في منصبه لم يغادره بعد.. ويبدو أن أوباما يدرك جيدا أنه رئيس فاشل.. لم يترك بصمة يذكره بها أحد، وسيصبح في طي النسيان بمجرد مغادرته للبيت الأبيض.

من أجل هذا قرر أوباما أن يبدأ في نشر مذكراته في الشهور الأخيرة لحكمة فاختار صحفياً يهودياً جاء من الخدمة في الجيش الإسرائيلي إلي قلب الصحافة الأمريكية.. اختار أوباما الصحفي جيفري جولد برج الذي شارك في حراسة معسكر «أنصار 3» للأسري الفلسطينيين ليقص عليه الجزء الأول من مذكراته علي مدار 6 ساعات كاملة.

بكل الكراهية.. وبنفس معقدة تحمل أحقاداً دفينة.. وانطلاقا من عقيدة دينية متطرفة راح أوباما يهاجم المملكة العربية السعودية.. قال الرئيس الأمريكي إن إندونيسيا تحولت تدريجيا من دولة مسلمة متسامحة إلي دولة أكثر تطرفا وغير متسامحة ومن مظاهر عدم التسامح التي يراها انتشار الحجاب بين النساء، وقال هذا صراحة لرئيس وزراء أستراليا الذي التقاه في مؤتمر بالعاصمة الأندونيسية التي عاش فيها أوباما ودرس 4 سنوات كاملة في مؤسساتها التعليمية.. وأرجع أوباما ذلك إلي قيام السعودية ومعها دول الخليج بإرسال الأموال وعدد كبير من الأئمة والمدرسين إلي البلد، وأضاف أن السعودية مولت المدارس الوهابية بشكل كبير عام 90 وأقامت دورات لتدريس الرؤية المتطرفة للإسلام والمفضلة لدي العائلة المالكة.

أعجبني العنوان الذي كتبه الصحفي اليهودي علي تلك المذكرات.. كان أوباما يعي ما يقول.. وكان جيفري يعي ما يكتب.. تلك عقيدة أوباما رئيس الولايات المتحدة.. فهو يحمل مشاعر الكراهية للسعودية لأنها قبلة المسلمين في العالم.. ويحمل عداءً للإسلام لا يخفيه ولا يتجمل عندما يتحدث عنه.. ومن جهل أوباما أنه يري أن انتشار الحجاب في أندونيسيا بين النساء هو مظهر من مظاهر التطرف ودليل علي عدم التسامح.. إنه الجهل الأعمي فلا يعرف أوباما أن الحجاب في الإسلام هو مظهر من مظاهر العفة ويساعد علي الفضيلة، وأنه لا علاقة لهذا المظهر الإسلامي بمسألة التسامح والشفافية أو التطرف والغلو.. أما حديث أوباما عن قيام السعودية ودول الخليج بإرسال الأموال والأئمة والمدرسين إلي أندونيسيا والوهابية التي لا يعرف معناها والرؤية المتطرفة للإسلام لدي العائلة المالكة..فإن هذا هو الجهل بعينه.. وأسوأ ما في أوباما أن الجهل عنده اقترن بالكراهية والحقد.. لأن أموال الخليج تساهم في تعليم شعب مسلم تعاليم دينه وهي تعاليم تدعو إلي التسامح والفضيلة والقيم المثلي ..تعاليم تدعو إلي الوسطية والاعتدال.. لقد استخدم أوباما فزاعة التطرف التي صنعوها ليهاجم الخليج وأندونيسيا.

هذا ديننا يا سيد أوباما.. اذهب أنت ومن معك إلي أندونيسيا وغيرها لتعرف معني الوسطية والاعتدال، ولتعلم أن التطرف والإرهاب هو ما تفعله أنت وأتباعك في بلاد المسلمين من تقسيم وحروب وفوضي.. وهو وقوفك مع إسرائيل المغتصبة للأرض والتي ترتكب أبشع الجرائم ضد شعب أعزل.. هو تأسيسك لداعش لتشوه صورة الإسلام وتنشر الفوضي في بلادنا.. كفي يا سيد أوباما وارحل غير مأسوف عليك.