رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

حكاية وطن

الحق فى الحياة

تتوالى قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسى بالعفو عن بعض المحبوسين الصادرة ضدهم أحكام نهائية، يؤكد الأسباب الآتية: إن الدولة المصرية باتت أكثر أمناً واستقراراً بعد سحقها للإرهاب، وهذا أبلغ دليل للانتقال للجمهورية الجديدة بدولة مدنية حديثة تقدم نموذجاً عالمياً حقيقياً فى حقوق الإنسان، وإسعاد أسر المحبوسين الذين لم تلوث أيديهم بالدماء، تحقيق المزيد من الإصلاح السياسى، واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لتحقيق الهدف الأسمى لحقوق الإنسان بكل أشكالها، خطوة جادة من خطوات تحقيق حياة كريمة لكل المواطنين.

حقوق الإنسان وضعها الرئيس عبدالفتاح السيسى على رأس برنامجه منذ توليه المسئولية، حبه للشعب المصرى جعله يهتم بحقوقه، ويطلق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان لتطوير سياسات وتوجهات الدولة فى التعامل مع الملفات ذات الصلة لتعزيز واحترام جميع الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعتبر إطلاق الرئيس السيسى لهذه الاستراتيجية العام الماضى لحظة مضيئة فى تاريخ مصر المعاصر، وخطوة جادة على سبيل النهوض بحقوق الإنسان فى مصر، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وبين حق الفرد والمجتمع، ومكافحة الفساد لضمان التمتع بالحقوق والحريات.

 هذه الاستراتيجية كما أكد الرئيس السيسى فى أكثر من مناسبة نابعة من فلسفة مصرية ذاتية تؤمن بأهمية تحقيق التكامل فى عملية الارتقاء بالمجتمع، والتى لا يمكن أن تكتمل دون استراتيجية وطنية واضحة لحقوق الإنسان تعنى بالتحديات والتعاطى معها مثلما تراعى مبادئ وقيم المجتمع المصرى.

اهتم الرئيس السيسى بجانب مهم من حقوق الإنسان وهو الحق فى الحياة، وهو أن يعيش حياة كريمة حتى لو كان نزيلاً يقضى عقوبة، ومن أجل الحياة الكريمة للنزلاء التى تعتبر حقاً من حقوق الإنسان، قامت وزارة الداخلية ولأول مرة فى عهد الرئيس السيسى بتغيير مصطلح السجين إلى نزيل، وتحول مجمع سجون وادى النطرون إلى مركز وادى النطرون للإصلاح والتأهيل.

هذا التحول ليس فى الأسماء فقط ولكنه تحول فى مهمة المؤسسة العقابية نحو تأهيل السجناء، وتحول فى مفاهيم التنمية المرتكزة على المنهج الحقوقى لتيسير عملية إدماج النزلاء فى المجتمع مرة أخرى بعد قضاء فترة العقوبة، وهو منهحج تنموى حقوقى شديد الأهمية لسلامة المجتمع، وهى مسميات إيجابية لها أثر مستدام فى المجتمع، وتؤدى إلى تعزيز السلام المجتمعى، والارتقاء بحقوق النزلاء، ودفع مؤسسات إنفاذ لقانون لاتخاذ المزيد من المسارات الصحيحة تجاه حقوق الإنسان على مستوى الممارسة وعلى مستوى اللوائح والتشريعات.

يعتبر مركز الإصلاح والتأهيل بوادى النطرون أحد أكبر السجون فى العالم، يدار عبر التقنيات الحديثة ومجهز بوسائل تحقق الكرامة للنزلاء، ويضم صالات رياضية، وأماكن ترفيه وشاشات عرض تليفزيونية، ومركزاً لإعادة التأهيل، كما يضم مستشفى وحضانة أطفال لأبناء النزيلات، وأماكن لإقامة الشعائر الدينية، وورشاً للتدريب المهنى.

هذه الخطوة تأتى ضمن انتهاج الدولة المزيد من الخطوات لتحسين أوضاع النزلاء ومعاملتهم بطريقة آدمية، والاهتمام بحقوق الإنسان باعتبارها ضرورة من ضرورات العمل الأمنى. وتسعى الدولة بخطوات جادة وفاعلة لتحقيق الهدف الأسمى لحقوق الإنسان، وتحقيق حياة كريمة لكل المواطنين بمن فيهم النزلاء دون تفرقة بينهم من حيث الأسماء والشهرة أو الانتماء السياسى بشرط ألا يكون قد تورط المتهم فى الدم، هذا الإجراء الإنسانى الذى يطبقه الرئيس السيسى مع المحبوسين يتفق مع الدستور الذى يعطيه الحق فى العفو عن بعض العقوبة للمحكوم عليهم بأحكام نهائية دون الخاضعين للتحقيق، ومن أجل تحقيق هذا الهدف للحفاظ على مستقبل المحبوسين وأسرهم وربطهم بالمجتمع شكّل الرئيس السيسى لجنة أطلق عليها لجنة العفو الرئاسى التى تبحث ملفات المحبوسين من واقع الشروط المحددة للإفراج وتعرض الأسماء على الرئيس لاتخاذ القرار. وهذه اللفتة الإنسانية التى أسعدت أسر المحبوسين وأطفالهم، وأسعدت الأبناء والأمهات تجعلنا نوجه الشكر إلى السيد الرئيس الإنسان الذى يحترم حقوق الإنسان ليس من خلال ضغوط من أحد أو دولة أو منظمة مهما كانت، ولكن من خلال قرار رئيس مصرى حول مصر إلى دولة آمنة مستقرة تشرع فى الدخول فى الجمهورية الثانية وشعبها أمن ومطمئن خاضع للقانون، من يخطئ يعاقب ومن يلتزم بثبات، جميع أفراد الشعب يعيشون وحدة وطنية، فالدين لله والوطن للجميع.