رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

الشعب يريد:

عظيمة يا مصر




نعم، عظيمة يا مصر ومحفوظة من الله عز وجل وبأولياء الله الصالحين ومحروسة بعزة الله وجلاله.. ويكاد يكون البلد الوحيد فى العالم الذى يحيطه الخير من كل جانب.. فعلى أرضه وشوارعه يبهرك الخضار والفواكه والحبوب وكل شىء متوفر، نعم الغلاء يتوحش ويضرب الجميع فى مقتل ولكن لا نعانى نقصًا فى أى سلع ولا نأكل ولا نلبس إلا من خير أرضنا وقطن بلدنا.. وزراعة القمح مع الصوامع الحافظة له، أمر كان من أحلامى طوال سنوات والحفاظ على الأراضى الزراعية ونهر النيل كم عرضت للقتل مرارًا.. وحلمى باستصلاح الأراضى لتوفير ما نريد وعودة الصناعات لمجدها الغزل والنسيج والموبيليا والتصنيع الزراعى وعودة مشروع البتلو والتوسع فى تنمية الثروات الحيوانية والداجنة والسمكية.. إنها مشروعات التقدم والدولة حاليًا تجاهد والرئيس السيسى بنفسه يتابع ولكن مازال المواطن كسولا ويزداد اعتماده على الدولة، فالقرى لم تعد تعمل والفلاحة المصرية هجرت مسئولياتها التنموية إلا العاملات وأصحاب الشهادات العليا نراهم حينما نزور قرانا ونشاهدهم على مواقع التواصل الاجتماعى فمن تزرع السطح وتربى الطيور وتصنع الجبن بأنواعه والزبدة مدرسة أو ناظرة مدرسة على المعاش ومهندسة زراعية وأيضًا من يزرع حول منزله وفى الحقل مهندسون زراعيون ومن يعد الخبز فى المنازل والبيوت هم الأغنياء أو ما بقى من الطبقة الوسطى أو المتوسطة لماذا لا أعرف؟ ومن يربى المواشى والأغنام وأقام لها حظائر متقدمة هم المتعلمون والعاملون بالحكومة ومواقع هامة ربما لإدراكهم فوائد توفير طعامهم.. ومواصلتهم العمل طوال اليوم.. الله أعلم.. بينما أرى من تجرى على الرغيف الحكومى وفرخة الكيس النايلون المجمدة هى ربة البيت المتفرغة وهى معادلة مقلوبة.. إن على المواطن المصرى الحفاظ على موارده والعمل بجدية ليواكب التطور الذى نشهده الآن ولننجو مما يواجه معظم سكان العالم من الكساد والغلاء والتضخم وعدم وجود الطعام.. فلنعمل جميعًا لأن العالم مقبل على مجاعة حقًا..
إننا مطالبون بالحفاظ على بلدنا ونظافته وتنميته وثرواته فهل يجوز أن نلقى ببواقى الأطعمة فى القمامة والشوارع وسط هذا الغلاء؟ أم علينا بترشيد استهلاكنا ونرفع شعار «لا تالف ولا فاقد» وأن نهجر تمامًا السلع المستوردة وأن نرشد استهلاك الكهرباء قدر الإمكان ولنحافظ على نعم الله وبلدنا ومستقبل أولادنا.. وقانا الله كل شر..
كم احتضنت يا تراب مصر على مدى العامين الماضيين؟ أعيش فى كابوس فقد الأحباب والعلماء والأدباء وكبار وشباب الأطباء.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.. والموت علينا حق وكل نفس ذائقة الموت ولكن ما يزيد ألمى ويرعب قلبى وعقلى هو «الندرة» والمؤشرات الحياتية لا تبشر بالخلافة العلمية والأدبية فالامتداد فى البشر صعب المنال فى ظروفنا الحالية وما يشهده العالم من ماديات طاغية وحروب عدوانية وغلاء ووباء وابتلاء.
وفقدنا خلال الأسبوع الماضى عالمة جليلة وانسانة ملائكية مع مرضاها وتلاميذها تخصصت فى سرطان الرئة وعندما نريد معرفة قدر عالم نسافر معه بالخارج أما فى مصر فمن ليس له «زفة إعلامية» لا نعرفه.. كنت اتباهى بها كمصرية إنها الأستاذة الدكتورة رباب جعفر عليها رحمة الله والتى أعطت لوطنها ومرضاها الكثير اللهم ارحمها واغفر لها وأسكنها الفردوس الأعلى جزاء عطائها لمرضاها وبارك فى مدرستها العلمية وتلاميذها بمعهد الأورام قبلة المريض المحتاج والذى داهمه المرض اللعين.
وخالص عزائى للعالم الجليل الأستاذ الدكتور حسين خالد أستاذ علاج الأورام وعميد معهد الأورام ووزير البحث العلمى سابقًا ودعواتى له وللأسرة الكريمة بالصبر الجميل وأن يعوضنا الله بمدرسة «د. رباب» مستقبلا.