رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيسا التحرير

علي البحراوي - خالد إدريس

توشكى للمصريين

وليد عتلم Friday, 31 December 2021 19:27

يذهب معجم وقاموس «المعاني» الإلكترونى إلى أن تعريف ومعنى كلمة (إحياء) فى معجم المعانى الجامع، يشير إلى أن إِحْيَاءُ الأَرْضِ: يعنى إِخْصَابُهَا، جَعْلُهَا صَالِحَةً للزِّرَاعَةِ، وأن إحياء الموات (كمصطلح) يعني: جعل الأرض الميتة التى لا مالك لها منتفعًا بها بوجه من وجوه الانتفاع كالغرس والزرع والبناء. وكذلك فإن إحياء الأرض: يعنى مباشرتها بتأثير شىء منها من إحاطة أو زرع أو عمارة، إخراج النبات منها. وهذا ما حدث فى توشكى نهاية العام 2021.

ومع نهاية عام 2021، وفى رسالة أمل للمصريين فى العام الجديد؛ افتتح السيد الرئيس وبجهود القوات المسلحة المشروع القومى «توشكى الخير» العملاق فى توشكى بنحو أكثر من 100 ألف فدان بنسبة 100%، وتم زيادة المناطق الزراعية المستقبلية بمقدار 231 ألف فدان ليصل الاجمالى إلى 721 ألف فدان بنهاية 2022، ومن قبلها شرق العوينات بزراعة أكثر من 200 ألف فدان من 220 ألفا، وقريبا ترعة السلام بعد افتتاح محطة بحر البقر لزراعة نحو 500 ألف فدان مزروع منها الآن 50 ألف فدان فقط من مستهدف كان 420 ألف فدان لتزداد الرقعة الزراعية فى مصر لتغطية الاحتياجات الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتى، وكذلك أكبر مزرعة تمور فى الشرق الأوسط.

ومشروع توشكى يمثل مستقبل مصر للاستثمار الزراعى فى الخير والنماء، خاصة بعد إضافة مساحات زراعية جديدة فى الفترات الماضية لزيادة الرقعة الزراعية لتصبح أراضى زراعية جاهزة للاستغلال الأمثل. حيث يتيح أراض جديدة لم تسبق زراعتها من قبل، وبالتالى يمكن زراعة زراعات جديدة صديقة للبيئة، ليس بها أى نوع من المبيدات، والتى يتم تصديرها إلى الخارج بأسعار عالية.

غير أن جحافل «السوشيال ميديا» وذبابها الإلكترونى، وكعادتهم عمدوا إلى تجاهل القضايا الرئيسية، والانزلاق بنا إلى القضايا الفرعية والهامشية، وبدلاً من التركيز وإلقاء الضوء على أهمية المشروع وتأثيره على مستقبل الزراعة والأمن الغذائى فى مصر، اندلعت المواجهات الافتراضية خلف الشاشات حول نسب المشروع، وهل هو مشروع قديم أم إنجاز جديد!!!

غير أن هؤلاء تناسوا وتجاهلوا عددا من الحقائق، أول هذه الحقائق وعلى رأسها: أن الرئيس السيسى نفسه لم ينكر فضل أحد، بل على العكس وجه الرئيس بإطلاق اسم د. كمال الجنزورى، على محور توشكى، بسبب إيمانه بالمشروع وبجدواه. وليس صحيحاً أن تلك المشروعات تنسب للرئيس مبارك والدكتور الجنزورى فقط، وأن المشروعات ليست بمن يدشنها ولكن بمن يحافظ عليها أيضًا.

ثانى تلك الحقائق: أن المشروع الذى تم افتتاحه عام 1997 كاد أن يحتضر ويتحول إلى ترعة خربة وصحراء جرداء، لولا توافر الإرادة السياسية التى توافرت فى عهد الرئيس السيسى، الذى أعاد إحياء المشروع ومنع إهدار مليارات الجنيهات التى صُرفت على المشروع، واتجه لتنظيم المشروع وتعظيم العائد منه وفق نظام الإدارة الجديد للمشروعات القومية، فتم إضافة بنية تحتية مساعدة للمشروع؛ حيث تم افتتاح طريق «توشكى - شرق العوينات» الذى يبلغ طوله 360 كيلو مترا بتكلفة 609 ملايين جنيه، كذلك يتضمن المشروع إنشاء عدة مصانع لتعبئة وتغليف الحاصلات الزراعية، كما يستهدف خلق مناطق جديدة بمصر، مجهزة وممهدة بشبكة طرق جديدة، للربط بين مدن صعيد مصر والتجمعات السكانية.

 أما ثالث الحقائق: فيتمثل فيما آلت إليه الكثير من مشروعات القطاع العام رغم وجاهة أهدافها لكن الإهمال وعدم مواكبة التحديث، كبدها خسائر جمة جعلتها غير قادرة على الاستمرار، والآن نبكى عليها وننتقد الاتجاه إلى تصفيتها بعد أن أصبحت غير قابلة للإصلاح والتحديث.

وانتهاءً؛ تلك المشروعات لمصر وللمصريين وهو ما أكد عليه الرئيس بقوله: «كل مشروع من التى تنفذ فى سيناء وتوشكى تعتبر سدا عاليا»

كل عَام وَمِصْر قيادةً وشعباً فِى خَيْرٍ وَنَمَاء وَعَمِل وَتَنْمِيَة وَرَخَاءٌ..